13 ساعات
مقتل قيادي أمني في المحويت.. هل يتجه “الحوثي” إلى صدام مع القبائل؟
الخميس، 19 فبراير 2026

قٌتل القيادي الأمني “الحوثي”، مجلي عسكر فخر الدين، المعروف بـ”أبو جلال”، أمس الأربعاء، في مواجهات مسلحة مع مسلحين قبليين بعزلة بني الجلبي، في مديرية الرجم بمحافظة المحويت، وفق مصادر محلية.
وأشارت المصادر، إلى أن الاشتباكات، اندلعت بعد خلاف حول إعادة سلاح مرهون لدى صاحب حفار مياه، ما تطور إلى مواجهة مسلحة، أسفرت عن مقتل القيادي “الحوثي”، وإصابة عدد من أبناء القبائل.
تصعيد متواصل.. من المحويت إلى صنعاء
على الرغم من مقتل القيادي، لا تزال الجماعة “الحوثية” تمارس ضغوطاً على القيادات القبلية، حيث تواصل فرض طوق أمني، على منزل الشيخ حمير الأحمر، شيخ قبيلة حاشد، شمال صنعاء.
وأوضح مصدر محلي، أن جماعة “الحوثي”، نشرت نقاط تفتيش على مداخل المنطقة، وفرضت قيوداً صارمة على حركة الزوار والشيوخ المقربين من الشيخ الأحمر، بما في ذلك توقيف الشيخ جبران أبو شوارب والتحقيق معه.
وتأتي هذه الإجراءات الأمنية، ضمن سلسلة تصعيد مستمرة، بدأت منتصف آب/ أغسطس 2025، وشملت منع إيقاد شعلة ذكرى ثورة 26 أيلول/ سبتمبر.
وأيضا التحقيق مع إعلاميين مرتبطين بالشيخ الأحمر، وصولاً إلى نقاط التفتيش المجهزة بأطقم مسلحة، والتي تٌرفع وتٌنصب بشكل متكرر، لتشكل حالة من التضييق المتواصل على الشخصيات القبلية والاجتماعية.
قبائل في مواجهة “الحوثيين”
وفي سياق متصل، شهدت محافظة الجوف اشتباكات قبلية عنيفة، بين مسلحين من قبيلة المكاسير وآل أبو عثوة – ذو محمد، أسفرت عن سقوط خمسة قتلى وستة جرحى، بينهم حالات حرجة.
وتعمل جماعة “الحوثي” على تغذية هذه النزاعات القبلية، مستغلة غياب أي وساطة فعالة، أو حضور أمني مستقل، لتوسيع دائرة العنف وإضعاف قدرة القبائل على الاحتفاظ بتوازنها الداخلي.
وفي محافظة البيضاء، فرضت جماعة “الحوثي” حصاراً على قرية المنقطع، واعتقلت نحو 30 مدنياً على خلفية نزاع قبلي، مع تدمير منظومات الطاقة الشمسية الخاصة بالمزارع وآبار المياه، واستخدام عناصر نسائية لتنفيذ مداهمات على المنازل.
ودفعت هذه الإجراءات الأهالي هناك إلى اتهام “الحوثيين”، بمحاولة تأجيج النزاعات، وزرع الفتنة بين أبناء القبائل.
ويرى مراقبون، أن الضغط المستمر على الشخصيات القبلية في صنعاء، يشير إلى تصعيد منهجي من الجماعة “الحوثية”، ضد القوى المحلية المستقلة.
ويبدو أن جماعة “الحوثي” تسعى من خلال هذه التحركات، إلى تعزيز سيطرته على المناطق التقليدية للقبائل الكبرى، مستثمرة الخلافات الصغيرة وتحويلها إلى أدوات ضغط، في وقت يزداد فيه استياء المجتمع المحلي، من انتهاك الأعراف والتقاليد القبلية.
كما تؤكد هذه الأحداث، كيفية استغلال “الحوثيين” للسلطة وأجهزة الأمن، لخدمة أجندتهم السياسية، على حساب المدنيين الأبرياء والمجتمع القبلي.
Loading ads...
ويضاعف هذا النمط المتكرر من حدة الصراع، الذي بدوره يضاعف المعاناة ويهدد الاستقرار المحلي، ويبرز هشاشة الأوضاع في مناطق سيطرة “الحوثيين”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
ترمب وإعادة تعريف السلام في الشرق الأوسط
منذ ساعة واحدة
0

