ساعة واحدة
غزة - طوابير المياه تطول مع تفاقم الأزمة الإنسانية والمخاطر الأمنية
الخميس، 14 مايو 2026

تقرير: مراسل أخبار الأمم المتحدة في غزة
14 آيار/مايو 2026 المساعدات الإنسانية
يصطف عشرات الفلسطينيين يوميا حول شاحنات المياه في قطاع غزة، في محاولة للحصول على كميات محدودة من مياه الشرب، بينما تتفاقم أزمة المياه مع استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
في شرق مدينة خان يونس - جنوب قطاع غزة - قرب ما يُعرف بالخط الأصفر، يواصل عاملون في أحد آبار المياه تعبئة صهاريج الشاحنات التي تنقل المياه إلى مخيمات النازحين، وسط مخاطر أمنية وصعوبات متزايدة في الوصول إلى المناطق الشرقية.
السائق إياد طباشة الذي يعمل على إحدى شاحنات توزيع المياه المدعومة من الأمم المتحدة، قال أثناء قيادته شاحنته متجها إلى شرق خان يونس: "نتجه حاليا إلى منطقة أبو رشوان. نبتعد عن منطقة الخط الأصفر بحوالي 600 متر، ولا نعلم ماذا سيحدث عندما نكون هنا، ولا نعلم إذا كنا سنعود إلى بيوتنا أم لا. الله وحده يعلم، ونتمنى منه السلامة."
وكانت التقارير قد أفادت آخر الشهر الماضي بمقتل عامل في منظمة غير حكومية وإصابة أربعة بجروح جراء غارة جوية إسرائيلية على بئر للمياه في مدينة غزة، كما قُتل سائقا شاحنتين كانا يعملان بالتعاقد مع منظمة اليونيسف.
ويتجمع الأطفال والنساء والرجال حول الشاحنات حاملين أوعية بلاستيكية لتعبئة المياه الصالحة للشرب، في وقت يقول فيه السكان إن وصول المياه أصبح أقل انتظاما مقارنة بالأشهر الماضية.
وقال طباشة إن قدرات توزيع المياه تراجعت بشكل حاد خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف: "كنا نقوم بنقل عشر شاحنات يوميا محملة بالمياه الصالحة للشرب، ولكن في هذه الأيام كل ما نستطيعه هو نقل شاحنتين إلى ثلاث شاحنات في الأسبوع كله".
يعيش نحو 2.1 مليون فلسطيني في قطاع غزة داخل أقل من نصف مساحة القطاع، في ظل استمرار التدهور الإنساني والمعيشي.
ويقول شركاء الأمم المتحدة إن وصول السكان إلى المياه في غزة لا يزال صعبا. ومع تدمير البنية التحتية، يقوم نحو 40 شريكا بتوصيل 20 ألف متر مكعب من المياه بالشاحنات يوميا وهي عملية تعتمد بشكل كبير على توفر الوقود والتمويل.
ولتوفير احتياجاتها من المياه، تضطر الأسر إلى الحصول عليه مباشرة من الشاحنات عند حوالي 2000 نقطة توزيع. إلا أن الكثيرين لا يملكون أوعية مناسبة لجمع وتخزين الماء كما أن مقدمي الخدمة لا يستطيعون ضمان التوزيع المتساوي للجميع.
أبو صبحي، وهو نازح من شمال قطاع غزة إلى خان يونس، تحدث معنا أثناء انتظاره تعبئة المياه وقال: "المياه المحلاة كانت تأتينا كل يوم في السابق، ولكن اليوم نحن نعاني بشكل كبير. تأتي إلينا الشاحنة مرة واحدة كل أسبوع أو عشرة أيام. وقريبا سيحل فصل الصيف، وسترتفع درجات الحرارة ويزيد احتياجنا للماء".
وفي مخيم آخر بمدينة خان يونس، قال النازح أحمد أبو غالي إن أزمة المياه أصبحت من أكثر التحديات إلحاحا بالنسبة للنازحين.
وأضاف: "نعاني من أزمة مياه متفاقمة وشديدة جدا. مياه الشرب شحيحة للغاية، وكذلك المياه المالحة شحيحة، لكن أكثر ما نعاني منه هو نقص مياه الشرب".
ويعتمد مئات آلاف النازحين في قطاع غزة على شاحنات المياه المتنقلة بعد تضرر شبكات المياه والبنية التحتية جراء الحرب، بينما تحذر منظمات دولية من مخاطر صحية متزايدة مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف.
♦ تحميل تطبيق أخبار الأمم المتحدة بالعربية من متجر آبل لأجهزة الأيفون والآيباد IOS أو من متجر غوغل لأجهزة أندرويد Android .
Loading ads...
♦ الاشتراك في إشعارات البريد الإلكتروني.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




