1:38 م, الجمعة, 19 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلنت السلطات السويسرية إرجاء المحادثات التي كان من المقرر أن تنطلق الجمعة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران بمشاركة قطر وباكستان إلى أجل غير مسمى، في تطور جاء بعد ساعات من إلغاء نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس زيارته إلى سويسرا، ما أثار تساؤلات حول مصير المسار التفاوضي الذي كان يُنظر إليه بوصفه خطوة نحو تثبيت التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
وقالت وزارة الخارجية السويسرية في بيان صدر الجمعة إن المحادثات المزمعة بين الولايات المتحدة وإيران وقطر وباكستان تم تأجيلها، مؤكدة أن سويسرا لا تزال مستعدة لتيسير الحوار بين الأطراف المعنية، مع استمرار الأعمال التحضيرية اللازمة. ولم يحدد البيان موعداً جديداً لعقد الاجتماعات، كما لم يوضح أسباب التأجيل أو الجهة التي طلبته.
وبحسب وكالة رويترز، لم تكن الاجتماعات المرتقبة مجرد جولة سياسية جديدة، بل كان يفترض أن تدشن مرحلة تفاوض تقنية تمتد لنحو 60 يوماً بهدف وضع آليات تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها بين الجانبين خلال الأسابيع الماضية. كما أشارت الوكالة إلى أن الاجتماعات كانت مقررة في منتجع بورغنشتوك السويسري، الذي استضاف خلال الأشهر الماضية لقاءات واتصالات مرتبطة بالملف الإيراني.
وجاء الإعلان السويسري بعد إعلان البيت الأبيض إرجاء رحلة نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إلى سويسرا، حيث كان من المنتظر أن يشارك في المناقشات المتعلقة بالخطوات اللاحقة للاتفاق الأميركي الإيراني الرامي إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين أن القرار ارتبط بأسباب لوجستية واستمرار العمل على بعض الترتيبات الخاصة بالمحادثات، دون تقديم تفاصيل إضافية.
في المقابل، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية قبل ساعات من إعلان التأجيل بأن مشاركة الوفد الإيراني لم تكن محسومة بشكل نهائي، وأن طهران كانت تنتظر رؤية خطوات أميركية عملية لتنفيذ بعض الالتزامات المتفق عليها قبل إرسال وفد رسمي إلى سويسرا، ما أضاف مزيداً من الغموض إلى مستقبل الجولة المرتقبة.
وكان المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد أعلن الخميس موافقته على التفاهم مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، رغم تأكيده أنه كان يحمل “وجهة نظر مختلفة” في البداية.
وقال في رسالة بثها التلفزيون الرسمي إنه وافق على التفاهم بعد تعهد الرئيس الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي بحماية حقوق الشعب الإيراني وما وصفها بـ”جبهة المقاومة”. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، تحدثت تقارير إعلامية عن استمرار وجود ملفات خلافية بين الجانبين.
وأشارت صحيفة “الغارديان” إلى أن التوترات المستمرة في لبنان والاتهامات الإيرانية لإسرائيل بخرق التفاهمات السابقة قد تكون من بين العوامل التي دفعت إلى تأجيل الاجتماع، في ظل صعوبة الانتقال إلى مرحلة التنفيذ النهائي قبل معالجة القضايا العالقة ميدانياً.
وكان من المقرر أن تبحث الجولة التقنية ملفات حساسة تشمل البرنامج النووي الإيراني ومستويات تخصيب اليورانيوم وآليات الرقابة والتنفيذ المتبادل للالتزامات السياسية والأمنية. وفي الوقت ذاته، أعلنت القيادة المركزية الأميركية رفع الحصار البحري الذي فرضته على الموانئ الإيرانية طوال أكثر من شهرين، مع تأكيدها أن القطع البحرية الأميركية ستبقى منتشرة في المنطقة لضمان الالتزام ببنود التفاهمات القائمة.
Loading ads...
ويأتي تأجيل المحادثات في وقت تتحدث فيه الأطراف المعنية عن تقدم في مسار التفاهم السياسي، إلا أن غياب موعد جديد للاجتماعات واستمرار الخلافات حول آليات التنفيذ يتركان الباب مفتوحاً أمام احتمالات متعددة بشأن مستقبل الاتفاق المنتظر بين واشنطن وطهران.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



