4 أيام
عاجز عن تأمين أغلبية.. كيف سيحاول نتنياهو الالتفاف على نتائج الانتخابات؟
الخميس، 29 أكتوبر 2026

قد يسعى نتنياهو لاستقطاب إحدى الكتل المنضوية في معسكر التغيير بقيادة آيزنكوت - غيتي
تفتح نتائج الانتخابات الإسرائيلية الباب أمام اختبار معقد للتحالفات وسط حسابات متعارضة قد تجعل الانتقال من صناديق الاقتراع إلى تشكيل الحكومة معركة سياسية مفتوحة.
يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى استقطاب حلفاء من المعسكر المقابل لتشكيل حكومة يمينية، بعدما أظهرت النتائج الأولية عجز معسكره عن تأمين أغلبية برلمانية.
وأعلنت لجنة الانتخابات الإسرائيلية حصول معسكر نتنياهو على 53 مقعدًا، مقابل 48 للمعارضة، فيما حصدت الأحزاب العربية 19 مقعدًا، بعد فرز 91% من الأصوات.
وتضع هذه النتائج المعسكرين أمام مفاوضات معقدة، إذ يحتاج كل منهما إلى دعم من خارج صفوفه لبلوغ أغلبية 61 مقعدًا في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.
ويرى مراسل صحيفة العربي الجديد في الداخل الفلسطيني نايف زيداني، أن حديث نتنياهو عن حكومة يمينية يعني محاولة استقطاب إحدى الكتل المنضوية في معسكر التغيير بقيادة رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت.
ويشير زيداني إلى أن نتنياهو يمتلك سجلًا في إقناع شخصيات من المعسكر المعارض بالانضمام إليه، مستحضرًا ما فعله لتفكيك حكومة التغيير السابقة، وصولًا إلى إجراء انتخابات جديدة.
وفي هذا السياق، يرجّح أن يكون رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت أحد الأسماء التي قد يحاول نتنياهو استمالتها، عبر ممارسة ضغوط عليه بطريقة أو بأخرى.
لكن محاولات استقطاب الحلفاء لا تقتصر على نتنياهو، وفق زيداني، إذ يسعى المعسكر المقابل بدوره إلى إحداث اختراق في صفوف خصمه.
ويستشهد المراسل بدعوة رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان نشطاء وأعضاء كنيست من حزب "الليكود" إلى الانشقاق والانضمام إلى المعسكر الآخر.
ويواجه معسكر التغيير عقبات داخلية قد تحدّ من قدرته على ترجمة نتائج الانتخابات إلى ائتلاف حكومي، في ظل تباين مواقف مكوناته بشأن الشركاء المحتملين وأولويات الحكومة المقبلة.
ويوضح زيداني أن بعض هذه الخلافات برز قبل الانتخابات، وصرف انتباه المعسكر عن التركيز على حملته، فيما تضع التصريحات والمواقف المعلنة قيودًا أمام خياراته بعد الاقتراع.
فبينما يرفض ليبرمان الجلوس في حكومة مع الأحزاب الدينية، ترفض أطراف أخرى في المعسكر المشاركة في حكومة مع الأحزاب العربية، التي تسعى إلى المساهمة في منع نتنياهو من تشكيل حكومة جديدة.
ويضاف إلى ذلك الخلاف بشأن ترتيب الأولويات، وفي مقدمتها قانون التجنيد، الذي شدّد آيزنكوت على أهميته، بالتوازي مع تأكيده السعي إلى تشكيل "حكومة صهيونية".
وتجعل هذه المواقف معادلة تشكيل حكومة بديلة أكثر صعوبة، حتى مع اجتماع أطراف متعددة على هدف إبعاد نتنياهو عن الحكم.
ويرى زيداني أن نتنياهو سيواصل البحث عن صيغة لإقناع أطراف أخرى بالانضمام إليه، بما يتيح تشكيل حكومة ويجنب إسرائيل العودة إلى صناديق الاقتراع.
ومع ذلك، لا يستبعد المراسل أن يكون نتنياهو مستعدًا لخوض انتخابات جديدة، مشيرًا إلى تقديرات بأنه قد يرى في هذا الخيار فرصة لتحسين موقعه السياسي.
Loading ads...
وبين محاولات استقطاب الحلفاء والرهان على انشقاقات في المعسكرين، يبقى تشكيل الحكومة مرهونًا بقدرة أحدهما على تأمين الدعم البرلماني اللازم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





