40 دقائق
واشنطن بوست: دول الخليج تسابق الزمن لمنع تجدد الحرب مع إيران
الأحد، 1 نوفمبر 2026

تكثّف دول الخليج تحركاتها الدبلوماسية لمنع تجدد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من أن تتحول أراضيها مجدداً إلى ساحة للرد الإيراني، بسبب استضافتها قواعد عسكرية أمريكية، في وقت تتصاعد فيه المؤشرات على احتمال استئناف الضربات الأمريكية بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقالت صحيفة «واشنطن بوست»، في تقرير نشرته السبت، إن حكومات الخليج تسعى بصورة عاجلة إلى كسر حالة الجمود في الاتصالات بين واشنطن وطهران، خشية أن تجد نفسها في قلب مواجهة عسكرية جديدة، بعدما تحملت خلال مراحل الحرب السابقة الجزء الأكبر من تداعيات الهجمات الإيرانية التي استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في المنطقة.
ونقل التقرير عن مصدر مطلع على المفاوضات أن وسطاء قطريين وصلوا إلى طهران الجمعة، في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق مؤقت بين إيران والولايات المتحدة، قبل أن تستمر المحادثات السبت في الدوحة، بالتنسيق مع واشنطن. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبدو منفتحاً على التسوية الدبلوماسية، لكنه لم يستبعد العودة إلى الخيار العسكري.
وفي البحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي، لا تزال آثار الهجمات الإيرانية السابقة حاضرة في المشهد اليومي، فقد لحقت أضرار بمنشآت عسكرية وبنى تحتية، كما أغلقت مطاعم ومتاجر اعتادت استقبال العسكريين الأمريكيين وعائلاتهم، بعد إجلاء أعداد كبيرة منهم.
ونقلت الصحيفة عن بحرينيين حالة من القلق والترقب، مع خشية السكان من عودة الهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات، خصوصاً أن البلاد تعرضت خلال مراحل التصعيد السابقة لمئات الهجمات الإيرانية.
ولا تقتصر المخاوف الخليجية على الأضرار العسكرية، بل تمتد إلى التداعيات الاقتصادية والتجارية، بعدما تسببت المواجهة السابقة في اضطراب حركة التجارة وارتفاع الأسعار وتراجع النشاط في قطاعات اقتصادية مختلفة.
وأشار التقرير إلى أن الإمارات دعت إلى تغليب الحلول السياسية واحتواء التوتر، فيما طرحت سلطنة عُمان فكرة إنشاء ترتيبات أمنية إقليمية تضم إيران والعراق، بهدف بناء منظومة أمنية تقلل احتمالات المواجهة المباشرة.
وفي المقابل، تعمل دول الخليج على تعزيز قدراتها الدفاعية وتنويع مصادر تسليحها، إلا أن نقص الصواريخ الاعتراضية وارتفاع كلفة التصدي للهجمات يثيران تساؤلات بشأن قدرة منظومات الدفاع الجوي على التعامل مع موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات.
Loading ads...
ويخلص التقرير إلى أن دول الخليج تواجه معادلة أمنية معقدة؛ فهي تحتاج إلى الشراكة العسكرية الأمريكية لحماية أمنها، لكنها تخشى في الوقت نفسه أن يجعلها هذا الوجود هدفاً مباشراً لأي رد إيراني، ما يدفعها إلى تكثيف جهود الوساطة لتجنب حرب جديدة قد تكون تداعياتها أكثر اتساعاً وكلفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





