ساعة واحدة
قطر وتركيا تنفيان اتهامات الاحتلال بالتدخل في انتخابات الكنيست
الجمعة، 30 أكتوبر 2026
نفت قطر وتركيا اتهامات الاحتلال الإسرائيلي بالتدخل في انتخابات الكنيست التي جرت في 27 تشرين الأول الجاري، وسط خلافات سياسية أثارتها مزاعم بشأن تلقي الأحزاب العربية تمويلاً أجنبياً لزيادة مشاركة الناخبين، بعد نتائج انتخابية حرمت ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من الحصول على الأغلبية البرلمانية.
ووصفت وزارة الخارجية القطرية الاتهامات بأنها "سخيفة وخطيرة"، نافية بصورة قاطعة تقديم تمويل للتأثير في مشاركة الناخبين العرب بالانتخابات الإسرائيلية، ومتهمة سياسيين إسرائيليين بشن حملة تضليل إعلامي ضد الدوحة.
من جانبه، نفى مركز مكافحة التضليل الإعلامي التابع للرئاسة التركية، في بيان أصدره الخميس، صحة الادعاءات المتعلقة بتدخل أنقرة في الانتخابات الإسرائيلية، مؤكداً أنها "لا أساس لها من الصحة على الإطلاق".
واعتبر المركز أن هذه المزاعم تشكل جزءاً من "حملة تضليل إعلامي متعمدة وواضحة تهدف إلى التلاعب بالرأي العام".
وجاء النفي القطري والتركي بعدما بدأ جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك) التحقيق في شبهات تتعلق بحصول أحزاب عربية على تمويل غير قانوني من البلدين، إثر طلب تقدمت به لجنة الانتخابات المركزية للتحقيق في مزاعم وجود تدخل أجنبي.
وأظهرت نتائج فرز الأصوات حصول كتلة نتنياهو على 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً لكتلة زعيم المعارضة غادي آيزنكوت، في حين حقق تحالفا "القائمة المشتركة" و"القائمة العربية الموحدة" (راعم) مكاسب غير مسبوقة بحصولهما على 19 مقعداً من أصل 120 في الكنيست.
وجاء تقدم الأحزاب العربية مدفوعاً بارتفاع نسبة مشاركة الناخبين العرب، ما منحها دوراً حاسماً في تحديد شكل الائتلاف الحكومي المقبل، في ظل عدم تمكن أي من الكتلتين الرئيسيتين من تأمين الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة.
واتهم حزب الليكود، الذي يتزعمه نتنياهو، جهات لم يسمّها بتقديم رشاوى لناخبين من أجل التصويت للأحزاب العربية، كما تحدث عن تدخل خارجي يستهدف إبعاد اليمين عن السلطة.
في المقابل، رفضت الأحزاب العربية الاتهامات، ووصفتها بأنها محاولة للطعن في نتائج الانتخابات ونزع الشرعية عن مشاركة الناخبين العرب.
وقال آيزنكوت إنه من المبكر تحديد ما إذا كانت قد وقعت أي مخالفات بالفعل، متهماً نتنياهو بشن "حملة منسقة ومنظمة لنزع الشرعية عن نتائج الانتخابات".
تأتي هذه التطورات في أعقاب انتخابات برلمانية لم تمنح أياً من المعسكرين الرئيسيين الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة، ما وضع إسرائيل أمام مفاوضات ائتلافية معقدة، وجعل الأحزاب العربية طرفاً مؤثراً في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
وتبرز ثلاثة سيناريوهات لتجاوز الانسداد السياسي، تشمل تشكيل حكومة وحدة وطنية بين نتنياهو وآيزنكوت، أو ائتلاف يميني يضم شخصيات منشقة عن المعارضة، أو حكومة بقيادة آيزنكوت تعتمد على دعم الأحزاب العربية.
ورغم رفض معظم أعضاء كتلة آيزنكوت سابقاً الدخول في حكومة بمشاركة الأحزاب العربية، فإن نتائج الانتخابات أعادت طرح هذا الاحتمال، خصوصاً مع غياب خيارات أخرى تتيح للمعارضة الوصول إلى السلطة.
وأظهر استطلاع سريع أجرته الجامعة العبرية أن تشكيل حكومة أقلية بقيادة آيزنكوت، بمشاركة "راعم" ودعم خارجي من "القائمة المشتركة"، يمثل الخيار الأكثر قبولاً بين ناخبي أحزاب المعارضة.
Loading ads...
ويأتي الجدل بشأن التدخل الأجنبي في وقت تتصاعد فيه الخلافات حول المشاركة السياسية للعرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو خُمس السكان، بعدما ساهم ارتفاع إقبالهم على التصويت في تغيير موازين القوى داخل الكنيست.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

