شهر واحد
وساطة أميركية بين دمشق وقيادات درزية لبحث تسوية في السويداء
الأربعاء، 25 فبراير 2026

كشفت تقارير إعلامية عن مفاوضات تجري برعاية أميركية بين الحكومة السورية وقيادات درزية في السويداء، بهدف التوصل إلى تسوية أمنية وإدارية تنهي التوتر المستمر منذ أحداث تموز/يوليو الماضي.
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه المحافظة تعيش على وقع تداعيات المواجهات الدامية، وسط انقسام داخلي وحسابات إقليمية معقدة.
ملامح التسوية المقترحة
بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فإن المفاوضات تُجرى بالفعل برعاية أميركية، وتهدف إلى التوصل إلى صيغة يتم فيها نشر أجهزة الأمن الداخلي فقط في المحافظة من دون وجود للجيش.
كما أشارت المصادر إلى أن السلطة في دمشق لا ترغب في إدخال قوات إلى السويداء من دون الحصول على ضمان من جانب إسرائيل بعدم التدخل أو العمل ضد السلطة الحالية في دمشق، في إشارة إلى الضربات الإسرائيلية التي تزامنت مع تطورات ميدانية في السويداء خلال تموز/يوليو الماضي.
وتستند المفاوضات إلى منح صلاحيات أمنية وإدارية واسعة للسكان المحليين في السويداء، مقابل تخلّي القيادة الدرزية هناك عن السعي إلى الاستقلال والإبقاء على المحافظة تحت سلطة الحكم المركزي في دمشق، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
وقال مصدر أمني سوري مطّلع على التفاصيل لـ“كان نيوز” إن السلطة في دمشق تحاول إدارة مفاوضات مع ممثلين عن المجتمع الدرزي في السويداء بهدف عزل الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في سوريا، الشيخ حكمت الهجري، ورجاله الذين يُنظر إليهم على أنهم “العقبة الأصعب” ولا يعترفون بشرعية الحكم الحالي.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، تراهن السلطة في دمشق على أن إدارة ترامب، التي تواصل دعمها، ستدفع إسرائيل إلى البقاء خارج المعادلة، وفي الوقت نفسه ستدفع القيادة الدرزية في جنوب سوريا إلى قبول سلطة الدولة السورية والتخلي عن طموحات الاستقلال.
من جهة أخرى، كشف مصدر درزي مطلع لوكالة “فرانس برس” عن وساطة تقودها واشنطن بين الشيخ حكمت الهجري والسلطات في دمشق، تركز حصراً على ملف الموقوفين.
وبحسب المصدر، يجري البحث في آلية لتبادل نحو 91 شخصاً أُوقفوا على خلفية أحداث العنف في تموز/يوليو الماضي، وتشمل المقترحات إطلاق سراح 61 مدنياً من السويداء محتجزين في سجن عدرا، مقابل إفراج مجموعات محلية عن 30 عنصراً من وزارتي الدفاع والداخلية.
وفي ذات السياق، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هناك مؤشرات على اقتراب إعلان النتائج والبدء بالتنفيذ خلال الأيام القليلة المقبلة، بإشراف دولي من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مضيفاً أن العملية ستجري بإشراف مباشر من الصليب الأحمر لضمان سلامة الإجراءات والالتزام بالمعايير الإنسانية.
ووفق مصادر المرصد، وافق الطرفان عبر وساطة المبعوث الأميركي إلى سوريا توم برّاك على إطلاق سراح 61 مدنياً مقابل الإفراج عن 30 عنصراً أمنياً وعسكرياً محتجزين لدى “الحرس الوطني”، على أن تُنفذ الصفقة يوم الأحد المقبل ما لم تطرأ مستجدات تعرقل إتمامها.
وفي تطور متصل، أعلنت مصادر محلية الإفراج عن 5 معتقلين من أبناء أشرفية صحنايا في ريف دمشق، بعد نحو عشرة أشهر على توقيفهم خلال عملية أمنية شهدتها المدينة في نيسان/أبريل 2025.
وأفادت مصادر إعلامية لبنانية بأن وساطة قادها الحزب التقدمي الاشتراكي أسهمت في الإفراج عنهم، مصادر مطلعة قالت لـ “السويداء برس” إن المفرج عنهم نُقلوا إلى لبنان بعد إطلاق سراحهم، في خطوة وُصفت بأنها مؤقتة، من دون توضيحات رسمية حول أسباب الترحيل.
Loading ads...
وتأتي هذه التحركات في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة السويداء في تموز 2025، والتي أسفرت – وفق توثيقات المرصد السوري لحقوق الإنسان – عن مقتل 2050 شخصاً منذ 13 تموز/يوليو، نتيجة الاشتباكات المسلحة وعمليات الإعدام الميداني والقصف الإسرائيلي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



