ساعة واحدة
فلاحو الرقة للحكومة الانتقالية: “القمح لن يجعلكم سنغافورة”
الخميس، 21 مايو 2026
4:31 م, الخميس, 21 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تواصلت في مدينة الرقة، لليوم الخامس على التوالي، احتجاجات المزارعين والفلاحين رفضاً لتسعيرة شراء القمح التي حددتها الحكومة السورية الانتقالية لموسم 2026، وسط مطالب برفع السعر بما يتناسب مع تكاليف الإنتاج.
وامتدت التحركات الاحتجاجية إلى مدن عدة في شمال وشرق سوريا، في وقت اعتبر فيه المحتجون أن التسعيرة الحالية تهدد بخسائر مباشرة للمزارعين وتدفع نحو تراجع زراعة القمح في المواسم المقبلة.
وشهدت ساحة “دوار النعيم” وسط مدينة الرقة تجمعات احتجاجية واسعة شارك فيها مئات الفلاحين، رافعين لافتات تنتقد سياسة التسعير الحكومية.
ورفع المحتجون لافتات من بينها: “وطن لا يكرم فلاحه يجف قبل حقوله”، و”إذا جاع الفلاح جاع الوطن”، فيما حملت إحدى اللافتات عبارة: “جيب الفلاح الخاوي لن يجعلكم سنغافورة”.
وطالب الفلاحون بإعادة النظر في “تسعيرة عادلة للقمح تحفظ حق الفلاح”، و”اعتماد التسعيرة بالدولار الأميركي”، إضافة إلى “وقف الاستهتار بمعيشة أهل الأرض والتعامل مع تعبهم كأرقام هامشية”، وفق نص بيان دعا الفلاحيين للاعتصام.
وأكد الفلاحون خلال وقفتهم أن التسعيرة المعلنة لا تغطي تكاليف الإنتاج، خصوصاً مع ارتفاع أسعار المحروقات والأسمدة والبذار.
كما شهدت مدينة القامشلي وقفة احتجاجية أمام مركز الحبوب، شاركت فيها أحزاب سياسية إلى جانب مزارعين وفلاحين، للمطالبة برفع سعر شراء القمح ودعم القطاع الزراعي.
وامتدت الوقفات إلى الحسكة وكوباني والمالكية، حيث اعتبر المحتجون أن السعر المطروح يمثل “إجحافاً” بحق المزارعين، ويهدد الموسم الزراعي الحالي.
ورغم الوعود الحكومية بإضافة مبلغ 75 دولاراً للطن، استمرت الاحتجاجات، مع تأكيد المشاركين أنها ستتواصل حتى الاستجابة للمطالب.
وفي سياق متصل، قال الخبير الاقتصادي جورج خزام إن شراء القمح من المزارعين بسعر 500 دولار للطن “أفضل للاقتصاد والخزينة العامة من استيراده حتى بسعر 250 دولاراً”.
وأوضح خزام أن دفع قيمة القمح بالليرة السورية “يقابله إنتاج حقيقي من القمح”، معتبراً أن ذلك يساهم في الحفاظ على التوازن بين الأموال المتداولة والإنتاج المحلي، ويحد من الضغط على سعر صرف الدولار.
وأضاف أن “كل زيادة بإنتاج القمح ستقابلها تراجع بعمليات الاستيراد”، مشيراً إلى أن انخفاض عائدات المزارعين “يعني تراجعاً حتمياً في كمية إنتاج القمح الموسم القادم”.
كما اعتبر أن تحقيق الاكتفاء الذاتي في القمح يمثل “أحد أركان السيادة الوطنية”، لافتاً إلى أن دعم المزارعين ينعكس على زيادة الطلب والإنتاج وتشغيل اليد العاملة.
ويؤكد المحتجون أن السعر الحالي لا يحقق هامش ربح عادل، في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل والتسويق، مطالبين الحكومة بإعادة احتساب السعر وفق المصاريف الفعلية للإنتاج.
Loading ads...
ويعد القمح من أبرز المحاصيل الاستراتيجية في سوريا، وتعتمد عليه آلاف العائلات في مناطق الجزيرة السورية والرقة والحسكة كمصدر رئيسي للدخل، وسط مخاوف من تراجع المساحات المزروعة في حال استمرار الخلاف حول الأسعار المعتمدة لشراء المحصول.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


