4:32 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أعلن “الحرس الثوري” الإيراني توسيع نطاق مضيق هرمز وتحويله إلى ما وصفه بـ”منطقة عمليات واسعة”، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في المواجهة البحرية مع الولايات المتحدة، وسط مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة الهشة في الخليج.
ونقلت وكالة “فارس” عن نائب القائد السياسي لبحرية “الحرس الثوري” محمد أكبر زاده قوله إن طهران لم تعد تنظر إلى مضيق هرمز كممر مائي ضيق تحيط به جزر محددة، بل باعتباره نطاقاً استراتيجياً وعسكرياً يمتد من مدينة جاسك شرقاً حتى جزيرة سيري غرباً.
وقال أكبر زاده إن “المنظور القديم للمضيق تغير”، مضيفاً أن هرمز أصبح اليوم “منطقة عمليات واسعة”، في إشارة إلى توسيع المجال الذي تعتبره إيران ضمن نطاق سيطرتها وتحركها العسكري.
بحسب وكالتي “فارس” و”تسنيم”، وسعت إيران عملياً حدود المضيق من عرض تقليدي يتراوح بين 20 و30 ميلاً إلى نطاق يتراوح بين 200 و300 ميل، ووصفت “تسنيم” هذا الامتداد بأنه يشكل “هلالاً كاملاً” في مياه الخليج وخليج عمان.
ويعد هذا ثاني إعلان إيراني من نوعه منذ اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل في شباط/ فبرير الماضي، بعدما نشرت بحرية “الحرس الثوري” في 4 أيار/مايو خريطة تظهر منطقة نفوذ جديدة تمتد بمحاذاة أجزاء واسعة من ساحل الإمارات على خليج عُمان.
وامتدت المنطقة المعلنة حينها من جبل مبارك الإيراني والفجيرة الإماراتية شرقاً، وصولاً إلى جزيرة قشم وأم القيوين غرباً، فيما يبدو أن التصور الجديد يوسع هذا النطاق بشكل إضافي.
تأتي التصريحات الإيرانية في ظل استمرار التوتر البحري في الخليج، بعدما فرضت طهران قيوداً واسعة على حركة السفن عبر المضيق، مع السماح بشكل أساسي بمرور السفن التابعة لها، في مقابل حصار أميركي على الموانئ الإيرانية.
وقالت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الاثنين، إن قواتها أعادت توجيه 62 سفينة تجارية مرتبطة بإيران وعطلت 4 سفن أخرى لضمان تنفيذ العقوبات والحصار البحري الأميركي.
في المقابل، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب من أن وقف إطلاق النار مع إيران “بات على وشك الانهيار”، في مؤشر على هشاشة التفاهمات القائمة واستمرار التصعيد غير المباشر بين الطرفين.
قبل اندلاع الحرب، كان نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم يمر عبر مضيق هرمز، ما جعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية عالمياً.
لكن مع توسع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، تحول المضيق تدريجياً من شريان اقتصادي عالمي إلى ساحة استعراض قوة ورسائل عسكرية متبادلة، وسط تحذيرات دولية من تأثير أي تعطيل طويل للملاحة على أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
Loading ads...
وتتهم واشنطن إيران باستخدام المضيق كورقة ضغط جيوسياسية، بينما ترى طهران أن الوجود العسكري الأميركي في الخليج يمثل تهديداً مباشراً لأمنها القومي، خصوصاً بعد الضربات التي استهدفت منشآت وقادة عسكريين داخل إيران منذ بداية الحرب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


