ساعة واحدة
تطبيع سوريا وإسرائيل.. واشنطن تستبعد تقدماً قبل تشرين الأول
الثلاثاء، 30 يونيو 2026
2:15 م, الثلاثاء, 30 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تقول الإدارة الأميركية بحسب مصادر مطلّعة، إن فرص إحراز تقدم في مسار التطبيع بين سوريا وإسرائيل قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة في تشرين الأول/أكتوبر “ضئيلة جداً”، بسبب الخلاف على انسحاب إسرائيل من المنطقة العازلة.
ويعود الخلاف بين الحكومة السورية الانتقالية وإسرائيل إلى أواخر عام 2024، عقب سقوط نظام الأسد، حين توغلت القوات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية وأقامت قواعد عسكرية، في خطوة اعتبرتها دمشق تجاوزاً لاتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974.
ونقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية عن مصدر مطلع أن المطلب الأساسي للحكومة السورية في المحادثات يتمثل في تنفيذ إسرائيل شكلاً من أشكال الانسحاب من المنطقة العازلة، التي دخلتها عقب سقوط النظام السابق.
وبحسب المصدر، يرى مسؤولون أميركيون أن هذا المطلب يجعل التوصل إلى تقدم ملموس قبل الانتخابات الإسرائيلية أمراً صعباً، في ظل تقديرهم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يوافق على أي انسحاب من المنطقة قبل تشرين الأول/أكتوبر.
وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، يوم الاثنين، تمسك بلاده بالبقاء في المناطق التي دخلتها داخل سوريا. وقال للصحفيين: “أبلغت قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال كوبر، بأننا لن ننسحب من المنطقة الأمنية في سوريا”.
وأُنشئت المنطقة العازلة بموجب اتفاقية فض الاشتباك بين سوريا واسرائيل عام 1974، التي جاءت عقب حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973، وتراقب قوات الأمم المتحدة المنطقة بموجب الاتفاقية التي حددت ترتيبات أمنية بين الطرفين في الجولان ومحيطه.
وبعد سقوط نظام الأسد أواخر عام 2024 قالت اسرائيل إن الاتفاقية لم تعد قابلة للتنفيذ بصورة كاملة، معتبرة أن الدولة السورية لم تعد قادرة على تطبيق التزاماتها المنصوص عليها في الاتفاق.
ودخلت القوات الإسرائيلية لاحقاً إلى أجزاء من المنطقة العازلة الواقعة تحت مراقبة الأمم المتحدة، وإلى عدد من المواقع الاستراتيجية المجاورة وقالت إن الخطوة مؤقتة وتهدف إلى منع جهات معادية من استغلال الفراغ الأمني.
في المقابل، أكدت الحكومة السورية الجديدة، إلى جانب أطراف دولية، أن اتفاقية عام 1974 ما زالت سارية قانونياً، وطالبت بانسحاب إسرائيل من المنطقة العازلة والعودة إلى الترتيبات التي كانت قائمة قبل سقوط النظام، بحسب “جيروزاليم بوست”.
شهد العام الماضي عدة اجتماعات بين وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي السابق رون ديرمر، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر، وفق الصحيفة.
وجرت المحادثات بوساطة أميركية وقادها المبعوث الخاص للرئيس الأميركي إلى سوريا توم باراك، وقال مسؤولون سوريون خلال الاجتماعات إن أي اتفاق أمني محتمل أو تقدم في مسار التطبيع يرتبطان بإعادة تفعيل ترتيبات المنطقة العازلة وفق اتفاقية عام 1974.
وأفادت الصحيفة بأن الاجتماع الأخير بين الشيباني والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة شهد تقدماً ملحوظاً. كما تناولت المناقشات مشاريع اقتصادية ومدنية محتملة، بينها فكرة إنشاء منتجع تزلج مشترك على جانبي جبل الشيخ السوري والإسرائيلي، بمشاركة مجتمعات درزية في الطرفين.
وقال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، خلال زيارة دولة إلى رومانيا يوم الاثنين: “نسعى إلى السلام مع سوريا وفتح فصل جديد بين بلدينا”.
Loading ads...
وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث خلال الأسابيع الماضية عن رغبة في اضطلاع سوريا بدور في نزع سلاح “حزب الله” في لبنان، وهي فكرة قالت إن إسرائيل ولبنان وسوريا رفضتها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

