12:18 م, الأربعاء, 3 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت دمشق، الأربعاء، وقفة احتجاجية أمام القصر العدلي ووسط ساحة الأمويين، عقب توقيف ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب على خلفية نشاطهما في ملف متضرري المرسوم 66.
وجاءت التوقيفات بعد شكوى رسمية تقدم بها محافظ دمشق، ماهر مروان إدلبي، اتهم فيها الناشطين بـ“التشهير” به وبالمحافظة. وإدلبي، الذي عُيّن محافظاً للعاصمة في كانون الأول/ ديسمبر 2024، تورد مصادر سورية أنه يرتبط بصلة مصاهرة مع الرئيس أحمد الشرع.
وشهد محيط القصر العدلي في شارع النصر بدمشق، صباح الأربعاء، وقفة احتجاجية شارك فيها عشرات المواطنين من أصحاب الحقوق والمتضررين، إلى جانب فعاليات حقوقية ومدنية، للمطالبة بالإفراج عن الموقوفين.
ونظمت “رابطة إسقاط المرسوم 66 واسترداد الحقوق” وقفة احتجاجاً على توقيف ياسر عباس وإبراهيم شيخ الشباب من قبل إدارة الأمن الجنائي في دمشق، بناءً على شكوى رسمية تقدم بها محافظ دمشق، ماهر الإدلبي، اتهمهما فيها بـ“التشهير” به وبالمحافظة.
ورفع المشاركون لافتات حملت توقيع الرابطة، بينها “كلنا أبو وسيم”، و“الحرية الفورية لأبو وسيم”، إضافة إلى عبارة: “يقول الرئيس أحمد الشرع اطلب حقك بصوت عالي”.
وجاءت التوقيفات، بحسب المعطيات المتداولة، على خلفية نشاطات واعتراضات مرتبطة بالمخططات التنظيمية في دمشق، ولا سيما مشروعي “ماروتا سيتي” و“باسيليا سيتي”، اللذين يرتبطان بملف تعويض الملاك الأصليين وتوزيع السكن البديل وتقييم الحصص السهمية.
وفي بيان مشترك، أعربت مجالس أمناء أحياء المزة وكفرسوسة والقدم عن “قلقها البالغ” من توقيف المهندس إبراهيم شيخ الشباب، مشيرة إلى مكانته المهنية والمحلية، وإلى كونه من أبناء حي المزة ومعتقلاً سابقاً.
ولفت البيان إلى أن شيخ الشباب يجمع بين صفته ممثلاً تقنياً للمتضررين من أصحاب الحقوق في مشروع “ماروتا سيتي”، وصفته خبيراً هندسياً معيناً في لجنة “أمانة رئاسة الجمهورية” لمتابعة الملف.
ويعد المرسوم التشريعي رقم 66، الصادر عام 2012 في عهد نظام الأسد، من أكثر الملفات العقارية إثارة للجدل في دمشق، إذ أُحدث بموجبه تنظيم منطقتين في العاصمة، ضمن مشاريع عمرانية واستثمارية شملت مناطق خلف الرازي وكفرسوسة.
وفي أيار/ مايو 2018، قالت منظمة العفو الدولية إن قانون الملكية الجديد في سوريا “يعاقب النازحين ويمكن أن يحول دون إجراء التحقيق في جرائم الحرب”، معتبرة أن الإجراءات المرتبطة به تحرم فعلياً آلاف النازحين من منازلهم وأراضيهم، وقد تؤدي إلى إتلاف أدلة محتملة على انتهاكات وقعت خلال النزاع.
وأشارت المنظمة إلى أن المرسوم التشريعي رقم 66، المعتمد عام 2012، سمح للحكومة السورية إبان حكم نظام الأسد بهدم مناطق المخالفات والسكن العشوائي في دمشق وريف دمشق، وإعادة تنظيمها ضمن مشاريع عمرانية جديدة. كما ربطت المنظمة ذلك بالقانون رقم 10 لعام 2018، الذي يمنح مالكي المنازل والأراضي مهلة قصيرة لتقديم الوثائق والمطالبة بممتلكاتهم بعد إعلان المنطقة التنظيمية.
ويقول المتضررون إن تطبيق المرسوم أدى إلى فقدانهم ممتلكات أو تأخر حصولهم على تعويضات عادلة وسكن بديل، فيما تطالب الرابطة بإنصاف أصحاب الحقوق والأراضي الأصليين، والالتزام بالتعهدات الرسمية المرتبطة بالتعويض.
ودعت مجالس الأمناء في بيانها الجهات المعنية إلى “مراعاة الضمانات القانونية والحقوق الأساسية”، والأخذ في الاعتبار “طبيعة النشاط السلمي والمهني” للمهندس الموقوف، مطالبة بالإفراج عنه وتغليب الحوار في معالجة الخلافات المرتبطة بالمخططات التنظيمية.
من جهته، قال الناشط محمد الدبش “يبدو أن بعض المسؤولين في بلدنا باتوا يعتبرون المطالبة بالحقوق جريمة، والتعبير عن الرأي تهديدًا للأمن، وكأن المواطن الصالح في نظرهم هو ذلك الذي يصمت عندما تُسلب حقوقه ويصفق لمن يسلبها”.
وأضاف: ” اليوم تجلّى هذا المشهد بوضوح بعد استدعاء ممثل المتضررين من المرسوم 66 ياسر عباس أبو وسيم، والمهندس إبراهيم شيخ الشباب إلى فرع الأمن الجنائي، حيث انتهى الأمر بتوقيفهما. وكأن الرسالة الموجهة للناس هي: “تحدثوا عن حقوقكم.. ولكن على مسؤوليتكم الشخصية”.
Loading ads...
يذكر أن ياسر عباس، المعروف بـ“أبو وسيم”، كان قد أُوقف في 9 أيار/ مايو الماضي على خلفية مشاركته في التحضير لوقفة احتجاجية لمتضرري المرسوم 66 في دمشق، قبل أن يفرج عنه الأمن العام لاحقاً. وجاء التوقيف حينها، بحسب المعطيات المتداولة، بسبب تنظيم الوقفة دون ترخيص رسمي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


