43 دقائق
فرنسا تتحرك لتجديد العلاقات مع إفريقيا: روسيا لا تقدم سوى الأمن
الأربعاء، 13 مايو 2026

قال وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، في مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية على هامش قمة "إفريقيا إلى الأمام" التي عُقدت في العاصمة الكينية نيروبي، إن ديناميكية التجارة والاستثمارات بين فرنسا وإفريقيا تتجاوز بكثير حجم انخراط روسيا في القارة.
واعتبر بارو خلال تصريحات للصحيفة أن "القمة شكلت نجاحاً"، مؤكداً "تجدد العلاقات بين إفريقيا وفرنسا"، فيما واصف "مساهمة" روسيا في تنمية إفريقيا بأنها "معدومة".
واستضافت نيروبي، يومي 11 و12 مايو، قمة "إفريقيا إلى الأمام 2026" التي نظمتها فرنسا وكينيا بشكل مشترك. وحضر القمة نحو 30 رئيس دولة وحكومة، إضافة إلى آلاف من قادة الأعمال، فيما أُعلن عن تعهدات باستثمارات فرنسية في إفريقيا بقيمة 14 مليار يورو.
وخلال السنوات الأخيرة، واجهت باريس "قطيعة" مع دول الساحل وتصاعداً في المشاعر المناهضة لفرنسا في إفريقيا الناطقة بالفرنسية. وفي المقابل، سعت باريس الحكومة الفرنسية إلى إبراز متانة روابطها السياسية والاقتصادية مع القارة.
وأكد بارو أن روسيا مُنيت بـ"هزيمة واسعة" في إفريقيا ومناطق أخرى من العالم، معتبراً أن "نفوذ موسكو في القارة يظل محدوداً مقارنة بالحضور الفرنسي والأوروبي على المستويات الاقتصادية، والتعليمية، والاستثمارية".
وقال بارو لـ"لوموند" على هامش قمة "إفريقيا إلى الأمام 2026" التي استضافتها نيروبي، إن روسيا "لا تقدم شيئاً سوى خدمات أمنية مقابل استغلال موارد إفريقيا"، مضيفاً أن موسكو "هُزمت إلى حد بعيد في إفريقيا كما في أماكن أخرى، سواء في مالي أو من فنزويلا إلى إيران وسوريا".
واعتبر أن مساهمة روسيا في تنمية إفريقيا "معدومة"، مشيراً إلى أن حجم التجارة الفرنسية مع إفريقيا يفوق نظيره الروسي بثلاث أضعاف، بينما تتجاوز الاستثمارات الفرنسية نظيرتها الروسية بما بين 8 و10 مرات، كما تستقبل الجامعات الفرنسية أعداداً من الطلاب الأفارقة تفوق روسيا بثماني مرات.
وشدد الوزير الفرنسي على أن باريس لا ترى تراجعاً في نفوذها داخل إفريقيا، رغم التوترات التي شهدتها علاقاتها مع بعض دول الساحل، مؤكداً أن الروابط بين فرنسا وشعوب المنطقة "لا تقتصر على العلاقات الحكومية"، بل تمتد عبر الجاليات.
وقال إن فرنسا وسعت شراكاتها في القارة منذ عام 2017، معتبراً أن استضافة كينيا للقمة تعكس "تجدداً عميقاً" في العلاقة بين فرنسا وإفريقيا، خصوصاً مع دول جديدة خارج الفضاء الفرنكوفوني التقليدي.
وأشار بارو إلى أن فرنسا أعلنت خلال القمة تعهدات باستثمارات خاصة في إفريقيا بقيمة 14 مليار يورو، بينها مليار يورو مخصصة لكينيا، مضيفاً أن أكثر من 30 رئيس دولة وحكومة شاركوا في القمة إلى جانب آلاف من رجال الأعمال.
وفي معرض حديثه عن المنافسة الدولية داخل إفريقيا، قال بارو إن فرنسا وأوروبا تساهمان في تنمية القارة بدرجات تفوق ما تقدمه قوى أخرى مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، سواء عبر التجارة أو الاستثمارات أو استقبال الطلاب الأفارقة.
Loading ads...
وفي ما يتعلق بمنطقة الساحل، قال بارو إن فرنسا تواصل الوقوف إلى جانب دول المنطقة في مواجهة التهديدات الإرهابية "استناداً إلى الطلبات التي تقدمها تلك الدول"، مؤكداً أن أولوية باريس تبقى حماية مواطنيها ودعم استقرار شعوب المنطقة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




