10 أيام
عدلية دمشق توضح توقيف حسان عقاد وقضيته تثير جدلاً حول قانون الجرائم الإلكترونية
الجمعة، 19 يونيو 2026
3:43 م, الجمعة, 19 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
أوضحت “عدلية دمشق” ملابسات توقيف الناشط والمخرج السوري حسان عقاد، مؤكدة أن الإجراء جاء على خلفية شكوى تتعلق بالقدح والذم والتشهير الإلكتروني، في وقت أثارت فيه القضية انتقادات قانونية بشأن آلية تطبيق قانون الجرائم الإلكترونية العائد لحقبة النظام السابق.
وجاء التوضيح الرسمي بعد يومين من توقيف عقاد في دمشق، وسط تفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي ومطالبات بالكشف عن أسباب توقيفه والإجراءات المتخذة بحقه.
ونشرت “عدلية دمشق”، مساء الخميس، تسجيلاً مصوراً للمحامي العام بدمشق القاضي حسام خطاب، قال فيه إن المواطن موسى العمر تقدم إلى النيابة العامة بتاريخ 3 حزيران/يوليو الجاري بمعروض ادعى فيه على حسان عقاد بجرائم تتعلق بالقدح والذم والتشهير عبر الشبكة.
وأضاف خطاب أن النيابة العامة المختصة بالجرائم الإلكترونية درست المعروض وأحالته إلى فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية التابع لإدارة المباحث الجنائية لتنظيم الضبط اللازم وفق الأصول القانونية.
وبحسب المحامي العام، استمع الفرع إلى إفادة المدعي موسى العمر عبر وكيله القانوني، كما جرى تبليغ عقاد عدة مرات لمراجعة فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية، إلا أنه لم يحضر.
وأوضح أن الضبط عُرض لاحقاً على النيابة العامة المختصة التي أصدرت مذكرة بحث بحق عقاد، قبل أن يُختم الضبط بتاريخ 9 حزيران/يوليو الجاري.
وأشار خطاب إلى أنه بتاريخ 17 حزيران/يوليو شوهد عقاد في أحد أحياء دمشق، ما دفع فرع مكافحة الجريمة الإلكترونية إلى إرسال دورية لإحضاره إلى مقر الفرع والاستماع إلى أقواله بشأن الشكوى المقدمة ضده.
وأضاف أن تدقيق قيوده أظهر وجود إذاعة بحث صادرة بحقه عن النيابة العامة، إلى جانب عدة بلاغات مراجعة مرتبطة بشكاوى أخرى مقدمة من مواطنين تتعلق بقضايا القدح والذم والتشهير الإلكتروني.
وذكر أن عقاد جرى التحفظ عليه لدى فرع المباحث الجنائية والاستماع إلى أقواله، بانتظار استكمال التحقيقات الأولية وعرض الملف على القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
في المقابل، رأى المحامي ميشال شماس أن الإجراءات المتبعة في القضية تثير إشكالات قانونية، معتبراً أن الوقائع المطروحة لا تستدعي إحالة الشكوى إلى قسم الجرائم الإلكترونية.
وكتب شماس في منشور أن “الجرم المدعى به جنحة بسيطة، والمشكو منه معروف، والأدلة واضحة، ولا يوجد أي مبرر أو عنصر تقني يستدعي إحالة الشكوى إلى قسم الجرائم الإلكترونية”.
وأضاف أن النيابة العامة تملك سلطة تقديرية في الإحالة، لكنها استخدمتها في هذه القضية “دون أي أساس قانوني”، معتبراً أن الإجراء الأنسب كان استدعاء المشكو منه مباشرة ومعالجة القضية دون إحالتها إلى فرع الجرائم الإلكترونية.
كما تساءل عن مدة التحفظ على عقاد بعد توقيفه، قائلاً: “هل يحتاج ضبط الأقوال إلى أكثر من 24 ساعة؟”، مشيراً إلى أن الملف كان قد أصبح بعهدة النيابة العامة منذ لحظة ختم الضبط.
وتناول شماس كذلك قانون الجرائم الإلكترونية المعمول به، معتبراً أنه صدر في عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد بهدف تقييد حرية التعبير، ودعا إلى تعديل القانون أو إصدار تعميم من وزارة العدل يحد من إحالة القضايا إلى أقسام الجرائم الإلكترونية إلا في الحالات التي تتطلب خبرة تقنية، مثل كشف هوية حسابات مجهولة أو تحليل بيانات رقمية أو استعادة محتوى محذوف.
Loading ads...
وكانت الأجهزة الأمنية قد أوقفت عقاد مساء الأربعاء من أحد مقاهي دمشق، وفق ما أفادت به مصادر محلية، بعد دعاوى قضائية رفعت ضده، على خلفية منشورات ومقاطع مصورة نشرها خلال الفترة الماضية ضمن حملة “هاتوا الفلوس اللي عليكو”.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


