بدأت السلطات السورية، الثلاثاء، تنفيذ خطة لإخلاء مخيم الهول في محافظة الحسكة خلال أسبوع، عبر نقل سكانه المتبقين إلى مخيم في شمال حلب، وسط غموض يحيط بمصير آلاف المقيمين السابقين الذين فروا من المخيم.
وتأتي الخطوة بعد أسابيع من انتقال السيطرة على المخيم إلى القوات الحكومية، في أعقاب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية (قسد) من أجزاء واسعة في شمال وشرق سوريا.
وقال المدير المؤقت للمخيم فادي القاسم لوكالة “فرانس برس” إن “عملية الإخلاء بدأت اليوم”، مضيفاً أن المخيم “سيتم إخلاؤه بالكامل خلال أسبوع، ولن يبقى فيه أحد”.
وأوضح القاسم أن عمليات النقل تجري على دفعات، باستخدام حافلات تتجه من الحسكة نحو ريف حلب الشمالي.
ونقلت قناة “العربية”، عن مصدر حكومي قالت إنه فضّل عدم الكشف عن هويته، أكد أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث تشرف على عملية الإخلاء من تبقى من العائلات في المخيم.
وأضاف المصدر، أن سيارات تقل سكان المخيم غادرت بالفعل باتجاه مخيم في أخترين شمال حلب، حيث يجري تجهيز الموقع لاستقبالهم.
مخيم أخترين في ريف حلب
وكان ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، قال عبر حسابه في منصة “إكس”، الأحد الماضي، إن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لاحظت انخفاضاً في عدد سكان مخيم الهول في الأسابيع الأخيرة”.
وأضاف: “أبلغت السلطات السورية المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بخطتها لنقل العائلات المتبقية إلى مخيم أخترين في محافظة حلب، وطلبت دعم المفوضية لمساعدة السكان في المخيم الجديد”.
وأكد يوسا، أن المفوضية ستواصل التعاون مع الحكومة، ودعم عودة وإعادة دمج السوريين الذين غادروا الهول، وكذلك أولئك الذين بقوا”.
وتشير تقديرات سابقة إلى أنه كان يضم نحو 24 ألف شخص، بينهم قرابة 15 ألف سوري، إضافة إلى نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية، ترفض غالبية دولهم استعادتهم.
وقالت منظمة الاستقرار وهي منظمة إنسانية عاملة في شمال سوريا، إنها ساهمت في استقبال القافلة القادمة من مخيم الهول إلى مخيم في منطقة أخترين بريف حلب الشمالي، وذلك بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل في حلب والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين.
وأوضحت المنظمة أن القافلة ضمّت ست حافلات تقل نحو 300 شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في إطار عملية نقل السكان المتبقين من المخيم.
وفي وقت سابق، كشفت المتحدثة باسم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في سوريا، سيلين شميت، عن “انخفاض كبير” في عدد سكان المخيم خلال الأسابيع الماضية.
وأوضحت أن الحكومة أبلغت المفوضية وشركاءها بخطتها لنقل العدد المتبقي إلى مخيم أخترين، وطلبت دعماً لوجستياً للمساعدة في عملية النقل.
ونقلت وكالة فرانس برس، منذ أيام عن مصادر إنسانية وشهود أن آلاف النساء والأطفال من عائلات الجهاديين الأجانب غادروا مخيم الهول بعد انسحاب “قسد” في 20 كانون الثاني/يناير ودخول القوات الحكومية السورية إليه في اليوم التالي.
ووفق الوكالة، فإن القسم المخصص للأجانب، المعروف باسم “الملحق”، والذي كان يضم نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي، أصبح شبه فارغ.
وقال أحد المصادر للوكالة، طالباً عدم الكشف عن هويته، إنه “منذ السبت الماضي، لم يبقَ أكثر من نحو عشرين عائلة في الملحق”.
وأكدت مصادر أخرى أن عدد سكان المخيم انخفض بشكل ملحوظ، مع مغادرة أعداد كبيرة خلال فترة قصيرة.
Loading ads...
غير أن اختفاء آلاف من أقارب مقاتلي تنظيم “داعش” منذ انتقال السيطرة يثير تساؤلات حقوقية وإنسانية حول أماكن وجودهم الحالية وآلية التعامل معهم، بالإضافة لمخاوف أمنية من عودة نشاط التنظيم.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






