Syria News

الثلاثاء 31 مارس / آذار 2026

  • الرئيسية
  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة
  • تكنولوجيا
  • منوعات
  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • أعلن معنا
جاري تحميل الأخبار العاجلة...

حمل تطبيق “سيريازون” مجاناً الآن

store button
سيريازون

كن على علم بجميع الأخبار من مختلف المصادر في منطقة سيريازون. جميع الأخبار من مكان واحد، بأسرع وقت وأعلى دقة.

تابعنا على

البريد الإلكتروني

[email protected]

تصفح حسب الفئة

الأقسام الرئيسية

  • عاجل
  • سوريا
  • العالم
  • إقتصاد
  • رياضة

أقسام أخرى

  • صحة
  • حواء
  • سيارات
  • منوعات
  • تكنولوجيا

روابط مهمة

  • أعلن معنا
  • الشروط والأحكام
  • سياسة الخصوصية
  • عن سيريازون
  • اتصل بنا

اشترك في النشرة الإخبارية

ليصلك كل جديد وآخر الأخبار مباشرة إلى بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة لصالح مؤسسة سيريازون الإعلامية © 2026

سياسة الخصوصيةالشروط والأحكام
تمييع العدالة الانتقالية بسوريا.. من إنكار الجريمة إلى تفريغ... | سيريازون
logo of موقع الحل نت
موقع الحل نت
شهر واحد

تمييع العدالة الانتقالية بسوريا.. من إنكار الجريمة إلى تفريغ القانون من مضمونه

الأربعاء، 25 فبراير 2026
تمييع العدالة الانتقالية بسوريا.. من إنكار الجريمة إلى تفريغ القانون من مضمونه
تُشكّل العدالة الانتقالية في سياق ما بعد النزاعات الإطار القانوني والأخلاقي الضروري لمعالجة الانتهاكات الجسيمة المرتكبة خلال فترات العنف المنهجي. وهي تهدف إلى كشف الحقيقة، ومحاسبة المسؤولين، وجبر ضرر الضحايا، وضمان عدم تكرار الانتهاكات مستقبلاً.
غير أن ما يجري اليوم في سوريا يكشف مساراً مغايراً؛ إذ لا تُعطّل العدالة الانتقالية بصورة مباشرة، بل يجري تمييعها تدريجياً عبر سلسلة من الإجراءات والقرارات والممارسات التي تبدو في ظاهرها قانونية، لكنها في جوهرها تُفرغ العدالة من مضمونها، وتحولها من أداة للمساءلة والإنصاف إلى وسيلة لإدارة الإفلات من العقاب، وإعادة إنتاج الحماية القانونية والسياسية للجهات المتورطة في جرائم وتعذيب وانتهاكات جسيمة، فضلاً عن القتل والتشريد والتغييب القسري لملايين السوريين.
ذريعة عدم وجود ادعاء شخصي
أحد أخطر مظاهر هذا التمييع هو اعتماد ذريعة عدم وجود ادعاء شخصي لإخلاء سبيل متهمين بارتكاب جرائم حرب أو المشاركة فيها، وهو تبرير لا يمتّ إلى القانون الدولي بصلة. فالجرائم الجسيمة، مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ليست جرائم خاصة، بل جرائم عامة تمسّ المجتمع والإنسانية جمعاء، وبالتالي فإن تحريك الدعوى فيها لا يشترط وجود شكوى من الضحية.
القانون الدولي، بما في ذلك نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف، يفرض على الدولة واجباً إيجابياً بالملاحقة والتحقيق عبر النيابة العامة والجهات القضائية المختصة، بما يضمن عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، حتى في حال عدم وجود ضحايا أحياء قادرين على تقديم شكوى شخصية.
وفي هذا السياق، فإن ما جرى بعد الانتهاكات الجسيمة والمجازر الموثقة التي وقعت بحق الأهالي في السويداء من إخلاء سبيل بعض المتورطين، وكذلك إطلاق سراح شخصيات متهمة بقيادة أو إدارة ميليشيات موالية لنظام بشار الأسد السابق، يظهر بوضوح أن المشكلة لا تكمن في نقص الأدلة أو غياب الشكاوى، بل في غياب إرادة الادعاء العام وتخليه عن دوره في حماية الحق العام وتنفيذ التزام الدولة بالتحقيق والمساءلة وفق القانون الدولي.
التذرع بسقوط الجرائم بالتقادم
خلال الفترات الفائتة، برز نمط جديد في تمييع العدالة الانتقالية بسوريا يتمثل في التذرع بسقوط الجرائم بالتقادم، حتى في القضايا المتعلقة بالقتل والانتهاكات الجسيمة، وهو أمر لا يستند إلى أساس في القانون الدولي. ومثال جليّ على ذلك شهادة السيدة هيلين عكو، المعتقلة السابقة التي هُجّرت قسراً من برزة إلى إدلب ثم إلى تركيا، والتي تقدّمت بدعوى شخصية أمام النيابة العامة في دمشق ضد المتسبب في قتل شقيقها عام 2012.
وقد قوبلت دعواها بالرفض بحجة سقوط الجريمة بالتقادم، رغم أن جرائم القتل المرتكبة في سياق نزاع مسلح أو ضمن هجوم واسع أو منهجي تُصنّف كجرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، وهي لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون الدولي العرفي ونصوص اتفاقيات جنيف واجتهادات المحاكم الدولية.
والأخطر أن الادعاء ألقى باللوم على الضحية لعدم تقديمها الشكوى في وقت سابق، متجاهلاً أن النظام القائم آنذاك كان الخصم المباشر، وأن سبل الانتصاف القضائية كانت إما معدومة أو محفوفة بخطر جسيم، ما يجعل أي دفع بالتقادم باطلاً قانونياً. ولا تمثل هذه الممارسة تجاهلاً لحقوق الضحايا فقط، بل وتُعد خرقاً صريحاً لالتزامات الدولة الدولية في ملاحقة الجرائم الجسيمة وضمان عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.
التوغّل على صلاحيات “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”
تتجلى ممارسات تمييع العدالة بصورة أكثر وضوحاً في التوغّل المنهجي على صلاحيات “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، التي أُنشئت لتكون المرجعية القانونية الوحيدة لإدارة ملفات الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمان عدم التكرار.
وقد جرى سحب ملفات جوهرية من اختصاص “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” وإسنادها إلى لجان موازية شكّلتها السلطة التنفيذية خارج الإطار القانوني الناظم لعملها، بما يؤدي إلى تقويض استقلالية التحقيقات وتقسيم المسؤوليات بين جهات غير مختصة قانونياً.
ومن الأمثلة على ذلك ملف الأطفال المختفين في دور الرعاية والأيتام، إذ جرى إنشاء لجنة من موظفين تابعين لـ”وزارة الشؤون الاجتماعية” بالحكومة السورية الانتقالية، للنظر في هذه القضايا، بدل تشكيل لجان مستقلة تتبع لـ”الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” وتضم خبراء وممثلين عن الجهات المختصة.
وبالتالي هذا الإجراء يضر بمبدأ وحدة المرجعية واستقلالية التحقيق، ويحوّل ملفات ذات طابع جنائي وإنساني إلى ملفات إدارية بلا أثر قانوني فعّال، ما يمثل انتهاكاً لمعايير العدالة الانتقالية الدولية التي تؤكد على استقلالية التحقيقات ومرجعية موحّدة “للهيئة”.
التسويات الاقتصادية والحصانة المؤقتة
من مظاهر تمييع العدالة الانتقالية أيضاً اللجوء إلى التسويات الاقتصادية مع رجال أعمال متورطين في دعم النظام الأسدي السابق، والتي تمنح هؤلاء حصانة مؤقتة تؤجل الملاحقة الجنائية الفعلية. وتُدار هذه الملفات عبر لجان لا تتبع “للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية”، على الرغم من أن هذه القضايا تندرج ضمن محور جبر الضرر والمساءلة الاقتصادية، والتي يجب أن تكون مرتبطة مع المساءلة الجنائية وفق المعايير الدولية للعدالة الانتقالية.
وعليه، فإن هذا الفصل بين التسويات الاقتصادية والمساءلة القانونية يؤدي إلى تقويض العدالة الانتقالية، وتحويلها إلى أداة للتغطية على الجرائم، بدل مساءلة مرتكبيها وفق القوانين والحقوق المشروعة.
التعيينات غير المختصة وتأثيرها على المساءلة
تعد التعيينات غير المختصة في السلك القضائي السوري أحد أخطر عوامل تمييع العدالة الانتقالية، إذ تم تعيين أشخاص غير مؤهلين في مواقع حساسة مثل رؤساء العدليات (وهو منصب غير موجود أساساً في سلسلة القضاء)، ووكلاء النيابة العامة، والقضاة، وحتى في المجلس الأعلى للقضاء. وقد أدى ذلك إلى سلسلة من الأخطاء الجوهرية في تطبيق القانون مثل “سوء تصنيف الجرائم”، الأمر الذي ينتج عنه آثار خطيرة على مسار المساءلة.
فمثلاً، غالباً ما يخلط غير المختصين بين الجرائم العادية والجرائم الدولية، ولا يدركون الفروق بين الجرائم العادية مثل القتل العمد أو السرقة، وبين الجرائم الجسيمة مثل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ما يؤدي إلى إسقاط التهم أو اعتماد إجراءات غير مناسبة.
كما أن سوء تطبيق الإجراءات القانونية من قبل القضاة غير المتخصصين قد يترتب عليه فهم خاطئ لمفاهيم قانونية أساسية مثل التقادم أو الادعاء الشخصي، أو يسيئون التعامل مع ملفات حساسة تحتاج خبرة في القانون الدولي وحقوق الإنسان، وهو ما يترتب عليه رفض دعاوى ضحايا الانتهاكات الجسيمة بحجج إجرائية واهية.
إلى جانب ما ذكر، ثمة أمر آخر وهو إضعاف منظومة العدالة الانتقالية نفسها، فالعدالة الانتقالية لا تكمن في محاكمات فردية، وإنما هي منظومة متكاملة تتطلب تنسيقاً بين النيابة العامة والهيئات المستقلة واللجان الفنية. وبالتالي وجود غير المختصين في مواقع قيادية يخلق فراغاً مؤسسياً ويضعف قدرة النظام القضائي على تطبيق المعايير الدولية، ما يؤدي تالياً لتقويض الثقة المجتمعية بالقضاء.
وأخيراً، الأثر الاجتماعي المباشر، فالمواطن الذي يرى مرتكبي الجرائم يسيرون في الشارع بحرية، وبعضهم مصحوب بحماية أو مرافقين، يفقد الثقة في القانون، ويزداد احتمال اللجوء إلى العدالة الخاصة أو الانتقام.
إذن، تظهر هذه الممارسات بوضوح أن العدالة الانتقالية لا يمكن أن تزدهر إلا بوجود قضاة ومدعين عامين مختصين، قادرين على التعامل مع الجرائم الجسيمة وفق المعايير الدولية، وهو ما لم يتم الالتزام به في العديد من الملفات في سياق تحقيق العدالة الانتقالية بسوريا.
العقوبات الإدارية البديلة عن المحاسبة الجنائية
أحد أشد مظاهر تمييع العدالة الانتقالية في سوريا يتمثل في اعتماد إجراءات بديلة مثل النفي الإداري بدل المحاسبة الجنائية. ومثال واضح على ذلك إطلاق سراح المدعو مدلول العزيز والاكتفاء بقرار نفيه من دير الزور، من قبل المسؤول الأمني بقيادة الأمن بدير الزور، العقيد ضرار الشملان.
العدالة التي يتم تفريغها اليوم لن تختفي، بل ستعود غداً في شكل عدالة خارجية أو انتقام اجتماعي أو دورة جديدة من العنف، لأن العدالة التي لا تُحاسب لا تشفي المجتمعات، بل تترك الجريمة مفتوحة على التكرار.
وجاء القرار الحكومي بعد حالة الغضب الشعبي التي شهدتها المحافظة إثر الإفراج عن مدلول العزيز، المتهم والمتورط بعدة قضايا خلال حقبة النظام السابق. وطبقاً لنشطاء، فإن القرار كان بمثابة محاولة لتهدئة الأهالي الغاضبين هناك، مع التأكيد على أن الأمر لم يترافق مع محاسبة فعّلية للمتهمين أو اتخاذ أي إجراءات عقابية بحقهم.
وعلى ضوء ذلك، فإن النفي الإداري ليس عقوبة جنائية، ولا يحد من قدرة الجاني على التنقل أو ممارسة النفوذ في مناطق أخرى، بل يمنحه حماية ضمنية وحرية فعّلية. ولتوسيع نطاق تحليل وضع مثل مدلول العزيز، تظهر عدة أبعاد، أبرزها غياب الردع القانوني، فالعقوبات الإدارية لا تحمل أي طابع جنائي، ولا ترسل رسالة واضحة بأن الجرائم الجسيمة تُعاقب، مما يشجع على استمرار الانتهاكات ويؤكد الإفلات من العقاب.
إضافة إلى أنه يخالف المعايير الدولية، فوفق نظام روما الأساسي والقانون الدولي العرفي، لا يمكن معالجة الجرائم الجسيمة بإجراءات شكلية أو بدائل إدارية، بل يجب ملاحقة مرتكبيها جنائياً، حتى لو كانت السلطة التنفيذية تمارس ضغوطاً سياسية. ويتناقض النفي الإداري مع هذه الالتزامات.
كما أن للقضية تأثيراً اجتماعياً كبيراً، فالمجتمع يرى الجاني حراً ومتجولاً، بينما يُحرم الضحايا من العدالة، ما يعزز شعورهم بالغبن ويزيد من احتمال اللجوء إلى الانتقام الفردي أو الجماعي، الأمر الذي يفاقم دائرة العنف ويهدد الاستقرار.
إلى جانب ذلك، فإن اعتماد العقوبات الإدارية بدل الملاحقة الجنائية يرسل رسالة خاطئة إلى النظام السابق والقوات المتورطة المرتبطة به، مفادها أن الانتهاكات الجسيمة يمكن أن تمر دون حساب، وأن الإجراءات الشكلية تكفي لتجنب المسؤولية، وهو ما يمثل خللاً هيكلياً في منظومة العدالة الانتقالية نفسها.
في العموم، فإن مجموع هذه الممارسات، من التذرع بعدم وجود ادعاء شخصي إلى اختلاق التقادم، ومن التوغّل على صلاحيات “الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية” إلى إنشاء لجان موازية، ومن التسويات الاقتصادية إلى التعيينات غير المختصة، وصولاً للعقوبات الإدارية، يشكل نمطاً ممنهجاً لتمييع مسار العدالة الانتقالية.
Loading ads...
هذا النمط يخالف بشكل واضح نظام روما الأساسي ومبادئ القانون الدولي العرفي، التي تؤكد أن الجرائم الجسيمة لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن إغلاقها بإجراءات شكلية، ولا يجوز إدارتها خارج الهيئات المختصة. والعدالة التي يتم تفريغها اليوم لن تختفي، بل ستعود غداً في شكل عدالة خارجية أو انتقام اجتماعي أو دورة جديدة من العنف، لأن العدالة التي لا تُحاسب لا تشفي المجتمعات، بل تترك الجريمة مفتوحة على التكرار.

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


اقرأ أيضاً


نداء استغاثة: أين محمد خالد الشاعر ؟ خمس سنوات من الانتظار المرّ

نداء استغاثة: أين محمد خالد الشاعر ؟ خمس سنوات من الانتظار المرّ

جريدة زمان الوصل

منذ 6 ساعات

0
عائلة المعتقل ماهر الشريده تكشف تفاصيل مؤلمة عن زيارته الوحيدة في سجن صيدنايا وتناشد البحث عنه

عائلة المعتقل ماهر الشريده تكشف تفاصيل مؤلمة عن زيارته الوحيدة في سجن صيدنايا وتناشد البحث عنه

جريدة زمان الوصل

منذ 6 ساعات

0
إيران بين بقاء النظام والمخاطرة بالدولة.. مفارقة القوة والانهيار

إيران بين بقاء النظام والمخاطرة بالدولة.. مفارقة القوة والانهيار

تلفزيون سوريا

منذ 7 ساعات

0
البكاء الأسود على العدوان وقهقهة الأقدار القاسية

البكاء الأسود على العدوان وقهقهة الأقدار القاسية

تلفزيون سوريا

منذ 7 ساعات

0