6 أشهر
السعودية تتصدر خارطة السياحة العالمية باستثمارات ضخمة ومبادرات استراتيجية
الخميس، 13 نوفمبر 2025

إيمانًا منها بأهمية السياحة بوصفها أحد أبرز محركات النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل، تواصل المملكة العربية السعودية بناء مشروعات عملاقة في هذا القطاع باستثمارات ضخمة يُتوقع أن تتجاوز 200 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. ومن أبرز هذه المشروعات وجهات سياحية واعدة مثل «نيوم» و«البحر الأحمر»، إلى جانب أخرى جديدة تعمل الحكومة على تنفيذها حتى 2030.
وفي هذا السياق، أكد أحمد الخطيب وزير السياحة السعودي، خلال كلمته الافتتاحية لفعاليات منتدى «تورايز 2025» (TOURISE)، الذي أقيم في العاصمة السعودية تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. أن السياحة تمثل أولوية استراتيجية لتعزيز الاقتصاد الوطني وخلق فرص اقتصادية مستدامة للشباب.
وشارك في المنتدى قادة السياحة وصناع القرار من أكثر من 120 دولة حول العالم. مما يجسد مكانة المملكة كمركز عالمي للسياحة والاستثمار. وفقًا لما ذكره موقع “الشرق الأوسط”.
فهرس المحتوي
منتدى تورايز 2025: منصة عالمية للابتكار والتعاونالسياحة ركيزة استراتيجية للناتج المحلي والنمو الاقتصاديمبادرة “ما وراء السياحة” لتعزيز التكامل الثقافي والاقتصاديالاستثمار في السياحة: نمو اقتصادي مستدامالقيمة الاقتصادية والتأثير الاجتماعي للسياحةتعزيز الاستثمار والبيئة الاقتصادية الشفافةالسياحة السعودية: منصة للتنمية المستدامة وفرص الشباب
منتدى تورايز 2025: منصة عالمية للابتكار والتعاون
يهدف منتدى «تورايز» إلى توحيد جهود الحكومات والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية لتوجيه نمو صناعة السياحة بشكل مستدام، وتعزيز الابتكار فيها. كما يسعى المنتدى إلى جمع المكونات المختلفة للقطاع سنويًا لأول مرة. بما في ذلك وكالات السفر والمنصات الرقمية وشركات الطيران والمطارات ووسائل النقل والإقامة وقطاعات التجزئة والأغذية والمشروبات، لتشكيل شراكات استراتيجية وتوجيه الاستثمارات بشكل فعال.
السياحة ركيزة استراتيجية للناتج المحلي والنمو الاقتصادي
وأشار الوزير إلى أن قطاع السياحة يسهم حاليًا بنحو 10 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. أي نحو 11 تريليون دولار، مؤكدًا أن «تورايز 2025» يسعى لترسيخ مكانة السياحة كصناعة استراتيجية تتطلب تعاونًا عالميًا منظمًا. واعتبر أن المنتدى يمثل منصة عالمية لمناقشة السياسات وتسهيل الاستثمار ودفع الابتكار. مع التركيز على خلق فرص اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة.
مبادرة “ما وراء السياحة” لتعزيز التكامل الثقافي والاقتصادي
وفي إطار المنتدى، أطلق الخطيب مبادرة «ما وراء السياحة» بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي. وهي مبادرة متعددة القطاعات تركز على مستقبل السفر والسياحة حول عشرة مبادئ أساسية. وتهدف المبادرة إلى إبراز دور القطاع السياحي كجسر للتواصل بين الثقافات وتمكين المجتمعات المحلية وخلق فرص للأجيال المقبلة.
كما شدد الوزير على أهمية استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي بحذر في القطاع، مع الحفاظ على العنصر البشري، خاصة أن نسبة 40% من العاملين في السياحة من النساء، و80% من الشباب، مما يجعل القطاع منصة مثالية لخلق فرص عمل مستدامة.
الاستثمار في السياحة: نمو اقتصادي مستدام
من جانبه، أشار المهندس خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي، إلى أن السياحة في المملكة سجلت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 200 مليار ريال سعودي (53 مليار دولار)، أي نحو 5 في المئة، وهو المستوى المستهدف بحلول 2030.
وأكد الفالح أن هذا النمو ارتبط مباشرة بالاستثمار، حيث تضاعفت الأصول المستثمرة في قطاع السياحة خمس مرات منذ إطلاق رؤية 2030، كما تضاعفت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر ثلاث مرات، في حين ارتفعت الاستثمارات الأجنبية في الضيافة والفنادق بمقدار ثمانية أضعاف. وأضاف أن المملكة أضافت نحو 400 ألف غرفة فندقية خلال السنوات الماضية، في إطار استراتيجية شاملة لتطوير البنية التحتية السياحية.
وأوضح الوزير أن السياحة قطاع مترابط ومرن، يؤثر في جودة الحياة والسفر والترفيه والثقافة والرياضة، مؤكدًا أن الدول التي لا تمتلك موارد طبيعية غنية استطاعت أن تثبت مكانتها على خريطة السياحة العالمية من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة. وأكد العلاقة التبادلية بين الاستثمار والسياحة، قائلاً إن الاستثمار يجذب السياحة، والسياحة بدورها تشجع على المزيد من الاستثمار، بما يدعم التنمية الاقتصادي.
التنمية المستدامة في المملكة.
القيمة الاقتصادية والتأثير الاجتماعي للسياحة
بدوره، أوضح فيصل الإبراهيم وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، أن السياحة تمثل مسارًا رئيسيًا لتنويع الاقتصاد الوطني، حيث يمتد أثرها عبر قطاعات متعددة، ما يخلق قيمة اقتصادية متراكمة. وأضاف أن السياحة تسهم في “لا مركزية” النمو، من خلال جذب الزوار إلى مختلف مناطق المملكة. ما يوفر فرصًا للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والأعمال العائلية والحرف والفنون والثقافة وقطاع الضيافة، ليصبحوا لاعبين أكبر في جذب الاستثمار.
وأشار الإبراهيم إلى أن عدد السياح المحليين والدوليين ارتفع من 80 مليونًا في 2019 إلى 116 مليونًا خلال خمس سنوات. بزيادة بلغت 45 في المئة، مشيرًا إلى أن هذا النمو جاء نتيجة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية والمشاريع الجارية التي ستستمر في دعم الطلب على الخدمات السياحية خلال السنوات القادمة. واعتبر أن السياحة محرك أساسي لاستدامة الزخم الاقتصادي. ولتطوير هيكل الاقتصاد السعودي نحو التنويع وتحقيق فرص للجميع.
تعزيز الاستثمار والبيئة الاقتصادية الشفافة
وأكدت لبنى العليان رئيسة مجلس إدارة «مجموعة العليان»، أن قانون الاستثمار الجديد في المملكة يهدف إلى ضمان المساواة بين المستثمرين المحليين والأجانب، وتهيئة بيئة متكافئة لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وأشارت إلى قوة الاقتصاد السعودي وتنويعه بعيدًا عن النفط، بالإضافة إلى أدنى نسبة دين إلى الناتج المحلي الإجمالي بين دول مجموعة العشرين، وهو ما يعكس قدرة المملكة على الصمود أمام التحديات الاقتصادية العالمية.
السياحة السعودية: منصة للتنمية المستدامة وفرص الشباب
ختامًا، يوضح هذا التقرير أن السياحة في المملكة أصبحت قطاعًا استراتيجيًا متعدد الأبعاد. يجمع بين الاستثمار والتنمية الاقتصادية وفرص الشباب والنساء، ويشكل ركيزة أساسية لتحقيق أهداف رؤية 2030. وتواصل المملكة استقطاب الاستثمارات الضخمة وتطوير البنية التحتية، لتصبح وجهة عالمية للسياحة المستدامة. وتقديم تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الثقافة والابتكار والفرص الاقتصادية للأجيال القادمة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

تريليونات لا تخضع البشر
منذ 25 دقائق
0

ثوابت الفيدرالي على المحك
منذ 25 دقائق
0


