ساعة واحدة
إسرائيل ترفع جاهزيتها لمواجهة إيران وطهران تفتح "فصلا جديدا للحرب"
الأحد، 1 نوفمبر 2026
يكثف الجيش الإسرائيلي استعداداته لاحتمال تجدد الحرب مع إيران، وفق ما أكدته وسائل إعلام إسرائيلية، في حين شدد مسؤولون إيرانيون على أن رد طهران العسكري على أي هجوم جديد يستهدفها لن يكون له "قيود جغرافية "، بعد تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مرة أخرى بشن ضربات ضد إيران.
ونقلت القناة الـ12 الإسرائيلية عن مصادر قولها إن المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن أحرزت تقدما رغم عدم التوصل إلى اتفاق، محذرة من أن الفشل في تحقيق ذلك بحلول منتصف الأسبوع المقبل سيعني "صعوبة استمرار الجهود الدبلوماسية وازدياد احتمالية اندلاع حرب جديدة بشكل كبير".
ووصف مسؤولون إسرائيليون -خلال حديث مع القناة- الفترة الحالية بـ"الأيام بالغة الحساسية"، وشرحوا أن "كبار قادة الجيش يتواصلون بشكل يومي مع نظرائهم الأمريكيين، في حين يبقي الجيش الإسرائيلي نفسه في حالة تأهب قصوى دفاعا في المقام الأول، ولكن أيضا استعدادا للهجوم عند الضرورة"، وفق قولهم.
من جانبه، قال عوديد إيلام نائب رئيس جهاز الموساد السابق للعمليات العالمية لصحيفة "نيويورك بوست" الأمريكية إن أحد الخيارات المطروحة، إذا عادت الحرب، هو أن تشن إسرائيل هجوما مباغتا ضد القيادات الإيرانية مثل القائد العام للحرس الثوري وقائد قوات الباسيج ورئيس أركان الجيش الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي، بما يحاكي عملية تفجير أجهزة الاتصال (البيجر) التي طالت قيادات حزب الله عام 2024.
وأكد أن "إسرائيل تملك أوراقا استخباراتية وعسكرية سرية جاهزة للتفعيل"، معتبرا أن "عنصر المباغتة يمثل ركيزة إستراتيجية" لتل أبيب.
وذكرت صحيفة معاريف -نقلا عن مصادر- أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أنه إذا وقع هجوم، فستحاول إيران الربط بين جبهات مختلفة قد تشمل تحريك جماعة أنصار الله (الحوثيين) بما يشمل تكليفهم بشن هجمات باتجاه إسرائيل.
وكشفت أن الجبهات التي يستعد الجيش الإسرائيلي للتعامل معها إلى جانب إيران والحوثيين هي لبنان وغزة، مشيرة إلى استعداده لتوجيه ضربات شديدة لحزب الله إذا انضم للمواجهة، في ظل وضع خطط "لاحتلال صور وصيدا والنبطية وفرض حصار بحري على ميناءي بيروت وطرابلس".
وأوضحت أن "الجيش سيعتمد على القوات البحرية لعمليات قصف في الأراضي اللبنانية لأن سلاح الجو سيكون منشغلا بالعمليات ضد إيران".
ومن الجانب الأمريكي، صرح مسؤولون أمريكيون سابقون وخبراء في صناعة الدفاع -لصحيفة فايننشال تايمز- بأن خيارات الولايات المتحدة وإسرائيل للتصعيد ضد إيران ستتراوح بين الحملات البحرية ومحاولة تغيير النظام، لكنها تنطوي على خطر إثارة ردود فعل انتقامية، وفق وصفهم.
وكشفوا أن الخيار الأكثر شمولا سيتضمن حملة تستمر أياما وتستهدف منشأة جبل الفأس النووية، إضافة إلى عمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تصل إلى استهداف البنية التحتية المدنية مثل المصانع ومصافي النفط ومحطات الطاقة.
مع ذلك، لفت المسؤولون إلى أن الولايات المتحدة استنفدت بشكل كبير مخزوناتها من بعض الذخائر الحيوية، وخاصة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة للدفاع ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية القادمة، ومن الصعب إعادة ملء هذه المخزونات.
وكان ترمب قال أمس السبت إن الولايات المتحدة دمرت جزءا كبيرا من القدرات العسكرية الإيرانية لكن ما زال عليها "التعامل مع" هدف أو هدفين، معتبرا في الوقت ذاته أن "المفاوضات تسير بشكل جيد".
أما في إيران، وفيما تتصاعد التهديدات الأمريكية الإسرائيلية، أكد الحرس الثوري وضع "تحديد الأهداف الجديدة والتخطيط لعمليات في جغرافيا جديدة على جدول الأعمال إذا أقدم العدو على الهجوم مجددا "، بعد أن أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي أوامر جديدة للقادة العسكريين تضمنت الرد على التهديدات "دون قيود جغرافية".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن "الردع الشامل يعني اتخاذ إجراءات تمنع أي دولة من اتخاذ مواقف سياسية ضدنا أو حتى التفكير في الطمع بأراضينا أو ثرواتها"، وفق وصفه.
وشدد المتحدث باسم الحرس الثوري العميد حسين محبي على أن "التوجيهات الأخيرة للمرشد فتحت فصلا جديدا للحرب".
كما أكد وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي كتابتشي العمل بشكل سريع على تحسين القدرة القتالية للقوات المسلحة للرد دون قيود جغرافية، مضيفا أن "أي عدوان سيواجه برد متناسب وحاسم وفعال ولن يتم تحديد نطاق ووقت وعواقب الرد الدفاعي الإيراني على أساس التهديدات".
وتمسكت إيران بموقفها الرافض للتفاوض بشأن برنامجها النووي. وشدد علي نيكزاد النائب الأول لرئيس مجلس الشورى الإيراني على أن بلاده "لا تعتزم التفاوض بشأن الملف النووي تحت أي ظرف أو ضغط".
من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه لم يُتخذ أي قرار جديد في بلاده بشأن تغيير العقيدة النووية.
وأضاف رضائي أنه اطّلع على الرسالة التي وجّهها إليه جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، لكنه لم يرد عليها بعد، وقال: "لقد تغير أسلوبهم، وهذا مؤشر جيد. لقد عزز ذلك انتصار الشعب الإيراني".
يُشار إلى أن صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، أن فانس بعث، بتوجيه من ترمب، رسالة إلى رضائي بهدف استئناف مفاوضات السلام. لكن الرئيس الأمريكي نفى ذلك قائلا إن دور فانس اقتصر على المساعدة في توفير الإمدادات الطبية التي تحتاج إليها إيران.
يأتي ذلك في وقت تتواصل فيه جهود وساطة تقودها قطر وباكستان لإحياء المفاوضات بين واشنطن وطهران.
Loading ads...
الجزيرة + الصحافة الإسرائيلية + الصحافة الإيرانية + وكالة الأناضول
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




