2 ساعات
دلالات التوجه “الحوثي” نحو أفريقيا.. قواعد محتملة للمسيّرات والزوارق المفخخة
الجمعة، 20 فبراير 2026

كشفت تحركات بحرية غير معلنة، رٌصدت خلال الأسابيع الأخيرة، في الضفة المقابلة للبحر الأحمر، عن مسار جديد يٌعتقد أن جماعة “الحوثي” تعمل على اختباره بهدوء، في محاولة لتأمين نقاط إسناد خارج الجغرافيا اليمنية.
ويأتي ذلك، بالتوازي مع تصاعد الضغط العسكري على سواحل محافظة الحديدة، وتكثيف الدوريات الدولية في الممرات الملاحية.
تغيّر في التكتيك البحري
بحسب مصادر ملاحية، وإفادات متقاطعة لعاملين في قطاع النقل البحري، فإن أنماطاً غير مألوفة لحركة القوارب الصغيرة وعمليات تفريغ ليلية في بعض المرافئ الواقعة في القرن الأفريقي.
وأعادت هذه التحركات، طرح فرضية استخدام تلك المناطق كنقاط دعم لوجستي محتملة، للطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، بما يتيح تنفيذ هجمات من مسافات أبعد وبكلفة تتبّع أقل.
هذا المسار، وإن ظل في إطار التقديرات الأمنية، يتقاطع مع تحوّل واضح في تكتيكات جماعة “الحوثي” في البحر الأحمر، حيث أصبحت الهجمات أكثر قدرة على المناورة وتغيير خطوط الاقتراب، وهو ما يراه خبراء ملاحة مؤشراً على وجود شبكات إسناد تتجاوز المجال الجغرافي المحلي.
ويعيد هذا التطور إلى الواجهة، الدور الذي لعبته الحديدة خلال السنوات الماضية، بوصفها مركزاً لتجميع القطع البحرية المهرّبة، وتجارب الزوارق المفخخة، قبل أن تتعرض بنيتها لضربات متكررة.
ومع تضييق الخناق على هذا الشريط الساحلي، تبدو الحاجة إلى بدائل خارجية جزءاً من إعادة ترتيب مسرح العمليات، وفق قراءة باحثين في شؤون الجماعات المسلحة.
لماذا الضفة المقابلة؟
في الداخل، ينعكس هذا التحول على واقع المدينة نفسها، حيث تتحدث تقارير حقوقية وشهادات سكان عن انتقال الميناء، الذي كان يمثل شريان الحياة لملايين اليمنيين، إلى مساحة مغلقة تٌدار بأولوية عسكرية، رافقها توسع في الجبايات والتجنيد القسري، وتقييد حركة الصيادين، ما أدى إلى تآكل مصادر الدخل، وارتفاع معدلات النزوح.
وإقليمياً، يضع أي حضور عسكري محتمل على الضفة الأفريقية البحر الأحمر، أمام معادلة أمنية أكثر تعقيداً، في مناطق تتداخل فيها شبكات التهريب والهجرة غير النظامية مع فراغ أمني مزمن، وهو ما يمنح الجماعات المسلحة قدرة أعلى على التخفي، وبناء مسارات إمداد بعيدة عن الرقابة المباشرة.
ولا تنفصل هذه التطورات، عن سياق التصعيد الذي دفع بالممرات البحرية إلى صدارة المشهد الدولي، حيث ترتفع كلفة التأمين والشحن ويتزايد القلق على سلاسل الإمداد.
ويدفع فيه المدنيون – في اليمن وعلى امتداد الساحل – ثمن تراجع النشاط الاقتصادي، وتحول البحر إلى ساحة مواجهة مفتوحة.
صراع يتجاوز الجغرافيا
ورغم غياب تأكيدات نهائية، حول طبيعة هذا التموضع خارج الحدود، فإن تزامن المؤشرات الميدانية مع التحولات في تكتيك الهجمات، يمنح هذه الفرضية حضوراً متقدماً في تقديرات المراقبين.
Loading ads...
ويشير في نفس الوقت، إلى أن الصراع يتجه نحو مرحلة تتجاوز الجغرافيا اليمنية، بأدوات أقل ظهوراً وأكثر اتساعاً في التأثير.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





