6 أشهر
رئيس المجلس الوطني الكردي: سوريا إما لامركزية أو متجهة إلى الانقسام
الأربعاء، 3 ديسمبر 2025
قال رئيس المجلس الوطني الكردي في سوريا (ENKS) ورئيس الوفد الكردي المشترك، محمد إسماعيل، إنّ سوريا لن تتمكن من العودة إلى النظام المركزي.
وأكد إسماعيل على أن "حل القضية الكردية هو مفتاح الاستقرار" في البلاد، ومشيراً إلى أن الإدارة الجديدة في دمشق "غير جادة" في الانفتاح على المكوّنات.
جاء ذلك في مقابلة مطوّلة أجراها مع قناة "روداو(link is external)"، تناول خلالها موقف الكرد من الحكومة السورية، ومسار المفاوضات، والبيان الدستوري، ووضع البرلمان الجديد، إلى جانب دور إقليم كردستان والدول الغربية.
"سوريا لن تعود مركزية"
انتقد إسماعيل بشدة توجه الحكومة السورية نحو المركزية، قائلاً: "من المستحيل أن تعود سوريا إلى نظام مركزي. سوريا إما أن تتجه نحو التقسيم أو يكون لها نظام سياسي لامركزي".
وأضاف أنّ الإدارة الحالية تحاول تقديم تنازلات للخارج دون الالتفات لحقوق السوريين، قائلاً: "الحكومة الجديدة مستعدة لتقديم تنازلات للخارج لكنها لا تقدّمها لشعبها".
عبّر إسماعيل عن رفض المجلس الوطني الكردي للبيان الدستوري الذي أعلنته دمشق، موضحاً: "البيان الدستوري أُعلن بشكل أحادي، ولم يأتِ على ذكر الكرد أو باقي القوميات غير العربية. بالطبع نحن لا نقبل به".
كما أبدى قلقه من الحكومة المؤقتة قائلاً: "من خلال خطوات الإدارة الجديدة، يبدو أنه لا مكان لحقوق القوميات في رؤوسهم".
كشف إسماعيل تفاصيل تشكيل الوفد الكردي المشترك الذي نتج عن مؤتمر 26 نيسان بمبادرة من رئيس إقليم كردستان العراقي، مسعود بارزاني وبالتعاون مع مظلوم عبدي، مشيراً إلى أنه لا يتبع نموذج الرئاسة المشتركة التقليدية، بل: "لدينا رئاسة مشتركة لكنها ليست ثنائية بالمعنى المعروف، بل رئيس من جانبهم ورئيس من جانبنا".
ورغم جاهزية الوفد، أكد أن دمشق لم تُبدِ تجاوباً: "حتى الآن الحكومة لم تدعُ هذا الوفد".
دمشق تريد التفاوض على النفط والسلاح وليس الحقوق
اتهم إسماعيل الحكومة السورية بالتهرب من جوهر القضية الكردية: "هم يهربون من القضية القومية، ويقولون لن نجلس مع الأحزاب السياسية. يريدون فقط نقاشاً حول النفط والسلاح".
وأضاف: "نحن نريد حل المشكلة عبر الحوار لا الحرب. قضيتنا لم تعد محلية بل أصبحت دولية".
اعتبر إسماعيل أن الواقع السوري تغيّر جذرياً، ولا يمكن العودة إلى ما قبل عام 2011: "الشعب السوري عانى كثيراً ولا يمكنه العودة إلى دولة مركزية صارمة. هذا أمر مستحيل".
أبدى إسماعيل رفضه لطريقة تشكيل البرلمان الجديد، قائلاً: "هذا البرلمان ليس شجاعاً ولا صاحب قرار. ثلث أعضائه يعيّنهم الرئيس. وتأجيل اختيار نواب الحسكة والرقة ودير الزور والسويداء يدل على وجود مشكلة".
وأضاف: "البرلمان يجب أن ينتخب لا أن يعيّن. التعيين انتخاب ضعيف تحت مسمى مختلف".
اتفاق 10 آذار "تقني" ولا علاقة له بالحقوق الكردية
نفى إسماعيل أن يكون ذهاب الوفد الكردي إلى دمشق مرتبطاً باتفاق 10 آذار بين مظلوم عبدي وأحمد شارة، موضحاً: "اتفاق 10 آذار يخص مسائل تقنية: عسكرية وإدارية واقتصادية وخدمية. جوهره حل قسد والإدارة، وهذا لا علاقة له بحقوق الكرد".
وأضاف: "الوفد الكردي يمثل أمة، ويتفاوض على مستقبل البلاد وحقوق شعبه".
وانتقد إسماعيل غياب الدعم الخارجي للوفد الكردي المشترك: "الأميركيون والفرنسيون كانوا يقولون يومياً: اتفقوا وسنذهب معكم إلى دمشق. وبعد تشكيل الوفد، اختفوا".
وأكد أنّ غالبية الكرد يدعمون الوفد: "هذا تطور تاريخي، وجميع القوى الكردية اتفقت على رؤية مشتركة".
وصف إسماعيل بعض دوائر السلطة في دمشق بأنها تحمل مواقف متطرفة تجاه الكرد: "الطبقات الدنيا في الحكومة ما زالت عنصرية وراديكالية كما كانت، ولا شيء تغير في عقليتها".
وأضاف: "الشعب السوري واعٍ ولن يعود للوراء، والكرد خصوصاً لن يقبلوا العودة إلى السابق".
"بارزاني راعٍ للقضية الكردية"
تحدّث إسماعيل عن لقائه بالرئيس مسعود بارزاني بحضور مظلوم عبدي، قائلاً: "الصورة وحدها كانت رسالة: كردستان تدعم وحدة الكرد. والرئيس بارزاني دائماً يقول لنا: كل ما تتفقون عليه سأدعمه".
وأشار إلى لقاءات أخرى تناولت العلاقة مع بغداد ومستقبل حكومة العراق ورؤية الكرد في سوريا.
Loading ads...
وقال إسماعيل إن دعم إقليم كردستان لشمال شرقي سوريا مستمر: "إقليم كردستان والرئيس بارزاني داعمان للقضية الكردية في كل جزء من كردستان. لا يريدون أن تضعف قضيتنا في سوريا".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


