ساعة واحدة
توتر واعتداءات في تل أبيض خلال عودة نازحين.. الأمن الداخلي يتعهد بالمحاسبة
الإثنين، 26 أكتوبر 2026
شهدت مدينة تل أبيض شمالي محافظة الرقة، اليوم الإثنين، توتراً وأعمال اعتداء وتخريب، بالتزامن مع وصول مجموعة من النازحين إلى المدينة، وسط روايات متباينة بشأن خلفيات الحادثة وصفة القادمين، في حين أعلنت قيادة الأمن الداخلي في الرقة أنها تتابع التطورات وتعمل على كشف المتورطين ومحاسبتهم.
وقالت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الرقة، في بيان، إنها تتابع "باهتمام بالغ" الأحداث التي شهدتها منطقة تل أبيض، وما رافقها من أعمال تخريب طالت ممتلكات، من بينها إحراق عدد من السيارات وتحطيمها.
واعتبرت القيادة أن هذه التصرفات من شأنها الإخلال بالأمن والاستقرار والإضرار بممتلكات المواطنين، مؤكدة أنها "لن تتهاون مع أي أعمال تخريب أو اعتداء على الممتلكات"، وأنها ستواصل متابعة مجريات الأحداث والعمل على كشف المتورطين ومحاسبتهم وفق القوانين والأنظمة النافذة.
ودعت السكان إلى التحلي بالمسؤولية وضبط النفس، وعدم الانجرار وراء أعمال الشغب أو أي تصرفات من شأنها تهديد السلم الأهلي، مشددة على أن الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها "مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجميع مع الجهات المختصة".
وبحسب معلومات متقاطعة من مصادر محلية ووسائل إعلام، وصل عدد من النازحين إلى تل أبيض لمراجعة إدارة المنطقة بشأن مطالب مرتبطة باستعادة منازل وأراضٍ يقولون إنهم يملكونها في المدينة وريفها.
وقالت منصة "تأكد" إن القادمين توجهوا إلى مبنى الإدارة بدعوة منها، لتقديم وثائق الملكية ومناقشة مطالبهم مع مدير المنطقة، على أن ترافقهم قوى الأمن الداخلي لاحقاً إلى العقارات المعنية.
وأضافت أن تجمعات اعترضت وجود القادمين، قبل أن يتطور التوتر إلى اعتداءات بالحجارة والعصي وإطلاق أعيرة نارية، مشيرةً إلى تعرض نحو 20 سيارة للتحطيم أو الإحراق، وبقاء نحو 100 شخص، بينهم نساء وأطفال، داخل مبنى إدارة المنطقة عقب الحادثة.
وفي المقابل، تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي رواية مختلفة، قالت إن بعض القادمين كانوا عناصر سابقين في "قوات سوريا الديمقراطية" ويطالبون بعقارات، وربطت التوتر باعتراض سكان محليين على تلك المطالب.
وقالت مصادر محلية لتلفزيون سوريا إن شباناً أحرقوا سيارات تابعة لوفد من "قسد" قادم إلى تل أبيض، في حين انتشرت عناصر من قوى الأمن الداخلي في المدينة عقب الحادثة.
وأصدرت لجنة مهجري تل أبيض بياناً أدانت فيه الاعتداءات التي قالت إنها طالت مدنيين أكراداً عائدين إلى منازلهم وأراضيهم، مطالبة الجهات المعنية بالتدخل العاجل لحماية العائلات وضمان سلامتها.
وقالت اللجنة إن أكثر من 100 عائلة كردية، من بينها نساء وأطفال، كانت داخل مبنى مديرية المنطقة في تل أبيض عقب الأحداث، ودعت إلى فتح تحقيق "جاد وشفاف" في الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما طالبت الجهات المختصة باتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الحوادث، وتأمين عودة النازحين إلى منازلهم "بأمان وكرامة"، بحسب ما نقلت وكالة "هاوار".
وسبقت أحداث الإثنين عمليات تسليم أراضٍ لأشخاص تقدموا بمطالبات بملكيتها في المنطقة.
وفي 20 تشرين الأول/أكتوبر، نقلت شبكة "رووداو" عن أحد المهجرين قوله إنه استعاد 1250 دونماً من الأراضي الزراعية، وإن خمسة أشخاص تسلموا أراضيهم في اليوم ذاته.
وأوضح أن العملية جرت بالتنسيق مع مسؤولين في محافظة الرقة وإدارة تل أبيض، وبمرافقة قوة أمنية، مشيراً إلى صدور أوامر بإخلاء منازل استولى عليها آخرون.
من جانبها، أدانت السياسية إلهام أحمد، في تصريح لوكالة "هاوار"، ما وصفته بالاعتداءات والتجاوزات وحرق الممتلكات التي تعرض لها أهالٍ من مدينة تل أبيض خلال عودتهم إليها.
وقالت أحمد إن مثل هذه الممارسات من شأنها نشر الخوف وتهديد الاستقرار والسلم الأهلي، وحمّلت مدير المنطقة والقوى الأمنية الموجودة فيها مسؤولية حماية المدنيين العائدين وممتلكاتهم، مطالبة بالتحرك لوقف الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكدت أن عودة أبناء المدينة إلى ديارهم واستعادة أمنهم وحقوقهم تمثل، بحسب تعبيرها، حقاً لا يمكن التنازل عنه.
وفي ملف منفصل يتعلق بعودة النازحين والمهجرين، أصدرت مديرية أمن منطقة رأس العين، في 26 تشرين الأول/أكتوبر، تعميماً حذرت فيه من مطالبة أصحاب المنازل العائدين بدفع مبالغ مالية مقابل إخلاء عقاراتهم، بعد رصد حالات من هذا النوع لدى بعض المقيمين فيها.
وقالت المديرية إنها ستتخذ إجراءات قانونية بحق من يثبت قيامه باستغلال العائدين بهذه الطريقة، وإحالته إلى القضاء بجرم غصب عقار واستغلاله دون وجه حق.
Loading ads...
ودعت أصحاب الشكاوى إلى مراجعتها، كما طلبت مراجعة الجهات المختصة للتحقق من وثائق الملكية قبل دخول المنازل المسجلة لدى الأمن الداخلي، في إطار إجراءات تنظيم عودة أصحاب العقارات إليها.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً
تعديلات المناهج.. ماذا نتعلم من التجربة
منذ 40 دقائق
0

