آخر تحديث: 02:30 (توقيت مكة)
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- بعث رسالة إلى أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي بتوجيه من الرئيس دونالد ترمب، في محاولة لإحياء المفاوضات المتوقفة بين واشنطن وطهران.
ويرأس محسن رضائي حاليا أعلى هيئة أمنية في إيران، وسبق له أن تولى قيادة الحرس الثوري لفترة هي الأطول في تاريخ المؤسسة. ووصفته الصحيفة بأنه أحد أبرز الشخصيات المتشددة وأكثرها نفوذا في إيران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة قولهم إن فانس يحاول معرفة ما إن كانت هناك أرضية مشتركة مع طهران، وذلك لإقناع ترمب بعدم إصدار أمر نهائي بشن هجوم قصير ومكثف على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة الثلاثاء المقبل.
وقال مصدر مطلع للصحيفة إن رسالة فانس إلى رضائي والمناقشات التي تلتها بين مسؤولي البلدين لم تتضمن تفاصيل بشأن مقترح سلام، بل ركزت على إطار محتمل للمفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب بين البلدين.
وفي قراءتهم لهذه الاتصالات اعتبر مسؤولون أمريكيون -لم يكشفوا هوياتهم- أن التفاوض مع المسؤولين "المتشددين" في إيران قد يفضي إلى نتيجة دبلوماسية أفضل، وذلك بحسب ما نقلته عنهم الصحيفة الأمريكية.
وتعليقا على هذه الرسالة، رفض المتحدث باسم نائب الرئيس الأمريكي التعليق على مضمون الرسالة، فيما نفى متحدث باسم الخارجية الإيرانية امتلاك أي معلومات بشأن الاتصالات التي أجراها فانس مع رضائي، حسب وول ستريت جورنال.
ويأتي اتصال فانس برضائي في وقت أظهرت تقديرات جديدة قدمتها وزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون) إلى الكونغرس ارتفاع كلفة الحرب ضد إيران على دافعي الضرائب الأمريكيين إلى 47.1 مليار دولار.
وفي السياق، نقل موقع "نيوز نيشن" عن مصدر مطلع أن اتصالات مكثفة جرت الأيام القليلة الماضية بين الإيرانيين والأمريكيين عبر وسطاء، وقال إنها تتضمن مناقشة خطة مدتها 7 أيام تهدف إلى منع العودة إلى العمليات العسكرية بعد الانتخابات.
وأضاف المصدر أنه إذا رفضت إيران المقترح فقد لا يتبقى أمام ترمب خيار سوى عودة توجيه ضربات ضد إيران، مشيرا إلى أن المناقشات حتى الآن تتسم بالإيجابية لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد.
وأصبحت تداعيات هذه الحرب -التي بدأت في 28 فبراير/شباط الماضي- قضية محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، بحسب ما ذكرته وكالة أسوشيتد برس.
وقد تؤثر التكلفة المتزايدة للحرب -التي تثير معارضة شعبية واسعة في الولايات المتحدة وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ولا سيما على أسعار الطاقة- سلبا على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقررة الأسبوع المقبل.
وقد مضت ثمانية أشهر على اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي الحرب التي يحاول الديمقراطيون إنهاءها من خلال تشريعات لم تنجح في الحصول على موافقة الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون حاليا.
ولا تزال الجهود الدبلوماسية الساعية إلى تسوية النزاع وإنهاء الحرب تراوح مكانها، خصوصا منذ انهيار اتفاق يونيو/حزيران الماضي.
وأعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي -أمس الأربعاء- أن بلاده تبحث مع الوسطاء سبل تنفيذ خطّة الأيام السبعة الرامية إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط وإعادة فتح مضيق هرمز.
وكتب عراقجي في منشور على منصة "إكس": "في حين أن قواتنا المسلحة الشجاعة على أهبة الاستعداد للدفاع عن الوطن، تواصل إيران منح الدبلوماسية فرصة للنجاح".
وجاءت تصريحات عراقجي في وقت كثّفت فيه كل من إسرائيل والولايات المتحدة تحذيراتها للجمهورية الإسلامية من احتمال استئناف الأعمال القتالية، وسط تعثّر المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وكانت إيران قدمت في شهر سبتمبر/أيلول الماضي مقترحا يقضي بإعادة فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام إذا وافقت واشنطن على شروط محددة، ومنها إنهاء الحرب على جميع الجبهات في المنطقة.
وطالبت طهران في مقترحها بالإفراج عن أصولها المجمدة في الخارج، ورفع العقوبات المفروضة على قطاعها النفطي، إلى جانب إنهاء الحصار الأمريكي على موانئها. لكن هذه الخطّة -التي نقلتها طهران إلى واشنطن عبر قطر– قوبلت برفض أمريكي.
Loading ads...
وكالات + وول ستريت جورنال
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





