4:45 م, الخميس, 14 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
أظهر تقرير صادر عن “مجموعة الصحة” التي تقودها منظمة الصحة العالمية، أن مشاريع إعادة تأهيل القطاع الصحي في سوريا ما تزال تتركز في مرحلة التنفيذ، مع تفاوت واضح بين المحافظات واعتماد كبير على التمويل الدولي.
وتأتي هذه البيانات بالتزامن مع تقارير رسمية صادرة عن وزارة الصحة السورية تتحدث عن توسيع الخدمات الطبية وزيادة عدد المستشفيات والمراكز الصحية العاملة خلال عام 2025.
وبحسب تقرير الاستجابة السنوية لأعمال إعادة التأهيل والإعمار في القطاع الصحي خلال الربع الأول من عام 2026، بلغ عدد مشاريع إعادة تأهيل المنشآت الصحية في مختلف المحافظات السورية 322 مشروعاً، توزعت بين مشاريع مكتملة وأخرى قيد التنفيذ ومخطط لها.
وتشير البيانات إلى أن 31 بالمئة من هذه المشاريع أُنجزت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي، بينما لا يزال 49 بالمئة منها قيد التنفيذ، في حين تمثل المشاريع المخطط لها 20 بالمئة من إجمالي المشاريع.
وتُظهر بيانات توزيع المشاريع حسب النوع أن 73 بالمئة من التدخلات تركزت في مراكز الرعاية الصحية الأولية، مقابل 15.5 بالمئة للمستشفيات، و5 بالمئة للمراكز التخصصية، فيما توزعت النسبة المتبقية على المراكز التعليمية وبنوك الدم ومدارس التمريض.
وعلى المستوى الجغرافي، تصدرت محافظة ريف دمشق قائمة المشاريع المخططة بـ13 مشروعاً، تلتها حلب بـ10 مشاريع، ثم دير الزور بـ8 مشاريع.
أما المشاريع قيد التنفيذ، فقد تركزت بشكل رئيسي في حلب بـ40 مشروعاً، ثم إدلب بـ25 مشروعاً، وحماة بـ24 مشروعاً، وريف دمشق بـ21 مشروعاً.
وفي ما يتعلق بالمشاريع المكتملة، جاءت إدلب في المرتبة الأولى بـ20 مشروعاً، تلتها حلب بـ19 مشروعاً، ثم الرقة بـ9 مشاريع، بينما سجلت القنيطرة صفراً من المشاريع المكتملة.
كما أظهرت خريطة “مجموعة الصحة” توزيع مشاريع إعادة التأهيل على مستوى النواحي الإدارية، مع ربطها بدرجات شدة الوضع الصحي التي تتراوح بين “الشديد” و”الحرج للغاية” و”الكارثي”، في إشارة إلى ارتباط التدخلات بمستويات الاحتياج الصحي في كل منطقة.
تعكس بيانات التمويل الخاصة بـ35 مشروعاً صحياً اعتماداً رئيسياً على المنظمات غير الحكومية الدولية، التي شكلت 54 بالمئة من الجهات الممولة، مقابل 26 بالمئة للجهات المانحة الخاصة و11 بالمئة للأمم المتحدة، فيما بلغت مساهمة المنظمات المحلية غير الحكومية 9 بالمئة.
أما على مستوى التنفيذ، فقد نفذت المنظمات غير الحكومية الدولية 53 بالمئة من المشاريع، مقابل 38% للمنظمات المحلية، بينما تولت وكالات الأمم المتحدة تنفيذ 9 بالمئة فقط من المشاريع.
وفي تقرير منفصل، قالت منظمة الصحة العالمية إن القطاع الصحي السوري ما يزال يواجه “تحديات جسيمة”، مشيرة إلى استمرار النقص الحاد في الأدوية والمعدات الطبية الخاصة بالأمراض المزمنة والأمراض المعدية والصحة النفسية ورعاية الأم والطفل.
وأضافت المنظمة أن الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية ما يزال متأثراً بالأضرار الواسعة التي لحقت بالبنية الصحية وتعطل عدد كبير من المرافق الطبية.
ووفق تحليل حتى أيار/مايو 2025، فإن 57 بالمئة فقط من المستشفيات و37 بالمئة من مراكز الرعاية الصحية الأولية تعمل بكامل طاقتها في أنحاء البلاد.
كما حذرت المنظمة من أن أكثر من 452 منشأة صحية كانت تتلقى دعماً رسمياً سابقاً تواجه خطر الإغلاق بسبب تخفيضات التمويل، ما قد يؤثر على أكثر من 5 ملايين شخص.
في المقابل، قالت وزارة الصحة السورية في تقريرها السنوي إن عدد المستشفيات العامة الفعالة ارتفع إلى 87 مستشفى خلال عام 2025، مقارنة بـ70 مستشفى مطلع العام، إلى جانب تزويد المستشفيات بـ391 جهازاً طبياً.
وأضافت الوزارة أنها نفذت أكثر من 148 ألف عملية جراحية، وأجرت 8.6 ملايين تحليل مخبري، وسجلت أكثر من 2.3 مليون مراجعة لأقسام الإسعاف، فضلاً عن رفع عدد سيارات الإسعاف من 150 إلى 304 سيارات.
وكان وزير الصحة السوري مصعب العلي قد أعلن في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن 40 بالمئة من المراكز الصحية مدمرة بالكامل، فيما تعاني 60 بالمئة من المستشفيات من التهالك، مشيراً إلى نقص في الأدوية الأساسية وهجرة أكثر من 35 بالمئة من الكوادر الصحية عالية الكفاءة.
Loading ads...
وأضاف أن الوزارة وضعت 17 مستشفى جديداً في الخدمة، وأعادت افتتاح 300 مركز صحي، في حين ساهم أطباء سوريون مغتربون في تنفيذ أكثر من 6000 عمل جراحي وتقديم 22 ألف استشارة طبية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

