4 أشهر
واشنطن تؤكد استعدادها "للمساعدة" مع تواصل الاحتجاجات وحجب الإنترنت في إيران
الإثنين، 12 يناير 2026

مع تواصل الاحتجاجات وحجب الإنترنت في إيران، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت إن الولايات المتحدة "مستعدة للمساعدة"، إذ أبدت منظمات حقوقية خشيتها من تشديد حملة قمع التحركات التي بدأت قبل أسبوعين واتسع نطاقها بشكل كبير منذ الخميس. وتظاهر جمع من الإيرانيين ليل السبت في شمال طهران، في تحرك احتجاجي جديد على الرغم من حجب الاتصال بالانترنت وعمليات قمع تمارسها السلطات، بحسب ما أظهر مقطع مصور تحققت منه وكالة الأنباء الفرنسية. وأظهر الفيديو إطلاق مفرقعات نارية في ميدان بوناك بشمال العاصمة الإيرانية، بينما قام متظاهرون بقرع أوان معدنية وترداد هتافات مؤيدة لحكم الشاه الذي أطاحت به الثورة الإسلامية في العام 1979. ويذكر أن الاحتجاجات قد بدأت في 28 كانون الأول/ديسمبر بإضراب نفذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية في البلاد. وتعد هذه الاحتجاجات التي باتت ترفع فيها شعارات سياسية، من بين أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية منذ تأسست قبل أربعة عقود ونصف عقد، وهي الأكبر منذ احتجاجات 2022-2023 التي أثارتها وفاة مهسا أميني عقب توقيفها بتهمة خرق قواعد اللباس الصارمة المفروضة على النساء. تجدد الاحتجاجات في إيران مع تواصل انقطاع الإنترنت والسلطات تلوح بالتصعيد وتعتبر المظاهرات تحديا جديدا للسلطات عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في حزيران/يونيو وألحقت أضرارا بالبنية التحتية النووية والعسكرية وشملت أهدافا مدنية. وتدخلت الولايات المتحدة في هذه الحرب عبر قصف منشآت نووية رئيسية في إيران. وكان ترامب قد رأى الجمعة أن "ايران في ورطة كبيرة"، متوعدا قيادة الجمهورية الإسلامية باللجوء إلى السبل العسكرية. وبعد مظاهرات الخميس الكبيرة، خرجت احتجاجات جديدة ليل الجمعة السبت، بحسب مشاهد تحققت وكالة الأنباء الفرنسية من صحتها، إضافة إلى مقاطع أخرى انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وأفادت منظمة "نتبلوكس" غير الحكومية التي تراقب الاتصال بالإنترنت السبت بأن "إيران باتت الآن منفصلة عن الشبكة منذ 48 ساعة".
مظاهرات جديدة تهز العاصمة الإيرانية وعدة مدن كبرى
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
وقالت منظمة العفو الدولية إنها تحلل "تقارير مقلقة بأن قوات الأمن كثفت (منذ الخميس) استخدامها غير القانوني للقوة القاتلة ضد المتظاهرين"، في تصعيد "أدى إلى مزيد من القتلى والجرحى". وحذرت الإيرانية الحائزة جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي من احتمال أن تكون قوات الأمن تستعد لارتكاب "مجزرة في ظل الانقطاع الواسع للاتصالات". وأفادت منظمة "حقوق الانسان في إيران" التي تتخذ من النرويج مقرا، بأن 51 شخصا على الأقل قُتلوا حتى الآن خلال حملة القمع، لكنها حذرت من أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى. ونشرت المنظمة صورا السبت قالت إنها تعود لجثث على الأرض في مستشفى الغدير بشرق طهران، وتعود لأشخاص قتلوا أثناء الاحتجاجات. واعتبرت أن هذه الصور "دليل إضافي على الاستخدام المفرط والقاتل للقوة بحق المحتجين". وحذر المخرجان جعفر بناهي ومحمد رسولوف السبت من أن السلطات تستخدم "أشد أدوات القمع قسوة"، معتبرين أن حجب الإنترنت هدفه التستر على "العنف". السلطات الإيرانية تلوح بالتصعيد ألمحت السلطات الإيرانية السبت إلى إمكانية تصعيد حملتها للسيطرة على أكبر الاحتجاجات المناهضة للحكومة منذ سنوات وذلك بعد أن حمَّل الحرس الثوري من وصفهم بإرهابيين مسؤولية الاضطرابات وتعهد بحماية النظام الحاكم. وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، الإيرانية شبه الرسمية، إن السلطات ألقت القبض على 100 من "مثيري الشغب المسلحين" في مدينة بهارستان قرب طهران. وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري، وهو قوة نخبة قمعت موجات سابقة من الاضطرابات، إرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال إن النار أضرمت في ممتلكات. وأضاف البيان أن الحفاظ على مكتسبات الثورة الإسلامية لعام 1979 والحفاظ على الأمن "خط أحمر". وقال الجيش الإيراني في بيان منفصل إنه "سيحمي ويصون المصالح الوطنية والبنية التحتية الاستراتيجية للبلاد والممتلكات العامة". "السيطرة على مراكز المدن" وأظهرت صور أخرى نشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وقنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرها خارج إيران، مظاهرات في أماكن أخرى من العاصمة، وكذلك في مدينة مشهد شرقا، وتبريز (شمال)، ومدينة قم (وسط). وفي مدينة همدان (غرب)، ظهر رجل يلوح بعلم إيراني يعود إلى حقبة الشاه ويحمل رمز الأسد والشمس، وسط ألسنة لهب ورقصات محتجين. وقام متظاهر برفع هذا العلم لفترة وجيزة على مبنى السفارة الإيرانية في لندن، على هامش تحرك في العاصمة البريطانية دعما للمحتجين في إيران.
كيف يمكن للقيادة الإيرانية التعامل مع الاحتجاجات التي تشهدها البلاد؟
Loading ads...
وأشاد رضا بهلوي، نجل الشاه محمد رضا الذي أسقطته الثورة الإسلامية عام 1979 وتوفي في العام التالي، بـ"الحشد الرائع" الذي شارك في تظاهرات الجمعة وحض على تنظيم احتجاجات أكبر. وقال في رسالة مصورة "هدفنا لم يعد السيطرة على الشوارع فقط، الهدف هو الاستعداد للاستيلاء على مراكز المدن والسيطرة عليها". ودعا الإيرانيين إلى "النزول إلى الشوارع" مساء السبت والأحد، مؤكدا أنه يستعد "للعودة إلى وطني" في يوم يعتقد أنه "قريب جدا". "في خضم حرب" تقول السلطات إن عددا من عناصر قوات الأمن قُتلوا في الاحتجاجات، فيما أكد المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي الجمعة أن بلاده لن تتراجع عن مواجهة "المخربين" و"مثيري الشغب"، محمّلا واشنطن مسؤولية تأجيج الاضطرابات. وكان خامنئي قد أقر بعيد اندلاع الاحتجاجات، بأن المطالب الاقتصادية للإيرانيين "محقة"، لكنه دعا في الوقت ذاته الى وضع حد لـ"مثيري الشغب". وشاهد صحافي لوكالة الأنباء الفرنسية في طهران يومي الخميس والجمعة، شوارع مقفرة وقد عمها الظلام قبل تظاهرات محتملة. وأغلقت محال تجارية في جادة ولي عصر أبوابها أبكر من المعتاد. وقال مدير مقهى وهو يتحضر للإقفال عند الرابعة بعد الظهر "المنطقة ليست آمنة". كما شاهد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية واجهات متاجر محطمة وانتشارا لقوات الأمن. وبثّ التلفزيون الرسمي الإيراني السبت، مشاهد لتشييع عدد من عناصر قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاحتجاجات، من بينها جنازة حاشدة في مدينة شيراز (جنوب). كما عرض مشاهد لمنشآت أحرقت خلال الاحتجاجات من بينها مسجد. وقال الجيش الإيراني في بيان إنه سيعمل على "حماية المصالح الوطنية وصونها بحزم" في مواجهة "عدو يسعى إلى الإخلال بالنظام والسلام". من جهته، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في تصريحات بثت في وقت متأخر الجمعة "نحن في خضم حرب... هذه الأحداث تُدار من الخارج". ودعت دول غربية السلطات الإيرانية الى عدم قمع الاحتجاجات. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين السبت عبر منصة إكس "إن خطوات النساء والرجال الإيرانيين المطالبين بالحرية يتردد صداها في شوارع طهران وفي مدن حول العالم. حرية الكلام وحرية التجمّع وحرية السفر وقبل كل شيء العيش بحرية. أوروبا تدعمهم بالكامل". فرانس24 / أ ف ب
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




