ساعة واحدة
الأسواق تترقب أرباح «إنفيديا».. وقطاع التجزئة يكشف أثر التضخم
الإثنين، 18 مايو 2026

تتجه الأنظار في الأسواق الأمريكية هذا الأسبوع إلى اختبار عاملين رئيسين يحددان مسار الأسهم، وهما طفرة الذكاء الاصطناعي وضغوط التضخم على إنفاق المستهلكين. وذلك مع إعلان نتائج شركة «إنفيديا» العملاقة للرقائق، إلى جانب مجموعة من كبرى شركات التجزئة بقيادة «وولمارت».
وجاءت تحركات السوق خلال الفترة الأخيرة مدفوعة بعاملين يسيران في «مسارين متوازيين» تقريبًا، هما التطورات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الحرب في إيران، وفقًا لمدير محافظ استثمارية.
ورغم أن التداخل بين العاملين محدود فإن التطورات اليومية لكل منهما قادرة على تحريك الأسواق بشكل ملحوظ.
في حين تراجعت الأسهم يوم الجمعة الماضي، مع ارتفاع أسعار النفط الذي عزز المخاوف التضخمية، ودفع عوائد السندات إلى الارتفاع الحاد.
ومع ذلك لا تزال المؤشرات الرئيسة قرب مستويات قياسية. حيث ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 17% منذ أدنى مستوياته في مارس، وحقق مكاسب تتجاوز 8% منذ بداية 2026.
لكن بعض المستثمرين يرون أن السوق قد تكون بحاجة إلى فترة من التهدئة بعد هذا الصعود. خاصة في ظل اعتماد المكاسب على عدد محدود من الأسهم.
كما تشير البيانات إلى أن نحو خُمس شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» فقط تفوقت على أداء المؤشر منذ نهاية مارس. ما يعكس ضعف اتساع موجة الصعود.
بينما من المنتظر أن تعلن «إنفيديا»، أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية. نتائجها يوم الأربعاء، في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات صعودًا قويًا.
وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 36% منذ أدنى مستويات مارس، فيما قفز مؤشر فيلادلفيا للرقائق بأكثر من 60%. مدفوعًا بالطلب القوي على الرقائق مع توسع شركات التكنولوجيا في بناء مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
كذلك ارتفع سهم «إنفيديا» بأكثر من 1800% منذ بداية السوق الصاعدة في أكتوبر 2022.
ويركز المستثمرون على ما إذا كانت نتائج «إنفيديا» تبرر هذه الارتفاعات الكبيرة في سعر السهم. وتعكس قدرتها على الاستفادة من الإنفاق المتزايد على مراكز البيانات.
كما يبرز تساؤل حول مدى تمكّن الشركة من الحفاظ على موقعها القيادي في ظل المنافسة المتزايدة بسوق الرقائق.
وفي الوقت نفسه تقدم نتائج شركات التجزئة قراءة مهمة لاتجاهات إنفاق المستهلكين. إذ تعلن «وولمارت» نتائجها يوم الخميس، إلى جانب شركات أخرى مثل: «هوم ديبوت» و«تارجت» و«تي جي إكس».
ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن يؤدي التضخم المرتبط بالحرب إلى تقليص إنفاق المستهلكين، الذين يمثلون أكثر من ثلثي الاقتصاد الأمريكي.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاعًا في أسعار المستهلكين والجملة، مع تسجيل مؤشر أسعار المنتجين في أبريل أكبر زيادة منذ مارس 2022.
بينما تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية مستوى 4.50 دولار للجالون لأول مرة منذ نحو أربع سنوات.
ويترقب المستثمرون إشارات من شركات التجزئة حول مدى تأثر سلوك المستهلك بهذه الضغوط، وما إذا كان الإنفاق بدأ في التراجع خلال الأسابيع الأخيرة.
Loading ads...
ويظل السؤال الأهم بالنسبة للأسواق هو مدى قدرة المستهلك الأمريكي على الصمود، في ظل ارتفاع التكاليف، وهو ما يحدد إلى حد كبير اتجاه أرباح قطاع التجزئة خلال الفترة المقبلة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




