ساعة واحدة
السجن المؤبد لسوري أدين بتنفيذ هجوم طعن بالسكين أمام حانة في ألمانيا
الإثنين، 1 يونيو 2026
قضت محكمة ألمانية بالسجن المؤبد على لاجئ سوري أدين بتنفيذ هجوم طعن بالسكين في مدينة بيليفيلد، أسفر عن إصابة أشخاص بجروح خطيرة، مع اعتبار المتهم ما يزال يشكل خطراً على المجتمع.
ودانت المحكمة العليا الإقليمية في مدينة دوسلدورف السوري (محمود. م) بالشروع في القتل في أربع حالات، كما أقرت بأن ذنبه بالغ الخطورة، وأمرت بإبقائه في الحجز الوقائي بعد انتهاء العقوبة إذا لزم الأمر.
وقال رئيس هيئة المحكمة إن المتهم نفذ الهجوم لتحقيق أهداف جهادية. وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.
وبهذا الحكم، استجابت المحكمة لطلب الادعاء العام الاتحادي وأصدرت أقصى عقوبة ممكنة ينص عليها القانون. وأوضح الادعاء أن "المتهم لا يُبدي أي تعاطف مع ضحاياه، وما يزال يشكل خطراً على المجتمع بسبب تبنيه أفكاراً إسلامية متطرفة". معتبرةً أن احتمالات إعادة تأهيله ضعيفة للغاية.
في المقابل، استند فريق الدفاع إلى الظروف الصعبة التي مر بها المتهم البالغ من العمر 36 عاماً في طفولته ومعاناته من الاكتئاب، وهي الحالة التي أشار إليها أيضاً خبير نفسي خلال المحاكمة.
وخلال المحاكمة، أفاد الضحايا الأربعة بأنهم ما زالوا يعانون من آثار الهجوم الذي وقع قبل أكثر من عام، حيث تعرضوا للهجوم ليلاً في أثناء احتفالهم أمام أحد الحانات في بيليفيلد، وأصيبوا بطعنات كادت تودي بحياتهم.
وذكر رئيس المحكمة أن المهاجم كان يردد عبارة "الله أكبر" في أثناء تنفيذ الاعتداء، وكان من بين المحتفلين عدد كبير من مشجعي نادي كرة القدم "أرمينيا بيليفيلد" لكرة القدم.
وكان المتهم قد اعترف بارتكاب الجريمة خلال جلسات التقييم النفسي التي خضع لها في أثناء فترة الحبس الاحتياطي، كما جدد إقراره بالمسؤولية عن الهجوم في كلمته الأخيرة أمام المحكمة. وكشف، بحسب ما ورد خلال المحاكمة، أنه أقر أيضاً بقتل شخصين في سوريا، أحدهما أخوه غير الشقيق، بأوامر من تنظيم داعش.
وبحسب المدعي العام، فإن المتهم أمضى سنوات في صفوف تنظيم داعش في سوريا، حيث أعلن مبايعته لزعيم التنظيم آنذاك، قبل أن تعتقله قوات "قسد" آنذاك للاشتباه بانتمائه إلى التنظيم، وقضى ثمانية أشهر رهن الاحتجاز قبل أن يغادر سوريا ويصل إلى ألمانيا عام 2023.
وكشفت التحقيقات أن المتهم أرسل، قبيل تنفيذ الهجوم، تسجيلاً مصوراً أعلن فيه تبنيه للعملية إلى شخص على صلة بتنظيم داعش، غير أن التسجيل لم يُنشر. كما عُثر بحوزته على ورقة تحمل رسماً لعلم التنظيم.
وجاء في التفاصيل أن "المتهم انضم إلى تنظيم داعش في سوريا عام 2015، وعمل لصالحه في عدة مهام منها حراسة الحدود في منطقة الرقة". وبعد دخوله ألمانيا، قرر – بحسب الادعاء – أن "يقتل أكبر عدد ممكن من الأشخاص المختارين عشوائياً في ألمانيا باسم حرب مقدسة عالمية لصالح داعش".
وأشار الخبير النفسي إلى أن "المتهم يعاني من "تطرف إسلاموي" عميق الجذور، وأن الفكر الجهادي بات يشكل جزءاً أساسياً من شخصيته ومنظومة قيمه، إلى درجة حتى قبوله بقطع علاقته بأطفاله من أجلها". واصفاً إياه بأنه "شخص شديد الحساسية تجاه ما يعدّه إساءة وقليل التسامح ولديه استعداد لاستخدام العنف".
Loading ads...
وأضاف الخبير أن الحالة النفسية للمتهم شهدت تدهوراً خلال فترة إقامته في ألمانيا، في ظل تعثر إجراءات لمّ شمل أسرته، وإخفاقه في الحصول على فرصة عمل أو تعلم اللغة الألمانية. كما أشار إلى أنه رفض الانخراط في برنامج مخصص لمكافحة التطرف وإعادة التأهيل الفكري.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

