2:44 م, الجمعة, 8 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
شهدت الرقة وريفها حملتي مداهمة واعتقالات أسفرت عن اعتقال 15 شخصا من السكان الكرد خلال أسبوع، من قبل أجهزةٍ أمنية مرتبطة بالحكومة السورية الانتقالية، وسط غياب أي توضيح رسمي بشأن هوية الجهات المنفذة أو مصير المعتقلين.
وبحسب مصادر محلية، أسفرت الحملة الأحدث عن اعتقال 10 من المزارعين الكرد في ريف الرقة والاستيلاء على أراضيهم، فيما نقلت “الحل نت” عن مصدر خاص تنفيذ حملة أمنية أخرى، طالت 5 أشخاص من السكان الكرد بمدينة الرقة، بذريعة التعامل مع قوات سوريا الديمقراطية، في مخالفةً لبنود اتفاق الاندماج الموقع بين الطرفين.
شهدت قرية “جنيف” الكردية بريف الرقة، حملة مداهمات أسفرت عن اعتقال 10 مزارعين كرد من المزارعين من أبناء عشيرة الشيخان، نقذتها قوات الأمن العام التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة الانتقالية. أول أمس الأربعاء، بحسب مصادر محلية.
وأشارت المصادر إلى أن المعتقلين جرى توقيفهم أثناء تجهيزهم موسم الحصاد وجني المحاصيل الزراعية في أراضيهم، في حين تم الاستيلاء على الأراضي بذريعة أنها “أملاك دولة”، رغم امتلاك أصحابها وثائق تثبت حق “الملكية والانتفاع”.
وبحسب المصادر، كان الأهالي يعتزمون زراعة أراضيهم بالموسم الصيفي، إلا أن بدواً من القرى المجاورة منعوهم من ذلك، ما دفع أصحاب الأراضي إلى تقديم شكوى رسمية لدى الأمن العام في تل أبيض. الأمر الذي تسبب بتنفيذ حملة الاعتقالات بحقهم، بتهمة “الانتماء إلى خلايا تابعة لـقسد”.
كما أفادت المعلومات بأن المعتقلين تعرضوا للإهانة والضرب أثناء اعتقالهم، وتم نقلهم داخل صناديق سيارات “بيك آب” تابعة للأمن العام. وسط حالة من الخوف دفعت أقارب المعتقلين إلى مغادرة القرية والتوجه إلى مناطق أخرى.
وتعد “جنيف” القرية الكردية الوحيدة في تلك المنطقة، وهي قرية صغيرة جداً تقع قرب طريق M4، وتعود ملكية الأراضي فيها لعشيرة الشيخان الكردية، وهي أراضٍ زراعية ضمن مشاريع سقي إضافة إلى عدد من المنازل الطينية.
وجرت عمليات الدهم بمشاركة نحو 16 سيارة تابعة للأمن العام، ينتمي عناصرها لفصائل معروفة بتبعيتها لتركيا قبل اندماجها ضمن القوات الحكومية، بحسب الروايات المتداولة.
وتأتي هذه الحملة بعد أيام من حملة أمنية أخرى شهدتها مدينة الرقة، حيث اعتقل جهاز أمني تابع للحكومة السورية، منذ الأحد، 5 أشخاص من المكون الكردي بتهمة الانتماء إلى “قسد”، بحسب ما أفاد مصدر خاص لموقع (الحل نت) .
ووفق المصدر، فإن المعتقلين هم المحامي إياد كيتكاني، وفتحي مسلم، وهوكر مامد شيخو، ورضوان إبراهيم، إضافة إلى شخص آخر يدعى فريد. وأضاف المصدر أن المعتقلين لا علاقة لهم بـ”قسد”، باستثناء رضوان إبراهيم الذي كان منتسباً سابقاً ضمن “قسد” وأجرى تسوية وضعه في وقت سابق.
وأشار المصدر، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته خوفاً من الملاحقة الأمنية، إلى وجود حالة خوف متزايدة بين الكرد في مدينة الرقة، بالتزامن مع تكثيف السيارات الأمنية التابعة للحكومة السورية دورياتها في الأحياء التي يقطنها الكرد.
كما أوضح أن أغلب تلك السيارات لا تحمل لوحات أو إشارات تعريفية تدل على تبعيتها لأي جهة أمنية، مايفاقم حالة الخوف بين السكان.
Loading ads...
يذكر أن اتفاق الاندماج الموقع بين الحكومة السورية الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية يحظر عمليات الاعتقال بحق المنتسبين والمنتسبات لقسد، رغم ذلك تتكرر حوادث الاعتقال بحق السكان الكرد بذرائع وتهم مختلفة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


