6 أيام
ارتفاع أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي وسط مخاوف جيوسياسية
السبت، 31 يناير 2026

شهدت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا لليوم الثالث على التوالي خلال تعاملات اليوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف الجيوسياسية المتعلقة باحتمال تعرض الإمدادات العالمية للاضطراب. الأمر الذي عزز مكاسب الخامين القياسيين ودفعهما إلى تسجيل أعلى مستوياتهما منذ عدة أشهر، وسط متابعة حذرة من المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية.
وبحسب بيانات التداول، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 50 سنتًا، أو ما يعادل 0.73%، لتصل إلى 68.9 دولار للبرميل بحلول الساعة 0216 بتوقيت جرينتش. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 58 سنتًا، أو 0.92%، ليبلغ 63.79 دولار للبرميل، وفقًا لما نقلته “رويترز”.
ويأتي هذا الأداء الإيجابي في وقت تشهد فيه الأسواق حالة من الترقب؛ حيث ارتفع كلا الخامين بنحو 5% منذ 26 يناير الجاري. مسجلين أعلى مستوى لهما منذ 29 سبتمبر الماضي، ما يعكس عودة الزخم الصعودي لأسعار الطاقة بعد فترة من التذبذب.
مخاوف جيوسياسية تعزز علاوة المخاطر
وفي هذا السياق، تلقت أسعار النفط دعمًا واضحًا من تصاعد المخاوف بشأن احتمال تعرض الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط لاضطرابات. في ظل زيادة الضغوط السياسية والعسكرية في المنطقة. وتعد هذه التطورات عاملًا رئيسيًا في رفع ما يعرف بـ«العلاوة الجيوسياسية» على أسعار النفط. مع قلق المستثمرين من أي سيناريو قد يؤثر على تدفقات الخام العالمية.
وقال محللون في سيتي في مذكرة صدرت أمس الأربعاء إن احتمال تعرض أحد كبار منتجي النفط في المنطقة لهجوم عسكري أدى إلى ارتفاع العلاوة الجيوسياسية لأسعار النفط بنحو ثلاثة إلى أربعة دولارات للبرميل. وأضافوا أن استمرار التصعيد قد يدفع أسعار خام برنت إلى مستوى 72 دولارًا للبرميل.
وتعد هذه التقديرات انعكاسًا لحساسية سوق النفط تجاه المخاطر السياسية. خاصة عندما تتعلق بدول ذات ثقل إنتاجي كبير داخل منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”. الأمر الذي يجعل أي تهديد للإمدادات محل اهتمام بالغ من قبل المتعاملين في الأسواق.
تراجع المخزونات الأميركية يدعم الأسعار
إلى جانب العوامل الجيوسياسية، حظيت أسعار النفط بدعم إضافي من الانخفاض غير المتوقع في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم. وهو ما عزز الرهانات على تحسن الطلب في المدى القريب.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة أمس الأربعاء، أن مخزونات النفط هبطت بمقدار 2.3 مليون برميل لتصل إلى 423.8 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 يناير الجاري. في حين كانت توقعات محللين في استطلاع أجرته رويترز تشير إلى ارتفاع قدره 1.8 مليون برميل.
وفي هذا الإطار، قالت لين تران؛ محللة السوق لدى إكس.إس دوت كوم، إن هذا التراجع يشير إلى تقلص التوازن بين العرض والطلب على المدى القصير. موضحةً أن ذلك يعكس استمرار الطلب على عمليات التكرير، إلى جانب محدودية البراميل المتاحة في السوق.
توقعات باستمرار الدعم للأسعار
وعلى المدى الأوسع، يرى محللو سيتي أن أسعار النفط قد تظل مدعومة خلال الفترة المقبلة. في ظل تزايد المخاطر الجيوسياسية، واستمرار القيود الأمريكية على مشتريات النفط الروسي. إضافة إلى مواصلة الصين الشراء حتى مع دخول الأسواق العام الجديد وسط توقعات بوجود فائض كبير في الإمدادات.
وتعكس هذه العوامل مجتمعة بيئة سوقية معقدة، يتداخل فيها العامل الجيوسياسي مع مؤشرات العرض والطلب. ما يجعل تحركات أسعار النفط مرهونةً بتطورات سريعة ومتغيرة، ويبقي المستثمرين في حالة ترقب دائم لمسار السوق خلال الأسابيع المقبلة.
Loading ads...
الرابط المختصر :
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

ماذا ينتظر وارش عندما يتولى رئاسة الفيدرالي؟
منذ دقيقة واحدة
0

مذبحة الذهب والفضة .. 7 تريليونات دولار تبخرت خلال ساعات
منذ دقيقة واحدة
0



