2 ساعات
برلماني: تعديلات ضريبة القيمة المضافة على شركات الغاز جزء من اتفاق صندوق النقد
الثلاثاء، 2 يونيو 2026

أثارت مناقشات لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، اليوم، بشأن عدد من مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة ضمن حزمة التسهيلات الضريبية، تساؤلات حول مدى تأثر فواتير الغاز الطبيعي للمنازل بالتعديلات المقترحة على قانون الضريبة على القيمة المضافة.
خلال الجلسة، أكد أحمد كجوك، وزير المالية، أن الحكومة لا تعتزم فرض أي ضرائب إضافية على الغاز الطبيعي، سواء المستخدم في المنازل أو المصانع.
أوضح الوزير أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لتعديل قانون الضريبة على القيمة المضافة لا يتضمن أي أعباء ضريبية جديدة على المواطنين تتعلق باستهلاك الغاز الطبيعي، مشددًا على أن القانون يخاطب الشركات المختصة بشراء الغاز الطبيعي باعتبارها الجهات الملزمة بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية.
قال الخبير الاقتصادي ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، محمد فؤاد، إن التعديلات الجاري مناقشتها على قانون الضريبة على القيمة المضافة، والتي تستهدف رفع الحصيلة الضريبية إلى ما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي، تأتي في إطار الالتزامات المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي.
أضاف فؤاد في حديثه لـ”إيكونومي بلس”، أن مشروع القانون لا يزال قيد المناقشة، إلا أن القراءة الأولية للنصوص تشير إلى أن التعديلات لا تستهدف تحميل المواطنين أعباءً إضافية، موضحًا أن الضريبة ستتحملها الجهة المختصة بشراء الغاز الطبيعي، وليس المستهلك النهائي.
كما أشار إلى أن فواتير استهلاك الغاز للمنازل من المفترض ألا تتأثر بهذه التعديلات، لأن الضريبة لا تُفرض على استهلاك الأسر، وإنما على الغاز الطبيعي عند المنبع أو في مراحل التوريد الأولى.
من جانبها، أكدت رشا عبد العال، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، أن التعديلات الضريبية الجاري مناقشتها بشأن ضريبة القيمة المضافة على الغاز الطبيعي لن يترتب عليها أي زيادة في أسعار الغاز المستخدم بالمنازل، كما لن يتحمل المستهلك النهائي أي أعباء مالية إضافية نتيجة هذه التعديلات، بحسب بيان صدر اليوم.
أوضحت عبد العال أن مشروع القانون يخاطب الجهة المختصة بشراء وبيع الغاز الطبيعي باعتبارها الجهة الملزمة قانونًا بتوريد ضريبة الجدول لصالح وزارة المالية، مؤكدة أن المستهلك النهائي ليس مخاطبًا بهذه الضريبة، ولن تنعكس التعديلات على فاتورة استهلاك الغاز الطبيعي للمواطنين.
كانت الحكومة قد أقرت زيادة أسعار بيع الغاز الطبيعي للأنشطة الصناعية كثيفة الاستهلاك في مايو الماضي، ضمن خطة إعادة تنظيم آلية تسعير الطاقة للقطاع الصناعي.
وفقًا للقرار المنشور في الجريدة الرسمية آنذاك، تم تحديد الحد الأدنى لسعر بيع الغاز الطبيعي للمصانع عند 6.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مع رفع سعر الغاز المخصص لقطاع الأسمنت إلى 14 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقابل 12 دولارًا سابقًا.
كما بلغ سعر الغاز لقطاعات الحديد والصلب والأسمدة غير الأزوتية والبتروكيماويات 7.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مقارنة بـ5.75 دولار قبل القرار، فيما حُدد سعر الغاز الطبيعي لباقي الأنشطة الصناعية عند 6.75 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
بشكل عام تستهدف وزارة المالية رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى 15.2% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام المالي 2029/2030، مقارنة بنحو 12.3% بنهاية العام المالي الماضي، وفقًا لوثيقة حصلت عليها “إيكونومي بلس” في يناير الماضي.
من المتوقع أن ترتفع النسبة إلى 13.4% بنهاية العام المالي الحالي، ثم إلى 14.4% خلال العام المالي 2026/2027.وكان صندوق النقد الدولي قد أشار، في بيانه الصادر في ديسمبر الماضي، إلى أن نسبة الإيرادات الضريبية إلى الناتج المحلي الإجمالي في مصر لا تزال أقل من العديد من الأسواق الناشئة، ما يتطلب مواصلة جهود توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الإيرادات.
تستهدف وزارة المالية زيادة حصيلة ضريبة القيمة المضافة خلال العام المالي 2026/2027 بنسبة 24% لتصل إلى 1.2 تريليون جنيه، مقارنة بنحو 967.9 مليار جنيه مستهدفة خلال العام المالي الحالي.ومن المتوقع أن تمثل حصيلة الضريبة نحو 34% من إجمالي الإيرادات الضريبية، وما يقرب من 5% من الناتج المحلي الإجمالي.
يأتي هذا النمو مدفوعًا بزيادة متوقعة في حصيلة الضرائب على السلع المحلية بنسبة 25.1% لتصل إلى 262.7 مليار جنيه، مقارنة بـ209.9 مليار جنيه، إلى جانب ارتفاع حصيلة الضرائب على السلع المستوردة بنسبة 22.4% لتسجل 489.2 مليار جنيه، مقابل 399.5 مليار جنيه خلال العام المالي الحالي.
Loading ads...
لمتابعة أخر الأخبار والتحليلات من إيكونومي بلس عبر واتس اب اضغط هنا
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه





