ساعة واحدة
السيارة الرياضية الإيطالية التي جلبت الأناقة إلى الولايات المتحدة
الأحد، 5 يوليو 2026

في عام 1991، قدمت "بيرتوني" سيارة نموذجية في معرض ديترويت للسيارات، تميزت بأسلوبها غير التقليدي. حملت السيارة اسم "إيموشن"، وكانت نموذجاً أولياً طُوّر باستخدام المنصة التقنية لسيارة "لوتس إسبريت" - التي كانت جزءاً من مجموعة "جنرال موتورز" في ذلك الوقت.
عزز هذا المشروع التعاون القائم بين "بيرتوني" والمجموعة الأمريكية، وذلك عقب تقديم نموذجي "رامارو"عام 1984 و"نيفولا" عام 1990، وكلاهما كان يعمل بمحرك "شيفروليه كورفيت". عُرضت "إيموشن" كنموذج ثابت (غير قابل للقيادة)، وجسدت فلسفة تصميمية تركز على التوازن والخطوط الانسيابية النظيفة والبساطة، مما شكل تبايناً مع العديد من النماذج التجريبية في تلك الحقبة التي كانت تسعى وراء الأشكال الناعمة والعضوية فيما عُرف بـ "التصميم الحيوي" (biodesign).
تصميم تحدى الصيحات السائد
ركزت "بيرتوني إيموشن" كلياً على النسب المتناغمة والأسطح الخالية من العناصر الزائدة أو المتكلفة. تميز هيكل السيارة بخط جانبي (beltline) شبه أفقي وجوانب بسيطة للغاية، لا يقطعها سوى فتحة تهوية رفيعة مخفية أسفل ثنية في المعدن.
كانت النتيجة هيئة خارجية مدمجة وأنيقة تعكس الديناميكية دون اللجوء إلى تفاصيل مبهرجة أو مبالغ فيها. كما صُممت الأسطح لتقليل المبالغات الأسلوبية، معتمدة لغة بصرية لا تزال تبدو عصرية ومواكبة للعصر حتى اليوم.
ومن أبرز السمات المميزة للسيارة كانت المعالجة الفريدة للمساحات الزجاجية؛ إذ كانت النوافذ الجانبية تضيق تدريجياً نحو الخلف لتندمج مع النافذة الخلفية التي اتخذت شكلاً مدبباً مميزاً، وهو خيار تصميمي ساهم أيضاً في تشكيل المظهر الجانبي الفريد للسقف ذي الطابع المثلثي. وقد أكدت هذه التفاصيل رغبة "بيرتوني" في تجربة رؤى جديدة لمفهوم السيارات الرياضية (الكوبيه) ذات المحرك الوسطي. سيارة "لوتس إسبريت" بحلة جديدة كلياً
مع الحفاظ على قاعدة عجلات "لوتس إسبريت" البالغة 245 سنتيمتراً، قلصت "إيموشن" الطول الإجمالي للسيارة إلى 406 سنتيمترات، مما أثمر عن سيارة رياضية بأبعاد مدمجة ونسب متراصة ومحكمة. عكست هذه المقاربة إبداعات شهيرة أخرى لشركة "بيرتوني" - مثل "لانسيا ستراتوس" (Lancia Stratos) و"لامبورغيني برافو" (Lamborghini Bravo) - التي اشتركت جميعها في اعتماد تخطيط المحرك الوسطي والتركيز القوي على الابتكار في التصميم. لم تكن سيارة "إيموشن" (Emotion) تمهيداً لطراز إنتاجي مستقبلي، بل كانت تجربة تصميمية أكدت من جديد فلسفة شركة تصميم وهندسة السيارات التي تتخذ من تورينو مقراً لها؛ وهي فلسفة تقوم على ابتكار سيارات تتميز بنقاء خطوطها وتوازن أبعادها.
Loading ads...
وبعد مرور أكثر من ثلاثين عاماً، لا تزال هذه السيارة النموذجية تُعد واحدة من أرقى نماذج أعمال شركة "بيرتوني" في حقبة التسعينيات، إذ تُبرهن على قدرة التصميم الرصين والمتزن على الاحتفاظ بجاذبيته طويلاً بعد أن تخبو صيحات الموضة العابرة وتتلاشى.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




