1:03 م, الثلاثاء, 28 أبريل 2026 1 دقيقة للقراءة
يعاني سكان مدينة دير الزور وريفها أزمة في قطاع النقل القطاعات التصاقاً بالحياة اليومية، إذ تتكشف مع عودة الأهالي تدريجياً إلى أحيائهم المدمرة فجوة هائلة بين استعادة المسكن وإمكانية الاستقرار الفعلي. إذ لا تكتمل العودة بترميم المنازل وحده، في ظل غياب منظومة نقل تربط السكان بأعمالهم وخدماتهم الأساسية.ماحول الحركة اليومية داخل المدينة إلى عبء ثقيل يقيّد القدرة على العمل والتعليم وحتى الوصول إلى الرعاية الصحية.
تبدأ الأزمة من الغياب شبه الكامل لوسائل النقل العامة داخل المدينة، حيث لا وجود فعلي للباصات أو السرافيس التي كانت تؤمّن التنقل سابقاً. هذا الفراغ يضع السكان أمام خيارين قاسيين: السير لمسافات طويلة في ظروف مناخية صعبة، أو اللجوء إلى سيارات الأجرة ذات التكلفة المرتفعة.
ومع تزايد كلفة التنقل، يصبح الوصول اليومي إلى العمل أو الخدمات تحدياً مستمراً، خاصة لذوي الدخل المحدود. وقد دفع ذلك عدداً من العاملين إلى استئجار مساكن قريبة من أماكن عملهم، بعدما بات التنقل من الأحياء التي عادوا إليها غير ممكن عملياً.
وعلى الرغم من تصريحات محافظ دير الزور غسان السيد مطلع العام-عقب سيطرة الحكومة السورية الانتقالية على المحافظة- تشكيل لجنة استجابة طارئة ضمت كل المديريات الخدمية والمعيشية والطبية لتلبية أي احتياجات إنسانية قد تنشأ، لازالت العودة إلى المنازل بمثابة عبء معيشي إضافي يفرض تكاليف جديدة، بدل أن تمنح السكان شعوراً بالاستقرار. وسط غياب حكومي ورسمي تام عن تقديم أي حلول تنظيمية، منذ انسحاب قوات سوريا الديمقراطية منها.
تتفاقم الأزمة في الريف، حيث يغدو التنقل من وإلى المدينة أكثر كلفة وتعقيداً في ظل غياب أي بدائل منخفضة التكلفة. ووفق شهادات متطابقة، يتقاضى بعض السائقين نحو 50 ألف ليرة للرحلة الواحدة، ما يرفع الكلفة اليومية إلى قرابة 100 ألف ليرة، وهو مبلغ يوازي أو يتجاوز متوسط دخل العامل. بحسب ما نقل موقع (قاسيون).هذا الواقع يحوّل التنقل إلى خيار محدود، ويضع السكان تحت ضغط اقتصادي دائم، في وقت يغيب فيه أي تدخل فعلي للجهات الحكومية السورية لتنظيم التعرفة أو ضبط الأسعار، ما يفتح المجال لاستغلال الحاجة تحت ذريعة ارتفاع أسعار المحروقات.
ولا تنفصل أزمة النقل عن حجم الدمار الواسع في البنية التحتية، إذ تشير التقديرات إلى أن نسبة التخريب تتجاوز 85%، مع تركز الضرر داخل المدينة. هذا الواقع يفرض على وسائل النقل المتاحة سلوك طرق أطول وأكثر وعورة، ما يزيد استهلاك الوقود ويرفع الكلفة.
Loading ads...
وتتشكل بذلك حلقة مغلقة من طرق مدمرة ترفع كلفة النقل، وتكاليف مرتفعة تحد من حركة السكان، تنعكس مباشرة على النشاط الاقتصادي في الأحياء المتضررة. وفي ظل ذلك، تبرز الحاجة لمساءلة واضحة حول اسباب ستمرار هذا الواقع دون استجابة فعلية، تشمل إعادة تأهيل الطرق وتوفير نقل عام فعّال يخفف القيود المفروضة على الحياة اليومية، رغم الشكاوى والمطالبات المتكررة للسكان.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


