ساعة واحدة
بالأرقام.. تفاصيل خطة الحكومة لمواجهة حرائق الغابات في الساحل وحماة
الجمعة، 3 يوليو 2026
تعمل وزارة الزراعة السورية على تنفيذ عدد من الإجراءات الوقائية التي تسهم في الحد من احتمالية حدوث الحرائق والحد من آثارها على النظم البيئية الغابوية، في جميع المحافظات التي يُحتمل اندلاع الحرائق في غاباتها، خصوصا محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة.
وتشمل الخطة التي حصل موقع تلفزيون سوريا على تفاصيلها، صيانة وترميم شبكات الطرق الحراجية وخطوط النار، وتوزيع فرق الإطفاء وأفراد الضابطة الحراجية في الأماكن المؤهلة لاشتعال الحرائق.
وبالتوازي مع هذه الإجراءات، تم رفع جاهزية مراكز الإطفاء، والتنسيق المباشر واليومي مع منصة الغابات ومراقبة الحرائق منصة "FIRMO" التابعة للهيئة العامة للاستشعار عن بعد، حيث تقوم المنصة برصد وتحليل قراءات الطقس الحار والجاف وتصدر نشرات دورية تحدد مستويات خطورة الحرائق.
وفي تصريح موسع لـ موقع تلفزيون سوريا أشار مدير مديرية الحراج بوزارة الزراعة مثنى الكاطع إلى أن الوزارة نفذت إجراءات عديدة للحد من الحرائق خصوصاً مع اقتراب موسمها، ومن أبرزها تنفيذ خطط شق وترميم خطوط النار التي تهدف إلى صيانة وترميم شبكة الطرق الحراجية وخطوط النار حيث بلغت خطة شق الطرق الحراجية ضمن الغابات الطبيعية 59 كم كما بلغت خطة ترميم الطرق الحراجية وخطوط النار 3 آلاف و145 كم وذلك لضمان وصول آليات الإطفاء الى مواقع الحرائق في حال نشوبه، إضافة لما تشكله من حواجز عزل بين المواقع الحراجية، لا سيما ذات الحساسية العالية للاشتعال.
وأضاف الكاطع أن الوزارة عملت على توزيع فرق الإطفاء وأفراد الضابطة الحراجية ونشر نقاط المراقبة وفرق التدخل السريع في المواقع الأكثر عرضة للحرائق (الغابات الصنوبرية والمحميات)، كما تم التنسيق مع وزارة الطوارئ إدارة الكوارث لتشكيل نقاط متقدمة بالتعاون بين الوزارتين لمكافحة حرائق الغابات وحرائق المحاصيل.
إلى ذلك، تعمل الوزارة على تنفيذ خطط إدارة وتنمية الغابات ما يسهم في تحسين نمو الغابات من ناحية، ورفع تيجان الأشجار عن الأرض ما يقلل من احتمالية تحول الحرائق الأرضية السطحية إلى حرائق تاجية.
وشملت الخطة أيضاً، توجيه عمل فنيي التوعية والإرشاد الحراجي لتعزيز توعية المجتمعات المحلية بأخطار الحرائق واتباع الإجراءات الفنية في التعامل مع مخلفات المحاصيل لمنع انتقال النار خلال تنفيذ التحريق الزراعي.
أوْلت وزارة الزراعة مناطق عديدة في تنظيف جوانب الطرقات وتقليم الأشجار وإزالة الغطاء النباتي الجاف، وتعتبر الغابات السورية بمجملها ذات أولوية في هذا الإطار.
ويوضح الكاطع أن الغابات السورية تعتبر غابات وقائية، تشغل مساحة صغيرة من البلاد بحدود 2.7% من إجمالي مساحة سوريا، الأمر الذي يستوجب حمايتها، ورغم ذلك تتصف بعض المواقع بخصوصية تجعلها ذات أولوية أعلى.
ويعدد الكاطع المواقع ذات الأولوية الأعلى وهي: المواقع المتاخمة للأراضي الزراعية، وذلك بهدف تقليل مخاطر انتقال النيران من عمليات حرق المخلفات الزراعية إلى الغابات وبالعكس، ما يقلل من احتمالية نشوب الحرائق في الغابات والأراضي الزراعية ويخفف من أضرارها على الغابات والمحاصيل والأشجار المثمرة في الأراضي الزراعية. يضاف إليها، مواقع الغابات الصنوبرية، ومواقع الغابات الكثيفة في الساحل السوري (اللاذقية وطرطوس) وريف حماة الغربي، نظراً لحساسيتها وسرعة اشتعالها، والمحميات الطبيعية والتي تشكل بيت الأمان للتنوع الحيوي وتأديتها لخدمات متعددة مثل محمية الفرنلق والشوح والأرز.
ومن بينها أيضاً، المواقع الحراجية الواقعة تحت شبكات ومسارات خطوط الكهرباء وذلك لتجنب الحرائق الناتجة عن الشرارات الكهربائية أو تداخل الأغصان مع الأسلاك خلال الرياح القوية.
ومن جهة أخرى، تعمل الوزارة وقبل موسم الحرائق على تعزيز البنى التحتية المساعدة في السيطرة على حرائق الغابات ورفع جاهزية مراكز الإطفاء، وفقاً للكاطع، الذي يوضح أن عدد مراكز الإطفاء يبلغ 21 مركزاً، 10 منها في الخدمة و9 مراكز بحاجة إلى صيانة، ومركزان مدمران بالكامل.
وأضاف الكاطع أن مديرية الحراج وجهت دوائر الحراج في المحافظات برفع الجاهزية التامة في مراكز الإطفاء الحراجية الموزعة مثل مراكز الحفة، وجبلة، والقرداحة، وقسطل معاف، والقليلة وعين عفان وغيرها.
وبالنسبة لتجهيز الآليات والمناهل، فيشير إلى أن المديرية قامت بصيانة صهاريج الإطفاء الحراجي وسيارات التغذية، ويتم العمل لتجهيز مناهل مياه إضافية بلاستيكية أو بيتونية لتأمين سرعة التغذية والحد من زمن الاستجابة.
وحول أبرز الثغرات التي تواجه عمل الوزارة في حماية الغابات والمحاصيل من الحرائق، يلفت الكاطع إلى أن النقص الحاصل في عدد حراس الحراج وأفراد الضابطة الحراجية يمثل واحدة من أهم التحديات، التي تواجه عمل المديرية وفروعها بالمحافظات في حماية الحراج لا سيما حماية الغابات من الحرائق إذ يبلغ عدد أفراد الضابطة الحراجية ألفاً و411 فرداً وهو محدود جداً مقارنة بالمساحات الشاسعة التي تتجاوز أكثر من 500 و27 ألف هكتار.
ويشير الكاطع إلى عدم كفاية عدد عمال إطفاء الحرائق حيث يبلغ عددهم 685 عاملاً موزعين على 49 فرقة، مؤكداً تراجع الحالة الفنية لبعض الآليات وعدم كفاية عددها وعدم كفاية عدد سيارات التدخل السريع، إضافة إلى التغير المناخي الحاد وموجات الجفاف الطويلة، ووعورة التضاريس، لا سيما في المواقع ذات الغطاء الصنوبري.
ومن أهم الاحتياجات الحالية لتنفيذ الخطة الحكومية، زيادة عدد أفراد الضابطة الحراجية وعمال إطفاء الحرائق، وتحديث وتطوير أسطول آليات الإطفاء الحراجي وتوفير سيارات تدخل سريع، وتأمين وسائل اتصال لاسلكي متطورة لربط الفرق الميدانية، وتأمين درونات لمراقبة اندلاع الحرائق في الغابات ولا سيما في المواقع ذات التضاريس الوعرة والانحدارات الشديدة.
من جانب آخر، تتمثل رؤية الوزارة في أن حماية الحراج مسؤولية جماعية يتوجب على الجميع من مؤسسات المجتمع المدني الإسهام في الوقاية من حرائق الغابات إما من خلال التوعية أو من المشاركة في عميات الإبلاغ والتدخل إذ يلعب المجتمع المحلي خط الدفاع الأول وله دور حاسم في الإبلاغ المبكر والإسهام فورا في منع تمدد النيران إلى حين وصول الإطفاء.
وفي هذا السياق، أكد الكاطع أن دوائر الحراج نفذت حملات لتوعية الفلاحين بضرورة الالتزام بالشروط الفنية عند حرق المخلفات الزراعية واتخاذ كافة الإجراءات الوقائية لمنع انتشار النيران إلى الغابات، وتجنب الحرق نهائياً في الأيام ذات المؤشرات المرتفعة للحرائق والرياح الجافة.
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطبيق النهج التشاركي في إدارة الغابات من خلال إشراك السكان القاطنين بجوار الغابات في خطط إعادة التحريج وخطط التربية التنمية وتعيين العمالة الموسمية في مشروع مكافحة حرائق الغابات من أبناء المجتمع المحلي.
وتسببت الحرائق الواسعة في العام الماضي بريفي اللاذقية وحماة بخسائر ضخمة طالت آلاف الهكتارات من الغابات الحراجية والأراضي الزراعية المثمرة والمحميات، ما أدى لانحسار الغطاء النباتي الأصيل وزيادة انبعاثات الكربون وفقدان التنوع البيولوجي.
وتشير الأرقام التي أوردتها وزارة الزراعة إلى أن خسائر الموسم السابق بسبب الحرائق في محافظة اللاذقية شملت: فقدان 500 دونم في منطقة دير ماما، و200 دونم في باب جنة، و100 دونم في جبل الأكراد، وألفي دونم في كسب المشرفة وجبل تشالما.
Loading ads...
أما في منطقة الغاب فلا تقل عن المساحات المحروقة عن 30 دونما في "أبو قبيس"، و350 دونما في الشعرة - طريق بيت ياشوط، و18 ألف دونم في أبو كليفون، و20 ألف دونم في مرداش.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

