ساعة واحدة
ارتفاع أجور الشحن يطرق الأسواق السورية.. موجة غلاء جديدة تلوح بالأفق
الثلاثاء، 12 مايو 2026
12:13 م, الثلاثاء, 12 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
في وقت يرزح فيه الاقتصاد السوري تحت وطأة موجات متلاحقة من التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل، تتجه أجور شحن البضائع داخل البلاد نحو زيادة جديدة قد تصل إلى 20 بالمئة، في خطوة تعكس عمق الضغوط التي يعيشها قطاع النقل البري، أحد أكثر القطاعات ارتباطاً بحركة الأسواق وتدفق السلع بين المحافظات.
ويأتي هذا التوجه بعد أيام فقط من قرار رفع أسعار المشتقات النفطية، ما فتح الباب أمام سلسلة من الزيادات المتوقعة في تكاليف الخدمات والإنتاج والتوزيع، وسط مخاوف من انعكاسها المباشر على أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية في الأسواق المحلية.
في السياق، أكد مدير مديرية تنظيم نقل البضائع في وزارة النقل السورية، خالد كسحة، أن ارتفاع أسعار الوقود والصيانة أثّر بشكل مباشر على عمل الشاحنات وتكاليف النقل، الأمر الذي استدعى مراجعة الأجور المعتمدة حالياً لضمان استمرارية القطاع وتخفيف الأعباء عن الناقلين.
وأوضح كسحة أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد والجهات المعنية، إضافة إلى مالكي الشاحنات والجمعيات المختصة في المحافظات، لإعادة النظر في قرار تعرفة نقل البضائع داخل البلاد، بهدف الوصول إلى صيغة تحقق التوازن بين مصالح شركات النقل ومتطلبات السوق المحلية، وفق تصريحات لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
وأشار إلى أن المقترحات المطروحة تتضمن رفع أجور الشحن بنسبة تتراوح بين 15 و20 بالمئة، وذلك ضمن الشرائح المحددة في القرار الحالي، بما يساعد على تعويض جزء من الخسائر التي تكبدها العاملون في قطاع النقل خلال الفترة الماضية.
جاء هذا التوجه بعد قرار الشركة السورية للبترول تعديل أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية الأسبوع الماضي، ووفقاً لنشرة الأسعار الصادرة عن الشركة، فقد شمل التعديل غالبية المشتقات النفطية، حيث ارتفع سعر لتر المازوت بنسبة 17.3بالمئة ليصبح 0.88 دولار، وارتفع سعر لتر بنزين “أوكتان 90” بنسبة 29.4 بالمئة ليبلغ 1.1 دولار، فيما قفز سعر لتر بنزين “أوكتان 95” بنسبة 26.4بالمئة إلى 1.15 دولار، كما طالت الزيادة أسطوانات الغاز، المنزلي والصناعي، بنسبة 19بالمئة لكل منهما.
من جهة أخرى، تُشكل تقلبات سعر صرف العملة المحلية عاملاً رئيسياً في زيادة التكاليف التشغيلية لقطاع النقل، حيث يبلغ سعر صرف الدولار وفق آخر تحديث رسمي لمصرف سوريا المركزي 11,000 ليرة سورية قديمة للشراء و11,100 ليرة للبيع، مع تثبيت سعر الصرف الرسمي للدولار المستخدم في معاملات المحروقات عند 133 ليرة سورية جديدة، بينما شهد سعر الصرف ارتفاعاً ملحوظاً في السوق السوداء، حيث بلغ سعره في بعض المدن نحو 13,490 ليرة.
وبيّن كسحة أن قطاع نقل البضائع يُعتبر من القطاعات الأساسية المرتبطة بحركة الأسواق وتوفير المواد الغذائية والسلع المختلفة، مؤكداً أن أي تعديل جديد في التعرفة سيتم دراسته بعناية لتقليل تأثيره على أسعار المنتجات والحفاظ على انسيابية النقل بين المحافظات.
أضاف كسحة أن رفع أجور النقل قد يسهم في تحسين إيرادات شركات النقل وتمكينها من تغطية تكاليف الوقود والصيانة، إضافة إلى دعم استمرار عمل الشاحنات وتحسين القدرة على صيانة الأسطول العامل، وفي المقابل، قد يدفع ارتفاع التكاليف بعض التجار إلى تقليل عدد الرحلات أو دمج الشحنات لتخفيف النفقات.
يُذكر أن قطاع النقل في سوريا كان قد شهد ارتفاعاً كبيراً في تكاليف الشحن خلال الأشهر الماضية، حيث تجاوزت نسبة الزيادة في بعض الحالات 40 بالمئة منذ مطلع العام 2026، مما انعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية.
Loading ads...
وتأتي الدراسة الحالية التي تجريها وزارة النقل في سياق محاولة تحقيق توازن بين متطلبات استدامة القطاع وقدرة السوق على استيعاب الزيادات الجديدة في التكاليف.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه


