شهر واحد
مظلوم عبدي: مشاركتنا في ميونخ أنهت تردد دول في الحوار معنا ونسعى لحماية الكرد في سوريا
الثلاثاء، 17 فبراير 2026

في أول مشاركة له في مؤتمر ميونخ للأمن، قدم القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي نفسه بصفته فاعلاً سياسياً في الملف السوري، معتبراً أن حضوره يعكس تحولاً في نظرة المجتمع الدولي إلى قسد والإدارة الذاتية.
وفي مقابلة مع رئيس تحرير “أمارجي” كامال جوماني، قال عبدي إن مؤتمر ميونخ “فتح ساحات سياسية كانت مترددة في التعامل معنا”، مشيراً إلى أن دولاً كانت تتحفظ سابقاً على اللقاءات العلنية باتت اليوم مستعدة لحوار سياسي رسمي، يتجاوز الإطارين الأمني والعسكري.
وأضاف أن هذا التحول جاء بعد 15 عاماً من القتال ضد تنظيم “داعش”، معتبراً أن ما تحقق ميدانياً غير مواقف قوى دولية وإقليمية تجاه قسد، وفتح الباب أمام البحث عن حل سياسي يشملها ضمن مستقبل الدولة السورية.
وجاءت تصريحات عبدي بعد نحو شهر من اندلاع اشتباكات بين قسد والجيش السوري، انتهت بوقف إطلاق نار أعقبه ما عرف بـ”اتفاق 29 يناير”.
وكشف أن الاتفاق تضمن الاعتراف بقسد كألوية خاصة ضمن الجيش السوري، إضافة إلى مواصلة التفاوض حول الاعتراف باللغة الكردية لغة رسمية في التعليم ضمن مناطق الإدارة الذاتية.
وأوضح أن الاتفاق لم ينشر كاملاً حتى الآن، لكن مضمونه الأساسي أعلن، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن نصه الكامل لاحقاً.
حول “الخيانة الأميركية” والانتقادات
في سياق الجدل الدائر في الأوساط الكردية بشأن ما يوصف بـ”الخيانة الأميركية للحليف الكردي”، أو فشل مشروع “قسد” وانتهاء الشراكة مع العرب، رفض عبدي هذا التوصيف، معتبراً أن “الأمور ليست أبيض أو أسود”.
وقال إنه لا يمكن القول إن الولايات المتحدة خانت الكرد، لأنها “لم تعدنا بشيء ثم تتراجع عنه”، موضحاً أن واشنطن جاءت “لمحاربة داعش فقط، وليس لأجل محاربة تركيا أو الدولة السورية”.
“لا أنفي وجود أخطاء في القراءة السياسية، فلو لم تكن هناك أخطاء لكانت النتائج مختلفة”
وأشار إلى أن الموقف الأميركي كان “ضعيفاً وأصاب شعبنا بخيبة أمل”، لكنه تغير لاحقاً مع وصول الصراع إلى المناطق الكردية.
وعن الاتهامات بفشل المشروع أو انهيار العلاقة مع العرب، رأى أن هذا التوصيف “غير دقيق”، لافتاً إلى أن “هناك عناصر عربية ما تزال ضمن قسد”، ومؤكداً أن حدوث خيانات فردية لا يبرر التعميم.
وفي ما يتعلق بانتقادات تتحدث عن قراءات سياسية خاطئة من قبل قيادة “قسد”، قال: “لا أنفي وجود أخطاء في القراءة السياسية، فلو لم تكن هناك أخطاء لكانت النتائج مختلفة”. لكنه شدد على أن “الآن ليس وقت اللوم”، في ظل وجود مخاطر على الشعب الكردي، مؤكداً أن الأولوية هي “حماية هذا الشعب وتصحيح المسار”.
دور أوجلان وفرنسا
وتطرق عبدي إلى دور زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل عبد الله أوجلان، موضحاً أن رسائل صدرت من سجن إمرالي قبل اندلاع المواجهات دعت إلى الحل والتوصل إلى اتفاق، وأسهمت في الدفع نحو وقف إطلاق النار.
كما كشف عن اتصالات هاتفية متكررة مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لمناقشة بنود الاتفاق، مشيراً إلى أن باريس لعبت دوراً في تقريب وجهات النظر بين قسد ودمشق.
الاندماج والتمثيل السياسي
وفي ما يتعلق باندماج قسد في الجيش السوري، قال عبدي إن التفاصيل لا تزال قيد البحث، لا سيما في ما يخص استمرار الحرب ضد خلايا “داعش”، التي كانت قسد تقود عملياتها بالتنسيق مع التحالف الدولي.
وعندما سئل عن وجود اختلافات جوهرية بين مشروع الإدارة الذاتية والنظام الجديد في دمشق. شدد على إمكانية التوصل إلى حلول سياسية ترضي الطرفان.
وفي ملف التمثيل السياسي، أكد ضرورة إشراك الكرد في أي عملية دستورية مقبلة، داعياً إلى تشكيل قيادة سياسية كردية موحدة تمثل مختلف القوى، من حزب الاتحاد الديمقراطي إلى المجلس الوطني الكردي.
Loading ads...
ويتفق محللون سياسيون ومتابعون للشأن السوري أن عبدي بهذا الظهور في ميونخ، سعى إلى تثبيت موقع قسد كلاعب لا يقتصر دوره على البعد العسكري، بل يمتد إلى المشاركة في رسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة في سوريا.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





