2 ساعات
من واجهات تجارية إلى مسار تجنيد.. أنقرة تكشف مساعي الموساد لاختراق سلاسل التوريد
الخميس، 12 فبراير 2026
أوقف جهاز الاستخبارات التركية شخصين في إسطنبول بعد كشف عملهما لصالح جهاز الاستخبارات الإسرائيلي "الموساد"، وذلك في إطار عملية حملت اسم "مونيتوم".
وقالت الاستخبارات التركية إن العملية كشفت أن محمد بوداك دريا وفيصل كريم أوغلو عملا لصالح الموساد، مشيرة إلى أن التوقيف جاء نتيجة أعمال مشتركة مع نيابة إسطنبول العامة وشعبة مكافحة الإرهاب في مديرية أمن إسطنبول.
وبحسب وكالة (DHA) التركية، يعمل محمد بوداك دريا مهندس تعدين، وافتتح عام 2005 مقلع رخام في قضاء سيليفكه بولاية مرسين، قبل أن تتوسع أنشطته التجارية إلى عدد من دول العالم، ما لفت انتباه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي.
وأفادت المعلومات بأن شخصاً يحمل الاسم الحركي "علي أحمد ياسين"، وهو مسؤول في شركة واجهة أنشأتها إسرائيل، زار مكتب دريا في أيلول 2012، وأبلغه برغبة الشركة في العمل معه، ودعاه إلى دولة أوروبية للقاء أصحابها.
وفي كانون الثاني 2013، التقى دريا في أوروبا بعناصر من الاستخبارات الإسرائيلية قدموا أنفسهم بصفة مالكي الشركة.
توظيف فيصل كريم أوغلو وتبادل المعلومات
وخلال الاجتماعات التي تناولت تجارة الرخام، طلب ضابط استخبارات إسرائيلي يحمل الاسم الحركي "لويس" من دريا توظيف المواطن التركي من أصول فلسطينية فيصل كريم أوغلو. وتلقى دريا تعليمات بنقل معلومات حول الأنشطة التي ينفذها مع كريم أوغلو.
وفي السياق نفسه، وجّه "علي أحمد ياسين" كريم أوغلو للعمل مع دريا. وأوضحت المعطيات أن دريا تولّى توظيف كريم أوغلو، وأن راتبه كان يؤمَّن من قبل عناصر الاستخبارات الإسرائيلية، إلى جانب تطوير علاقة شخصية بين الطرفين.
متابعة فلسطينيين معارضين ونقل معلومات للموساد
وأشارت الاستخبارات التركية إلى أن دريا وكريم أوغلو شاركا كل تحركاتهما مع الموساد. كما وسّع دريا أنشطته التجارية في دول الشرق الأوسط عبر كريم أوغلو، وطوّر علاقات اجتماعية وتجارية مع فلسطينيين يعارضون سياسات إسرائيل في المنطقة.
وذكرت أن المعلومات التي جُمعت عن هؤلاء الأشخاص نُقلت إلى جهاز الاستخبارات الإسرائيلي، إضافة إلى محاولات للحصول على إذن دخول إلى غزة باستخدام علاقات تجارية أُنشئت في إطار سياسة إسرائيل تجاه القطاع، مع إرسال صور لمستودعات داخل غزة إلى الاستخبارات الإسرائيلية.
الاتجار بقطع الطائرات المسيّرة واغتيال زواري
وفي مطلع عام 2016، طرح فيصل كريم أوغلو على دريا فكرة الاتجار بقطع الطائرات المسيّرة، وهو ما نُقل مباشرة إلى الاستخبارات الإسرائيلية. ووفّر الموساد العينات الأولى لهذا المشروع.
وبحسب المعلومات، فإن محمد زواري، الذي حاول دريا وكريم أوغلو بيع طائرات مسيّرة له، تعرّض لاغتيال نفذه جهاز الاستخبارات الإسرائيلي في تونس خلال كانون الأول 2016.
اختبارات كشف الكذب واتصالات مشفّرة
وأوضحت الاستخبارات التركية أن علاقة دريا بالموساد استمرت منذ عام 2013، وشملت لقاءات في دول أوروبية مع ضباط استخبارات حملوا أسماء حركية متعددة، بينها "لويس"، "خيسوس/خوسيه"، "د. روبرتو/ريكاردو"، "دان/دينيس"، "مارك"، "إيلي/إيمي" و"مايكل".
وأضافت أن الموساد أولى أهمية كبيرة للسرية، ووفّر لدريا نظام اتصال مشفّراً، كما أخضعه لاختبار كشف كذب في إحدى الدول الآسيوية عام 2016، واجتازه بنجاح. وبعد ذلك، أصبح دريا أكثر حذراً في أنشطته. وفي آب 2024، خضع لاختبار ثانٍ في فندق بدولة أوروبية، واجتازه أيضاً، لينتقل بعدها إلى مرحلة أعلى ضمن العملية.
استعداد لعملية لوجستية واسعة
وبناءً على تعليمات الموساد، اشترى دريا شرائح اتصال وأجهزة مودِم وراوتر من تركيا ودول أخرى، وأرسل صور الملصقات التي تتضمن كلمات المرور والأرقام التسلسلية وبيانات الإنتاج وعناوين MAC.
وخلال آخر اجتماع عُقد في أوروبا في كانون الثاني 2026، كُشف عن استعداد الموساد لتنفيذ عملية واسعة عبر دريا، تستهدف التسلل إلى سلسلة التوريد الدولية باستخدام شركات واجهة خارجية، وتغيير التغليف والمستودعات عبر ثلاث شركات مقرها آسيا قبل إيصال المنتجات إلى المستخدم النهائي.
Loading ads...
وأفادت الاستخبارات التركية بأن التحرك جاء في المرحلة الأخيرة من التخطيط خلال كانون الثاني 2026، حيث جرى توقيف محمد بوداك دريا وفيصل كريم أوغلو، ولا تزال الإجراءات الأمنية والتحقيقات مستمرة بحقهما.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




