أكسيد التيتانيوم في عصير القصب
أثار ضبط مادة ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب في محافظة القليوبية في مصر جدلاً واسعاً، وهي مادة كيميائية تضيف لوناً أبيضاً على عصير القصب. هذا الحدث كان حديث الساعة في الشارع المصري خلال الأيام الماضية خاصة وأنه تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي. نظراً لشعبية عصير القصب في محافظات مصر فهو من العصائر الطبيعية الشهيرة خلال فصل الصيف، وهنا سنتعرف على أهم أضرار أكسيد التيتانيوم على الصحة وسبب حظر استخدامه.
في مخالفة خطيرة من نوعها تندرج تحت الغش التجاري، ضبطت الجهات الرقابية في مصر كميات من ثاني أكسيد التيتانيوم التي يتم إضافتها لعصير القصب، وتعد مادة ثاني أكسيد التيتانيوم (E171) من المواد الواسعة الاستخدام في الصناعات الغذائية والدوائية والتجميلية، لكن سلامة استخدامها غذائياً أصبحت محل جدل علمي خلال السنوات الأخيرة مع تزايد الدراسات المتعلقة بتأثير المواد المضافة على جسم الإنسان.
أكد الدكتور محفوظ رمزي رئيس لجنة التصنيع الدوائي بنقابة الصيادلة أن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم تُستخدم في صناعة بعض أقراص الأدوية حيث تساعد هذه المادة في الحفاظ على شكل القرص الدوائي وحمايته خاصة إذا كانت المادة الفعالة تتأثر بالضوء، ولكنها تستخدم في الأدوية بنسب ضئيلة جداً، هذا بالإضافة إلى استخدامها في الدهانات ومستحضرات التجميل والبلاستيك والمطاط والورق والأحبار ومعاجين الأسنان. قام الاتحاد الأوروبي بحظر استخدامها نهائياً في الأغذية، وأكد الدكتور محفوظ أن الولايات المتحدة تسمح باستخدام هذه المادة بنسب محددة لا تتجاوز 1%.
قام الاتحاد الأوروبي بحظر ثاني أكسيد التيتانيوم في الأغذية عام 2022 من باب الاحتياط بعد أن أظهرت دراسات علمية أن هذه المادة تسبب تلف الحمض النووي وبالتالي ربما تسبب الإصابة بالسرطان. صنّفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) ثاني أكسيد التيتانيوم كمادة قد تكون مسرطِنة عند الإنسان استنادًا إلى دراسات أظهَرت زيادة في أورام الرئة لدى الفئران التي استنشَقت ثاني أكسيد التيتانيوم.
واتضَح أن الجسم يمتص كميات ضئيلة من جزيئات هذه المادة بعد تناولها في الطعام إلا أنها تتراكم مع زيادة استهلاك الأطعمة التي تحتوي على هذه المادة. كما توجد أدلة أن استنشاق ثاني أكسيد التيتانيوم قد يكون خطراً لأنه يسبب تهيج الجهاز التنفسي والتهابات مزمنة بالشعب الهوائية وهذا ما يثير القلق في استخدامها في القطاع الصناعي والغذائي فقد يستنشقه المستخدِمون على شكل غبار.
بعد ازمة استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير القصب في مصر أصبح شرب عصير القصب المفضل لدى المصريين مثيراً للقلق مما دفع البعض للبحث عن كيفية تمييز عصير القصب الأصلي عن العصير المخلوط بمادة ثاني أكسيد التيتانيوم، ولتحقيق ذلك عليك التحقق من عدم وجود رغوة على سطح العصير، وأنه لا يحتفظ بلونه لفترة طويلة بصورة غير معتادة، فعصير القصب الطبيعي يتأكسد إلى لون داكن بعض الشيء بعد فترة قصيرة من عصره.
كما يجب تجنب شرب عصير القصب الذي يمتلك لوناً أبيض ساطعاً بشكل لافت للنظر وغير طبيعي، فالعصير الطبيعي له لون أخضر فاتح أو أصفر ذهبي، هذا بالإضافة إلى ظهور ترسبات بيضاء غير طبيعية في قاع الكوب، لأن مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لا تذوب بالكامل في الماء، كما أن رائحة عصير القصب الطبيعي تشبه رائحة العسل الأسود، وطعمه يعكس الطعم الحقيقي لقصب السكر، بينما العصير المغشوش يفتقد للرائحة ويصبح مذاقه أقرب للماء المحلى بالسكر.
Loading ads...
شاع استخدام ثاني أكسيد التيتانيوم في عصير قصب السكر نظراً لتوافره وقلة ثمنه، إذ يبلغ سعر الكيلو الواحد منه 140 جنيهاً فقط، وهذا ما دعا للقيام بحملة رقابية موسعة للتحرك بالتنسيق مع جهاز حماية المستهلك ومديريات التموين والهيئة القومية لسلامة الغذاء التي تمكنت من ضبط كميات من مادة ثاني أكسيد التيتانيوم المستخدَمة في غش عصير القصب، وعقب ضبط هذه الكميات المخالِفة قامت الجهات المعنية بالتحفظ عليها وتحرير محضر بالواقعة لإحالتها للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




