4:53 م, السبت, 23 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تصدّر ملف مضيق هرمز واجهة التطورات في الملف الإيراني، بعد تسريب تفاصيل ردّ طهران على المقترح الأميركي لوقف الحرب. الرد، الذي نُقل عبر وسيط باكستاني، جاء على شكل مقترحين رسميين يربطان بين أمن الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية في العالم وبين مكاسب اقتصادية مباشرة لإيران، تشمل التعويضات ورفع العقوبات والبتّ في الأموال المجمدة.
ونقلت مصادر دبلوماسية لقناة “العربية” أن إيران عرضت فتح مضيق هرمز مقابل دفع الولايات المتحدة تعويضات. كما طلبت، في مقترح منفصل، بحث ملف العقوبات الاقتصادية والأموال المجمدة قبل توقيع أي اتفاق. ويأتي ذلك بينما تتزايد المخاوف من انعكاسات أي اضطراب في المضيق على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي السياق، قالت وزارة الخارجية الإيرانية قبل قليل إن مهلة التفاوض ستبدأ فور التوافق على مذكرة التفاهم. كما وقال المتحدث الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده تركز في هذه المرحلة على وضع اللمسات النهائية على مذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.
اللافت أن الطرح الإيراني يتزامن مع رسائل متناقضة على الأرض. فمن جهة، تتكرر التهديدات بإغلاق المضيق أو تقييد المرور. ومن جهة أخرى، أعلنت بحرية “الحرس الثوري” الإيراني عبور خمس وعشرين سفينة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بعد التنسيق مع قواتها. هذا الإعلان يُقرأ كإشارة إلى أن طهران قادرة على التحكم بإيقاع الملاحة، فتحاً أو تضييقاً، تبعاً لمسار التفاوض.
في المقابل، أكدت سلطنة عُمان دخولها على خط الاتصالات. وقال وزير الخارجية العُماني، في اتصال مع نظيره الإيراني، إن حرية الملاحة في مضيق هرمز يجب أن تُستأنف “بحرية وأمان”. ويعكس هذا الخطاب رغبة إقليمية في منع تحوّل المضيق إلى ساحة اختبار مفتوحة بين طهران وواشنطن.
على الجانب الأميركي، أفادت وسائل الإعلام بأن الإدارة تدرس خياراتها بين مواصلة التفاوض أو التصعيد العسكري، وسط تصاعد المخاوف بشأن أمن الطاقة والملاحة في المضيق.
يثير المقترح الإيراني أسئلة يتداولها المتابعون والمحللون. هل تسعى طهران إلى صفقة سريعة لتخفيف الضغوط الاقتصادية، أم إلى كسب وقت وتعظيم المكاسب عبر “تجزئة” التفاهمات بين تعويضات وملف العقوبات والأموال المجمدة؟ هناك من يتوقع استمرار المماطلة والمراوغة، خصوصاً مع الحديث عن تباينات داخلية بين الحكومة و”الحرس الثوري” حول شروط التفاوض وحدود التنازل.
وتبرز أيضاً مخاوف من أن أي اتفاق يمنح إيران اعترافاً ضمنياً بدور “أمني” في المضيق الحيوي قد يتحول إلى نفوذ دائم على واحد من أهم شرايين الطاقة. في المقابل، يرى آخرون أن فتح باب التفاوض حول العقوبات والأموال المجمدة قد يكون الممر الوحيد لتجنب مواجهة عسكرية، إذا ضُبط بضمانات دولية واضحة لحرية الملاحة.
Loading ads...
ومن الزوايا التي يكثر تداولها دور الصين. فالمختص في شؤون إيران مسعود الفك اعتبر أن بكين لن تضر بمصالحها من أجل إيران، وقد تضغط عليها لتقديم تنازلات لأن إغلاق المضيق ينعكس مباشرة على الاقتصاد الصيني. كما يطرح متابعون احتمال توسع أدوار دولية لضمان المرور البحري، وصولاً إلى نقاشات عن حضور أكبر لحلف شمال الأطلسي، وهو سيناريو قد تراه طهران استفزازاً يزيد احتمالات التصعيد.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه



