فنان تشكيلي وصحفي ومحاضر جامعي وسياسي ألباني، ترأس مجلس الوزراء في التاسع من سبتمبر/أيلول 2013، والحزب الاشتراكي الألباني في أكتوبر/تشرين الأول 2005. تنقّل في مسيرته بين الفن والتدريس والرياضة والعمل السياسي، فتولى وزارة الثقافة والشباب والرياضة، ثم رئاسة بلدية تيرانا.
وُلد إيدي راما يوم 4 يوليو/تموز 1964، في العاصمة الألبانية تيرانا، حيث درس الرسم في أكاديمية الفنون الجميلة، وعمل فيها أستاذًا قبل انتقاله إلى التدريس في جامعة المدينة.
جمع راما بين الفنون والرياضة والتعليم والعمل السياسي؛ فإلى جانب تدريسه الرسم، لعب في منتخب ألبانيا لكرة السلة.
وألّف كتابين هما "تأملات" (Refleksione)، بالاشتراك مع أرديان كلوسي، وصدر عقب انهيار الدكتاتورية، و"قربان" (Kurban)، الصادر عام 2011.
ونشر كتابين فنيين يضمان أعماله، هما "إيدي راما: أعمال" (Edi Rama: Work) و"في كواليس السلطة" (In Culisele Puterii)، وشارك الفنان أنري سالا في تأليفهما. كما شارك في معارض فنية حول العالم.
انخرط إيدي راما في الحياة العامة من خلال الحركة الديمقراطية التي قادت إلى تفكيك النظام الشيوعي في ألبانيا. وكان من أبرز أعضائها الذين أعلنوا مواقفهم، كما تولى دورا قياديا في الحركة الطلابية بأكاديمية الفنون الجميلة.
وبعد سنوات ابتعد فيها عن السياسة وتفرغ للفن خارج ألبانيا، مع مواصلة انتقاد الحكومة الأولى في مرحلة ما بعد الشيوعية عبر الصحافة، عاد إلى البلاد عام 1988، وتولى منصب وزير الثقافة والشباب والرياضة، وحظي بدعم وتقدير واسعين في ألبانيا، بفضل أساليبه في الترويج للفن والثقافة.
وفي سبتمبر/أيلول 2000، فاز راما برئاسة بلدية تيرانا، مرشحا بدعم من الحزب الاشتراكي، وأطلق حملة لتجديد العاصمة، شملت استعادة مساحات عامة شغلتها مبان غير قانونية، وزيادة المساحات الخضراء، وتجديد مجرى نهر لانا، وتوسيع الحدائق الترفيهية، وإعادة بناء شبكة الطرق. كما أدخل الألوان على المساحات العامة وواجهات المباني السكنية.
وأعيد انتخابه عمدة عامي 2003 و2007، وظل في المنصب حتى أكتوبر/تشرين الأول 2011. ونال في تلك الفترة جوائز، منها جائزة "أفضل عمدة في العالم" عام 2004، وجائزة "البطل الأوروبي" من مجلة تايم.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2005، انتُخب راما رئيسا للحزب الاشتراكي الألباني، وقاده في سنوات المعارضة حتى فوزه في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 23 يونيو/حزيران 2013. وتولى رئاسة مجلس الوزراء في التاسع من سبتمبر/أيلول من العام نفسه.
وفي 25 سبتمبر/أيلول 2024، أعلن راما خطة لإقامة دولة صغيرة ذات سيادة في تيرانا تديرها الطريقة البكتاشية المسلمة، مستلهما، بحسب قوله، نموذج الفاتيكان.
وقال إن المشروع يهدف إلى جعل مركز بكتاشي العالمي "مركزا جديدا للاعتدال والتسامح والتعايش السلمي"، مشيرا إلى أن تنفيذه يحتاج إلى وقت بسبب التغييرات القانونية اللازمة.
وانتقدت منظمة عموم المسلمين الألبان الخطة، وقالت إنها "تعرض التناغم الديني للخطر". وكان راما قد عرض الفكرة قبل ذلك بأيام في قمة الأمم المتحدة للمستقبل في نيويورك.
وخلال رئاسته للحكومة، شهدت العاصمة احتجاجات طالبت برحيله في أكتوبر/تشرين الأول 2026، واحتج المشاركون فيها على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية والفساد.
واستخدمت الشرطة خراطيم المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، فيما وصف راما الاحتجاجات بأنها "صنيعة جهات خارجية" لم يسمها.
Loading ads...
وجاءت هذه التحركات بعد تجمعات استمرت لأشهر، نظمتها "حركة فلامنغو" المعارضة لمشروع منتجع سياحي على الساحل الجنوبي، يرتبط بشركة استثمارية أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





