ساعة واحدة
"مهندس الفوز".. كيف ربط ناشطون "تسونامي" الديمقراطيين بممداني؟
الأربعاء، 4 نوفمبر 2026

عقب النتائج التي وُصفت بـ"تسونامي" في الانتخابات النصفية الأمريكية، والتي أسفرت عن سيطرة الحزب الديمقراطي على مجلسي النواب والشيوخ، برز اسم عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني بوصفه أحد أبرز صناع هذا التحول.
وتصدّر ممداني مشهد الفرحة العارمة بين الناخبين الديمقراطيين، حيث يُعزى إليه الفضل الكبير في هذا الاكتساح الانتخابي.
وأطلق ناشطون ومراقبون على ممداني لقب "مهندس الفوز"، مرجعين ذلك إلى دوره المحوري في إعادة توجيه اهتمام الحزب الديمقراطي نحو قضايا الناس العاديين والطبقة العاملة، بعد سنوات من الابتعاد عن همومهم اليومية.
وأضافوا أن ممداني ركز في خطابه وبرنامجه على القضايا الجوهرية التي تمس حياة المواطنين، مثل غلاء المعيشة وارتفاع الإيجارات وتوفير المواصلات المجانية ورعاية الأطفال.
ويرى مؤيدوه أن هذا النهج العملي ساعد الحزب على استعادة ثقة الناخبين، لا سيما فئتي الشباب والطبقة العاملة.
وعلى الرغم من تعرضه لهجمات عنصرية طالت دينه وأصوله، فقد حافظ ممداني على ثباته واستمر في تسليط الضوء على الأزمات المعيشية، متجنبا الانجرار إلى معارك سياسية جانبية لا تخدم مصالح الناخبين.
ويؤكد أنصار الحزب أن ممداني قاد بداية "ثورة ديمقراطية" أسهمت في تحقيق هذا النجاح التاريخي، إذ أدى تأثيره إلى تعزيز نسب المشاركة الانتخابية وبث طاقة جديدة من الأمل في ولايات عدة.
وعلى صعيد ردود الأفعال داخل الأوساط الديمقراطية، صرح ناشطون بأن الحزب الديمقراطي بأكمله مدين لزهران ممداني بشكر عميق.
وأوضحوا أنه قبل صعود ممداني المؤثر، كان الحزب يعاني غياب الاتجاه وفقدان الحيوية والزخم والثقة بالنفس، مؤكدين أن ابتعاد الحزب عن الطبقة العاملة أدى بطبيعة الحال إلى تخلي الناخبين عنه.
وأضافوا أن ممداني تمكن وحده من تصحيح هذا المسار، معيدا للحزب حيويته، ووضوحه الأيديولوجي، وارتباطه الحقيقي بالشعب، لدرجة أن بعضهم رأوا أنه لولا جهوده لما كان الحزب ليصل إلى هذا الموقع المتقدم اليوم.
وفي سياق متصل، أشاد معلقون بأسلوب ممداني العملي الذي سد ذرائع الجمهوريين وسحب منهم الأعذار المرتبطة بتأخير إنجاز المشروعات وتلبية الالتزامات في الوقت المناسب.
وأكدوا أن ممداني أثبت منذ يومه الأول في منصبه أن أولويته القصوى هي مدينة نيويورك وسكانها، رافعا شعار العمل من أجل المدينة أولا، بعيدا عن الانشغال بملفات خارجية أو خصومات وطنية، وشددوا على أن تركيزه منصب على نيويورك، وليس على ترمب أو إسرائيل.
في المقابل، يرى محللون وناشطون آخرون أنه على الرغم من الأثر الواضح لممداني، فإن التحول الكبير في الخريطة الانتخابية يعود في جزء كبير منه إلى حالة الإحباط واليأس التي سيطرت على القاعدة الشعبية للحزب الجمهوري.
Loading ads...
ويشير هؤلاء إلى أن غضب الناخبين الجمهوريين من وعود دونالد ترمب التي وُصفت بالكاذبة، واستنزاف الجهود فيما عدّوه "حروبا عبثية" ودعما لسياسات الإبادة، دفعهم إلى معاقبة حزبهم عبر الامتناع عن التصويت أو تغيير وجهتهم، في خطوة وُصفت بأنها تصويت عقابي لتأديب الحزب، وليس بالضرورة اقتناعا تاما بالديمقراطيين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




