قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأحد، إنه لن يعتزل الحياة السياسية إذا حصل على عفو رئاسي في محاكمته المستمرة منذ سنوات بتهم فساد.
وجاء ذلك في وقت رفض فيه الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب للعفو عن نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد.
وردًا على سؤال من أحد الصحفيين في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عما إذا كان يعتزم اعتزال الحياة السياسية إذا حصل على عفو، أجاب نتنياهو "لا".
والتفت نتنياهو نحو ميرتس قائلًا: "إنهم (الصحفيون) مهتمون بمستقبلي، وكذلك الناخبون، وهم من سيقررون بالطبع".
وطلب نتنياهو الشهر الماضي من هرتسوغ العفو عنه إذ قال محامو رئيس الوزراء إن المثول المتكرر أمام المحكمة يعوق قدرة نتنياهو على إدارة شؤون الحكم، وإن العفو سيعود بالنفع على إسرائيل، حسب قولهم.
ولا يُمنح العفو في إسرائيل عادة إلا بعد انتهاء الإجراءات القانونية وإدانة المتهم. ولا توجد سابقة لإصدار عفو خلال إجراءات المحاكمة.
ونفى نتنياهو مرارًا ارتكاب مخالفات وسط اتهامات بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وقال محاموه إنه لا يزال يعتقد أن الإجراءات القانونية، إذا ما اختتمت، ستنتهي بتبرئته تمامًا.
وفي تصريحات للموقع الإخباري الأميركي "بوليتيكو" نشرت أمس السبت، رفض هرتسوغ دعوات ترمب للعفو عن نتنياهو، الذي يواجه اتهامات بالفساد.
وقال هرتسوغ: "أحترم صداقة الرئيس ترمب ورأيه"، وأشاد بدور ترمب في تأمين إطلاق سراح الأسرى من قطاع غزة. ومع ذلك، أكد أن إسرائيل دولة ذات سيادة ويجب احترام نظامها القانوني بالكامل، حسب قوله.
ويحاكم نتنياهو منذ أكثر من خمس سنوات، بتهم الاحتيال وخيانة الأمانة والرشوة. وأرسل الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة إلى هرتسوغ حثه فيها على النظر في منح رئيس الوزراء عفوًا، وذلك قبل أن يقدم نتنياهو طلبه بالعفو.
وحث ترمب هرتسوغ مرارًا على منح نتنياهو عفوًا، بما في ذلك في رسالة حديثة موقعة منه ونشرها مكتب هرتسوغ. وجاء في الرسالة أن ترمب يحترم استقلال القضاء الإسرائيلي ولكنه يعتقد أن التهم الموجهة إلى نتنياهو ذات دوافع سياسية.
كما أثار الرئيس الأميركي هذه القضية خلال زيارة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست) في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأفاد مكتب هرتسوغ، اليوم الأحد، بأن نتنياهو قد تقدم رسميًا بطلب للحصول على عفو إلى الرئيس الإسرائيلي. وأوضح هرتسوغ أن الطلب يخضع حاليًا لإجراءات تشمل وزارة العدل وفريق المستشارين القانونيين في مكتبه.
وأكد هرتسوغ: "هذا بالتأكيد طلب استثنائي، وفوق كل شيء عند التعامل معه سأضع مصلحة الشعب الإسرائيلي في المقام الأول، فرفاهية الشعب الإسرائيلي هي أولويتي الأولى والثانية والثالثة".
ويقول بعض السياسيين الإسرائيليين المعارضين إن أي عفو يجب أن يكون مشروطًا باعتزال نتنياهو السياسة والاعتراف بالذنب.
ويقول آخرون إن على رئيس الوزراء الدعوة أولًا إلى إجراء انتخابات وطنية، والتي من المقرر إجراؤها بحلول أكتوبر/ تشرين الأول 2026.
Loading ads...
وكان زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، قد دعا هرتسوغ إلى عدم إصدار عفو قبل الاستماع أولًا إلى اعتراف من نتنياهو وتعبيره عن الندم، إلى جانب تعهده بالانسحاب من الحياة السياسة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً






