خلال الفترة الماضية قدمت شركة طماطم العديد من الألعاب المميزة على الهواتف الذكية، والآن تعود الشركة لطرح لعبة الحصن| حرب القلاع مع توطين عربي بالكامل ودعم لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
لعبة الحصن| حرب القلاع من المفترض أن تقدم تجربة استراتيجية مع عناصر بناء عميقة على الهاتف. والحقيقة هو أن هذه النوعية من الألعاب أصبحت منتشرة بشكل كبير جدًا ونادرًا ما نجد لعبة هواتف من هذه النوعية تقدم تجربة حقيقية.
على أي حال على مدار الأيام الماضية جربت لعبة الحصن| حرب القلاع ووجدت بها العديد من الجوانب الإيجابية وفي نفس الوقت لا تخلو من العيوب. واليوم سوف نتحدث عن اللعبة بشكل عميق.
أول ملاحظة خلال تجربتي لـ لعبة الحصن| حرب القلاع هي أن اللعبة تقدم تجربة استراتيجية ممتعة جدًا والأهم أنها حقيقية جدًا. التجربة كانت مطابقة تقريبًا للإعلانات التى رأيتها على الإنترنت للعبة. وهذا الأمر نادرًا ما نجده في ألعاب الهواتف خصوصًا هذه النوعية من الألعاب.
تدور فكرة معارك لعبة الحصن| حرب القلاع حول الاستحواذ على جميع الأبراج في الخريطة. الأمر يعتمد على بعض الحسابات السهلة إلى جانب الكثير من التخطيط لقراءة الخريطة واختيار البرج الذي تريد الهجوم عليه أولًا.
كل برج قادر على إخراج عدد من الجنود واستقبال عدد في نفس الوقت. هنا يأتي دورك لتوصيل الأبراج معًا. الأبراج يتم تطويرها كلما استقبلت عدد أكبر من الجنود وبالتالي يزداد عدد الجنود الصادرة من نفس البرج. وفي نفس الوقت يوجد أنواع للأبراج داخل اللعبة وهو ما يضيف بُعد استراتيجي. هنا يجب عليك الحساب قليلًا حتى تتمكن من السيطرة على أكبر عدد من الأبراج ثم الانتقال للهجوم على باقي أبراج جيش العدو. في نفس الوقت اختيار الخطوط لمهاجمة أبراج معينة يجب أخذها في الاعتبار.
في البداية سوف تشعر أن فكرة المعركة سهلة جدًا خصوصًا وأن المراحل الأولية تكون بسيطة وسهلة. ولكن بعد فترة من اللعب تبدأ الخرائط في التعقيد ويتضح البُعد الاستراتيجي الخاص بالمعارك.
أيضًا يوجد شخصيات أسطورية يمكن الاستعانة بها خلال المعركة. كل شخصية لها القدرات الخاصة بها ويمكن استخدام المهارة ثم تدخل الشخصية في عداد زمني حتى يمكن استخدامها مرة ثانية. ونفس الأمر يتكرر من جديد في البداية سوف تشعر ان المعارك سهلة ولا تحتاج حتى لاستخدام هذه الشخصيات. لكن مع اللعب يزداد الأمر تعقيدًا وتحتاج إلى هذه الشخصيات بشدة بل يظهر بُعد استراتيجي جديد لاستخدام هذه الشخصيات في توقيتات معينة.
لكن على الرغم من الأبعاد الاستراتيجية الموجودة في المعارك إلا أنها تسير على نفس النمط. بالطبع تظهر خرائط جديدة مع أفكار جديدة كلما استمريت باللعب ولكن الإطار العام ثابت جدًا. الأمر يشبه بلعبة كرة قدم ولكن تشعر بأن جميع المباريات لها نفس التوجه والأحداث.
عمومًا المعارك في لعبة الحصن| حرب القلاع كانت ممتعة وكانت مفاجأة، لأنها أصعب وأمتع بكثير من المقاطع الدعائية وبكل تأكيد سوف تكون قاتلة للوقت إذا كنت تشعر بالملل أو تريد مرور الوقت وأنت في إحدى المصالح الحكومية.
بع بداية اللعبة سوف تمر ببعض النصوص القصصية البسيطة لتعريفك على اللعبة ثم ستجد نفسك تقوم بعدد من المعارك البسيطة التي بعدها سوف تستحوذ على حصن خاص بك. هنا تظهر اللعب بشكل أوضح وأعم وتُدرك أن اللعبة تضم العديد من جوانب اللعب المختلفة.
يمكنك تطوير الحصن وبناء الغرف المختلفة بداخله وأيضًا استقطاب المزيد من سكان الحصن واستخدامهم في تشغيل المباني والمنشآت المختلفة داخل الحصن.
كأي لعبة بناء استراتيجية تقدم لعبة الحصن| حرب القلاع تجربة إدارة وبناء حصن عميقة. يمكنك بناء المختبر، الحطاب، والمخازن المختلفة والكثير من المباني المتوقعة من لعبة بهذا الشكل.
في نفس الوقت تظهر داخل اللعبة خريطة عالم بها باقي الممالك الخاصة باللعبة ويمكنك القيام بعدد من الأنشطة على هذه الخريطة مثل إرسال جيشك لجمع الموارد أو محاربة قوات الإمبراطورية. وبالطبع القوات تجندها من الحصن الخاص بك ويمكنك تطويرها.
الأمر أشبه بدائرة من الأنشطة المتصلة. فأنت تقوم بتطوير الحصن لبناء جيشك لاستخدامه في خريطة العالم لتجميع الموارد لاستخدامها في تطوير الحصن ثم الدخول في تحالف والانطلاق في معارك أكبر بين العشائر واللاعبين داخل اللعبة.
الأنشطة لا تتوقف عند هذا الحد، حيث يمكنك تطوير أبطالك داخل اللعبة ورفع مستوى الخبرة الخاص بهم، أو رفع عدد النجوم لكل بطل وبالطبع يمكنك تصنيع العتاد والأسلحة الأسطورية في ورشة الحدادة.
هنا نحتاج إلى نقطة نظام لأن هذا السرد يجعل الأمر يبدو ممتعًا ولكنه في الحقيقة غير ممتع على الإطلاق. الامر مشتت جدًا وكثرة الأنشطة لا تعني جودة اللعبة. كأي لعبة هواتف من هذه النوعية توقع الكثير من النقاط التي تضيء على الشاشة وتحتاج إلى الضغط عليها لتجميع الجوائز الخاصة بها.
موارد كثيرة تحتاج إلى تجميعها وعمليات بناء سوف تستغرق وقت ويمكنك تسريعها باستخدام أدوات خاصة، ويمكنك الحصول على هذه الأدوات من المعارك. هذا الأمر يجعلك في حالة من الارتباط الشديد باللعبة والتشتت في نفس الوقت. اللعبة تحتاج إلى وقت طويل جدًا لاستثماره بداخلها. وكل هذه الموارد التي تقوم بتجميعها والجوائز التي تحصدها جعلتني أصلًا لا ألتفت إلى كميات الموارد المتاحة في الحصن الخاص بي.
اللعبة الاستراتيجية الجيدة هي اللعبة التي تجعلك تحسب موارد بدقة، تحسب مقدار الأخشاب التي لديك وبالتالي تحدد المباني التي يمكنك بنائها. لكن في لعبة الحصن| حرب القلاع الأمر مرهق جدًا للأعصاب فأنت تقوم بتجميع الموارد من مصادر عديدة وتستمر في الضغط على الشاشة لتجميع هذه الموارد وعند هذه اللحظة سوف تفقد الاهتمام بكمية الأخشاب والطعام داخل الحصن الخاص بك.
أعتقد أن اللعبة كانت تحتاج إلى تجربة أكثر بساطة وتركيزًا على الجوانب الاستراتيجية. أتفهم جدًا لماذا جائت اللعبة على هذا النحو لأنها تحاول مسايرة العديد من الألعاب الشهيرة التي تقدم تجربة مشابهة.
تتميز لعبة الحصن| حرب القلاع بأنها غير متطلبة على الإطلاق. اللعبة تحتاج إلى 1 جيجابايت فقط ولا تحتاج إلى هاتف من الفئة العليا للاستمتاع بها. اللعبة عمومًا تعتبر خفيفة وفي نفس الوقت تأتي مع رسوم جيدة وحركة شخصيات مقبولة جدًا.
لكن للأسف الشديد عانيت مع بعض المشاكل التقنية داخل تجربتي. في بعض الأحيان ظهرت إعلانات لا يمكن إغلاقها داخل اللعبة. وأيضًا قائمة الأبطال لا يمكن غلقها وكأن المطور قد نسي وضع مفتاح غلق هذه القائمة. أخيرًا في بعض الأوقات بعد المعارك دخلت اللعبة في شاشة سوداء بدون أي معلومات واحتجت إلى غلق اللعبة وإعادة فتحها من جديد.
تأتي لعبة الحصن| حرب القلاع من نشر شركة طماطم وهي شركة عربية متخصصة في نشر الألعاب بعد إعادة توطينها لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وفي الحقيقة قامت شركة طماطم بعمل ممتاز فيما يتعلق بعملية التوطين.
جربت اللعبة على اللغة العربية وفي الحقيقة الترجمة كانت ممتازة وخالية من أي مشاكل، كذلك حصلت اللعبة على عدد من الشخصيات التاريخية المميزة كأبطال داخل اللعبة يمكن الاستعانة بهم داخل المعارك مثل الظاهر بيبرس. عمومًا أثناء تجربتك لعبة الحصن| حرب القلاع سوف تشعر بأنها لعبة عربية في الأساس تم تطويرها داخل أروقة فريق تطوير عربي.
على الرغم من الجوانب الإيجابية العديدة التي تمتاز بها اللعبة إلا أنها تعاني بشكل كارثي فيما يتعلق بنظام المدفوعات المصغرة. اللعبة تعتمد بشكل كامل على استثمار الأموال الحقيقية بداخلها. تحتاج إلى دفع الأموال لفتح الشخصيات الأسطورية وشراء حزم الموارد. وكذلك تحتاج إلى إنفاق الأموال لتسريع وزيادة عمليات البناء داخل الحصن.
بالطبع يوجد مسار مجاني للحصول على هذه العناصر ولكنها تحتاج إلى وقت طويل جدًا في الحقيقة بشكل ربما يكون غير واقعي. في الحقيقة يمكنك الاستمتاع باللعبة بشكل مجاني بدون دفع أموال ولكن الأكيد أنك ستحتاج دفع الأموال إذا قررت اللعب بشكل تنافسي.
إذا أردت التنافس مع باقي اللاعبين وبناء مملكتك بشكل قوي فستحتاج إلى إنفاق الأموال الحقيقية، وللأسف الحزم تعتبر مكلفة خصوصًا وأن اللعب تعتمد على فكرة استمرار عمليات الشراء. عمليات الشراء داخل اللعبة مستفزة جدًا لدرجة أنك تقوم بتجميع عملات ذهبية بعد الغزوات والمعارك وللحصول على هذه العملات تحتاج إلى دفع الأموال الحقيقية. أيضًا تجميع الأبطال الأسطوريين من خلال المسار المجاني يعتبر أمر شاق جدًا.
Loading ads...
أتفهم جدًا أن لعبة الحصن| حرب القلاع تقدم تجربة مجانية على الهواتف وبالتالي يجب أن تعتمد على المشتريات داخلها، ولكن أعتقد أن التجربة كان من الممكن أن تأتي بشكل أكثر عدلًا. وعمومًا اللعبة قاتلة للوقت وقدمت لي تجربة ممتعة جدًا ولكن على صعيد التسلية فقط وليس على الجانب التنافسي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً




