عام واحد
مع استمرار الإغلاق الحكومي.. أزمة غذاء تهدد ملايين الأميركيين
السبت، 25 أكتوبر 2025

اضطرت سينثيا كيركهارت، الرئيسة التنفيذية لبنك الطعام (فيسينغ هانغر فود بنك) في هانتنغتون بولاية وست فرجينيا الأميركية، إلى شرح سبب ترشيد توزيع أكياس البطاطس هذا العام.
وأُجبر بنك الطعام، الذي يخدم أيضا أسرًا في ولايتي كنتاكي وأوهايو، على تقليص الحصص نظرًا لارتفاع تكاليف الغذاء وتزايد الاحتياجات، مما ضغط على ميزانيته.
ولم يعد بوسع كيركهارت فعل المزيد في ظل احتمال فقدان ما يقرب من 300 ألف من سكان ولاية وست فرجينيا إعانات برنامج المساعدات الغذائية التكميلية لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية. ويُعرف البرنامج أيضًا باسم قسائم المعونات الغذائية.
وقالت كيركهارت: "بمنع أموال برنامج المساعدات الغذائية التكميلية، لن يكون لدى الناس أي موارد. نحن في ورطة حقيقية".
وقالت تسعة بنوك طعام وجماعات لمكافحة الجوع في ثماني ولايات إنها ستواجه صعوبة في تلبية الطلب المتزايد إذا لم تُوزع إعانات برنامج المساعدات الغذائية التكميلية لشهر نوفمبر/ تشرين الثاني.
ومنع الإغلاق، الذي يُعد الآن ثاني أطول إغلاق في تاريخ الحكومة الأميركية، الكونغرس من تمويل هذه الإعانات التي ينتفع بها أكثر من 41 مليون أميركي.
ويشهد الجوع في الولايات المتحدة ارتفاعًا مستمرًا منذ سنوات. وخفضت إدارة الرئيس دونالد ترمب جزءًا من تمويل بنوك الطعام الاتحادية ورفعت شروط الاستحقاق في برنامج المساعدات الغذائية التكميلية، مما قد يخرج بعض الأشخاص من البرنامج.
وحذرت ولايات أميركية الأسبوع الماضي من أن الجوع قد يرتفع بشكل حاد في حال انتهاء إعانات البرنامج. ويهدد الإغلاق الحكومي أيضًا إعانات ما يقرب من سبعة ملايين مشارك في برنامج التغذية التكميلية الخاص للنساء والرضع والأطفال.
وقالت وزارة الزراعة الأميركية: إن التراجع الحاد في الإعانات يمثل "نقطة تحول للديمقراطيين في مجلس الشيوخ". وامتنع الديمقراطيون عن التصويت على مشروع قانون للإنفاق في محاولة لمنع ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية على كثير من الأميركيين. ويتبادل الديمقراطيون والجمهوريون الاتهام بالمسؤولية عن الإغلاق.
وشهدت بنوك الطعام بالفعل طلبا مرتفعا قياسيا في السنوات القليلة الماضية، فقد أثر تضخم أسعار المواد الغذائية والتداعيات الطويلة لجائحة كوفيد-19 بشدة على ميزانيات الأسر.
وتشير بيانات منظمة (فيدينغ أميركا)، وهي شبكة وطنية لبنوك الطعام، إلى أن أكثر من 50 مليون شخص تلقوا الطعام من بنوك الطعام وغيرها من المصادر الخيرية في 2023، مقارنة بنحو 40 مليونا في 2019.
وعزز مزودو الطعام جمع التبرعات، وقلصوا ساعات العمل، وقللوا العروض لمواكبة الطلب. لكن دورهم تمثل دائمًا في تكميل المساعدات الحكومية، لا الحلول محلها.
وقالت كلير نيل الرئيسة التنفيذية لمجموعة (مانا فود بنك) في ميلز ريفر بولاية نورث كارولاينا "في الواقع، لا يمكننا إنجاز الكثير بمفردنا. مقابل كل وجبة نقدمها، يوفر برنامج المساعدات الغذائية التكميلية تسعًا. لا يمكننا تعويض الفرق، والعمل الخيري لا يغني عن الدعم الحكومي".
وحث رؤساء بلديات وديمقراطيون في مجلس النواب هذا الأسبوع وزيرة الزراعة بروك رولينز على تمويل إعانات نوفمبر تشرين الثاني باستخدام صندوق طوارئ برنامج المساعدات الغذائية التكميلية الذي قدر مركز الميزانية وأولويات السياسة أنه يحتوي على حوالي خمسة مليارات دولار. ويمثل ذلك 60 بالمئة من تكلفة شهر واحد من الإعانات.
وذكرت وزارة الزراعة أمس الجمعة أنها لن تسحب الأموال، وستحتفظ بها بدلا من ذلك لمواجهة الكوارث الطبيعية وحالات الطوارئ الأخرى.
Loading ads...
وفي ظل عدم اتخاذ أي إجراءات اتحادية، تدخلت بعض الولايات. فقد أعلنت ولايتا كاليفورنيا ونيويورك أنهما سترسلان أموالا إلى بنوك الطعام. وأعلنت ولاية فرجينيا يوم الخميس حالة الطوارئ لتمويل إعانات نوفمبر.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

كيف تنظر دول الجوار إلى الانتخابات في إسرائيل؟
منذ ثانية واحدة
0




