1:05 م, الجمعة, 5 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تتصاعد الضغوط الأميركية على الحكومة العراقية لدفعها إلى فصل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن مؤسسات الدولة، مع ربط واضح بين أي تقدم في هذا الملف وبين استئناف المساعدات الأمنية والمالية التي تحتاجها بغداد لتثبيت الاستقرار ومواجهة تحديات الاقتصاد والطاقة.
وبحسب مصادر سياسية مطلعة، فإن واشنطن تطالب بإجراءات ملموسة لا تكتفي بالوعود، بينما تحاول الحكومة العراقية تقديم صيغة تهدئة داخلية عبر إدماج جزء من المسلحين في وظائف رسمية مقابل تسليم السلاح، في خطوة فجّرت جدلاً سياسياً واجتماعياً واسعاً حول مفهوم الدولة ومعايير العدالة في التوظيف.
تقول تقارير صحفية إن مصادر أميركية أبلغت بغداد أن استئناف الدعم الأمني والمالي يتطلب خطوات قابلة للقياس لإبعاد الفصائل المسلحة عن مفاصل الدولة، بما يشمل المؤسسات الأمنية والدوائر ذات الصلة بالقرار السيادي.
وتتزامن هذه الرسائل مع مؤشرات على تراجع النفوذ الإيراني في بعض ساحات الإقليم، ومع حديث داخل واشنطن عن أن أي تفاهمات أوسع مع طهران لن تمنح حلفاءها في العراق هامشاً مفتوحاً، وهو ما يضع الحكومة العراقية أمام معادلة دقيقة بين متطلبات الشراكة مع أميركا وحسابات التوازن الداخلي.
وفي هذا الإطار، نقلت مصادر حكومية رفيعة أن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي خصص 35 ألف فرصة عمل لعناصر من الفصائل التي تقبل تسليم سلاحها، ضمن المؤسسات الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب، مع سقف زمني لا يتجاوز 3 أشهر.
وأثار العرض ردود فعل محلية حادة، إذ وصفه منتقدون بأنه يمنح شرعية لفصائل متهمة بانتهاكات، بينما اعتبره مؤيدون مخرجاً عملياً لتفكيك السلاح خارج الدولة من دون صدام مباشر قد يهدد السلم الأهلي.
يأتي طرح إدماج المسلحين في مؤسسات رسمية في وقت يعاني فيه العراق من أزمة بطالة ثقيلة، إذ تشير تقديرات متداولة إلى وجود أكثر من 4 ملايين عاطل عن العمل، بينهم أكثر من مليون من حملة الشهادات العليا.
يرى متابعون أن تخصيص 35 ألف وظيفة يطرح سؤال الأولويات، لأن سوق العمل المدني يعاني أصلاً من اختناقات، بينما يخشى آخرون من أن يؤدي الإدماج السريع إلى إعادة إنتاج نفوذ الفصائل داخل أجهزة الدولة عبر مسارات قانونية.
Loading ads...
في المقابل، يستشهد داعمو خيار التفكيك التدريجي بتجربة سابقة، إذ تشير أرقام متداولة إلى أن عدد عناصر “سرايا السلام” الذين جرى تفكيك سلاحهم تجاوز قرابة 15 ألفاً، بما يعزز فكرة أن مسار نزع السلاح يمكن أن يتم عبر تسويات داخلية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً


