ساعة واحدة
هيئة المفقودين تبدأ أعمال انتشال رفات ضحايا مجزرة التضامن بدمشق
السبت، 9 مايو 2026
باشرت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، أعمال البحث والتنقيب في موقع مجزرة التضامن بمدينة دمشق، تمهيداً لاستخراج رفات الضحايا الذين أُعدموا ميدانياً على يد أمجد يوسف، وفق ما وثقته تحقيقات سابقة.
وقالت "مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا" إن القوى الأمنية فرضت طوقاً مشدداً حول المنطقة، مع منع الاقتراب أو التصوير، وحظر التغطية الإعلامية المباشرة في أثناء سير العمليات، في ظل حساسية الموقع والإجراءات الجارية داخله.
وتمكنت الهيئة من العثور حتى الآن على رفات 12 شخصاً، بينهم أطفال، في حين لا تزال عمليات البحث والتنقيب مستمرة بإشراف فريق متخصص يضم أطباء وخبراء تلقوا تدريبات على أيدي جهات وخبراء دوليين في مجالات البحث الجنائي والطب الشرعي والتعامل مع المقابر الجماعية، وفقاً لـ"مجوعة العمل".
ومن المتوقع أن تستمر عمليات استخراج الرفات عدة أيام إضافية، بالتزامن مع أعمال التوثيق والفحص الميداني داخل الموقع، وسط إجراءات تهدف إلى الحفاظ على الأدلة وضمان المعايير القانونية والإنسانية في التعامل مع الضحايا.
تقييم ميداني لـ"حفرة التضامن" بدمشق
وكانت الهيئة الوطنية للمفقودين قد أجرت، بالتنسيق مع الجهات المختصة، قبل أيام، تقييماً ميدانياً للموقع الذي يحتوي على المقبرة الجماعية، بهدف تحديد الاحتياجات اللازمة لبدء أعمال الاستجابة، وفق معايير مهنية وقانونية تضمن حماية الأدلة وصون كرامة الضحايا.
وأكدت الهيئة أن التعامل مع ملف مجزرة التضامن يجري ضمن مقاربة إنسانية وقانونية دقيقة، وبالتنسيق مع الجهات المعنية والشركاء المختصين، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة ودعم مسار العدالة، داعيةً إلى الاعتماد على المصادر الرسمية في نقل المعلومات نظراً لحساسية ودقة الإجراءات الجارية.
في الأول من نيسان 2013، شهد شارع نسرين في حي التضامن، المجاور لمخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين جنوبي دمشق، واحدة من أبشع المجازر التي ارتكبتها قوات النظام المخلوع، وبقيت طي الكتمان لنحو 9 سنوات، قبل أن تكشفها صحيفة "الغارديان" البريطانية في 27 نيسان 2022 عبر تسجيل مصور حصلت عليه من مجند سابق في ميليشيا موالية للنظام.
وأظهر التسجيل عناصر من قوات النظام المخلوع، يتقدمهم المساعد أول في مخابرات النظام أمجد يوسف، وهم يجبرون مدنيين مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين على الركض في الشارع، بعد إيهامهم بوجود قناص يستهدف المنطقة. وكان الضحايا يتجهون نحو حفرة كبيرة أعدت مسبقاً، قبل أن يطلق العناصر النار عليهم عند اقترابهم منها ليسقطوا داخلها، أو يتركوهم يهوون فيها ثم يستهدفونهم من الأعلى بالرشاشات.
Loading ads...
وفي 24 أنيسان الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة التضامن، وذلك خلال عملية أمنية نفذت في ريف حماة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

