4 أيام
تراجع الدولار في سوريا 6.3% خلال 13 يوماً يثير جدلاً حول أسباب التقلبات
الخميس، 25 يونيو 2026
12:54 م, الخميس, 25 يونيو 2026 1 دقيقة للقراءة
تراجع سعر صرف الدولار في السوق الموازية بسوريا، الخميس 25 حزيران/يونيو، مواصلاً انخفاضه أمام الليرة السورية في مختلف المحافظات، بالتزامن مع انخفاض أسعار الذهب، وسط جدل أثاره اقتصاديون بشأن أسباب التقلبات السريعة في سوق الصرف.
وجاء التراجع بعد أسبوعين من ارتفاعات متتالية شهدها سعر الدولار، في وقت لا تزال فيه السوق المحلية تشهد تقلبات منذ نهاية عام 2024.
بحسب بيانات موقع “الليرة اليوم”، سجل الدولار في سوق دمشق 13550 ليرة للشراء و13650 ليرة للبيع، وهي الأسعار نفسها في حلب وإدلب، بينما بلغ في الحسكة 13700 ليرة للشراء و13800 ليرة للبيع.
وفي المقابل، أظهرت النشرة الصادرة عن مصرف سورية المركزي بتاريخ 24 حزيران/يونيو، تثبيت سعر صرف الدولار عند 11300 ليرة للعملة القديمة و113 ليرة للعملة الجديدة، وذلك للمصارف العاملة وشركات ومكاتب الصرافة وسعر الحوالات الخارجية والأفراد.
وتزامن تحسن سعر صرف الليرة مع تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية، إذ بلغ سعر غرام الذهب عيار 18 نحو مليون و318 ألف ليرة سورية، فيما سجل غرام الذهب عيار 21 نحو مليون و538 ألف ليرة.
ويأتي هذا الانخفاض بعد أن بلغ سعر صرف الدولار في 11 حزيران/يونيو الجاري نحو 14500 ليرة للشراء و14600 ليرة للمبيع في عدد من المحافظات السورية، بينما تراوح سعر استلام الحوالات المالية آنذاك بين 14400 و14450 ليرة للدولار الواحد.
وعلّق الخبير الاقتصادي جورج خزام على التطورات، قائلاً في منشور إن سعر الدولار انخفض من 14620 ليرة في 11 حزيران/يونيو إلى 13700 ليرة في 24 من الشهر نفسه، أي بتراجع بلغ 920 ليرة خلال 13 يوماً، بما يعادل 6.29 بالمئة.
وأضاف خزام أن هذا الانخفاض “أكبر من إمكانيات كل الصرافين حتى لو كانوا مجتمعين”، معتبراً أن ما جرى يمثل “تلاعباً بسعر صرف الدولار”، وزعم أن جهات تمتلك سيولة مالية كبيرة تقف وراء هذه التحركات بهدف تحقيق مكاسب من التقلبات السريعة في السوق.
وأشار إلى أن إحداث تقلب بهذه النسبة، في ظل كتلة نقدية مطبوعة تقدر بنحو 42 تريليون ليرة، يتطلب سيولة لا تقل عن 1.29 تريليون ليرة موزعة بين الليرة والدولار، معتبراً أن مثل هذا المبلغ لا يتوافر، بحسب رأيه، إلا لدى المصرف المركزي أو لدى “دولة معادية للاقتصاد” بالتعاون مع شبكة من الصرافين.
كما رأى أن الانخفاض الحالي لا يستند إلى زيادة في الإنتاج أو تراجع في المستوردات أو ارتفاع مفاجئ في الحوالات الخارجية، مضيفاً أن تراجع سعر الدولار الحالي “انخفاض وهمي”، ومتوقعاً عودته إلى الارتفاع مجدداً، وربما تجاوزه مستوى 15 ألف ليرة للدولار.
من جانبه، قدم الخبير الاقتصادي يونس الكريم تفسيراً مختلفاً للتراجع الأخير في سعر الدولار، معتبراً أن انخفاضه لا يعني بالضرورة تحسناً في المؤشرات الاقتصادية الأساسية، بل قد يكون ناتجاً عن عوامل موسمية ونقدية مؤقتة.
وقال الكريم إن خفض مصرف سورية المركزي السعر الرسمي لليرة كان يفترض، من الناحية النظرية، أن يفرض ضغوطاً إضافية على سعر الصرف في السوق الموازية، إلا أن ما حدث ارتبط، بحسب تقديره، بعوامل مؤقتة تتعلق بحركة السوق.
وأرجع ذلك إلى عدة أسباب، أبرزها ارتفاع الطلب على الليرة السورية مع عمليات استبدال العملة، وزيادة الطلب الموسمي على الليرة خلال موسم شراء القمح، إلى جانب ما وصفه بعودة تأثير مصرف سورية المركزي في إدارة السوق، فضلاً عن شائعات بشأن احتمال تقييد التعامل بالليرة التركية في بعض مناطق شمال غربي سوريا.
وأضاف أن اتجاه السوق خلال الأسابيع المقبلة سيظل مرتبطاً بعوامل العرض والطلب، وحجم السيولة التي سيضخها المصرف المركزي، وسرعة استبدال العملة، وتطورات الحوالات الخارجية والاستيراد، مؤكداً أن الحكم على المسار الحقيقي لسعر الصرف يحتاج إلى متابعة هذه المؤشرات خلال الفترة المقبلة.
Loading ads...
وكانت الليرة السورية قد شهدت، منذ سقوط النظام السابق في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، تقلبات متكررة بين الارتفاع والانخفاض أمام العملات الأجنبية، بعد فترة من التحسن النسبي، وسط استمرار تفاوت أسعار الصرف بين السوق الموازية والنشرات الرسمية الصادرة عن مصرف سورية المركزي.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

