2 أشهر
“داعش” يتبنى اغتيال الشيخ فرحان المنصور قرب مقام السيدة زينب في دمشق
الجمعة، 8 مايو 2026
12:20 م, الجمعة, 8 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
تبنى تنظيم “داعش” مسؤولية اغتيال الشيخ فرحان المنصور، عضو الهيئة العلمائية للطائفة الشيعية في سوريا، بعد أيام من مقتله بانفجار استهدف سيارته قرب مقام السيدة زينب في ريف دمشق.
وجاء إعلان التنظيم بالتزامن مع استمرار التحقيقات الرسمية في الهجوم الذي وقع الجمعة الماضية، وسط تشديد من وزارة الداخلية السورية على ملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الحادثة.
وأعلن تنظيم “داعش” عبر صحيفته الأسبوعية “النبأ” في عددها رقم 546 مسؤوليته عن العملية، قائلاً إن عناصره من وصفهم بـ“جنود الخلافة” تمكنوا من زرع عبوة لاصقة داخل سيارة الشيخ فرحان المنصور، قبل تفجيرها عقب خروجه من منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة دمشق.
ووصف التنظيم العملية بأنها “نوعية”، مشيراً إلى أنها نُفذت بالقرب من المقامات الدينية في العاصمة السورية.
وكان الشيخ المنصور قد أُصيب بجروح خطرة جراء انفجار وقع بالقرب من فندق “سفير الزهراء” ومنطقة “الفاطمية”، أثناء مغادرته مقام السيدة زينب بعد إمامته للمصلين في صلاة الجمعة.
كما هاجم التنظيم في بيانه الطائفة الشيعية التي ينتمي إليها منصور، وحمّلها إلى جانب الحكومة السورية مسؤولية ما وصفه بـ“معاناة السوريين”، زاعماً أن “الميليشيات الرافضية” وفتاوى رجال الدين الشيعة تسببت بمعاناة السكان خلال فترة حكم النظام السابق.
وبحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، فإن الهجوم نُفذ عبر إلقاء قنبلة يدوية داخل سيارة المنصور، ما أدى إلى وقوع انفجار عنيف في المنطقة.
وأضاف المرصد أن المنصور نُقل عقب الهجوم إلى مستشفى “الكوثر” في مدينة السيدة زينب وسط استنفار أمني مكثف، لكنه فارق الحياة بعد وقت قصير من وصوله متأثراً بجراحه.
وعقب الهجوم، الذي وقع مطلع الشهر الجاري، قالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع “ببالغ الاهتمام” ما وصفته بمحاولات ممنهجة تهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار وبث الفوضى في البلاد.
وذكرت الوزارة، في بيان نشرته على معرفاتها الرسمية في 1 أيار/مايو الجاري، أن اغتيال خطيب مقام السيدة زينب “يأتي كحلقة ضمن هذا المسار التصعيدي الخطير”، معتبرة أن الحادثة تندرج ضمن “استهداف الرموز الدينية والاجتماعية لإثارة الفتنة وضرب حالة الاستقرار المجتمعي”.
وأكدت الوزارة أن “هذه الجريمة لن تمر دون محاسبة”، مشيرة إلى أن الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد هوية المنفذين والجهات التي تقف خلفهم، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
كما جددت وزارة الداخلية التزامها بـ”حماية المواطنين وصون الأمن العام”، مؤكدة أنها ستتصدى “بكل حزم لأي محاولات تستهدف استقرار البلاد”.
التفجير الذي شهدته منطقة السيدة زينب وأودى بحياة الشيخ فرحان المنصور، لم يكن الأول من نوعه، إذ شهدت المنطقة سلسلة تفجيرات خلال عامي 2015 و2016 تبنى تنظيم “داعش” معظمها، وأسفرت عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص.
ففي 21 شباط/فبراير 2016، هزّت خمسة تفجيرات حي السيدة زينب، ما أدى إلى مقتل أكثر من 120 شخصاً، بينهم مدنيون وعناصر من الميليشيات الموالية للنظام السابق، فيما استهدفت الانفجارات مستشفى “الصدر” ومحيط مقام السيدة زينب وسوق الخضار.
كما تبنى التنظيم تفجيرين وقعا في 11 حزيران/يونيو 2016، أحدهما انتحاري والآخر بسيارة مفخخة، وأسفرا عن مقتل أكثر من 20 شخصاً.
Loading ads...
وقبل ذلك، شهدت المنطقة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2015 تفجيرين انتحاريين قرب مقام السيدة زينب تسببا بمقتل نحو 60 شخصاً، معظمهم من مقاتلي الميليشيات الشيعية، بينما تعود أولى الهجمات المرتبطة باستهداف الوجود الشيعي في دمشق إلى مطلع عام 2015، حين أدى تفجير استهدف حافلة لزوار لبنانيين قرب قلعة دمشق إلى مقتل 6 أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

