2 أيام
27 منظمة سورية تطرح خريطة طريق للمساءلة الجنائية والعدالة الانتقالية
الأربعاء، 13 مايو 2026
11:52 ص, الأربعاء, 13 مايو 2026 1 دقيقة للقراءة
طرحت 27 منظمة من المجتمع المدني السوري تقريراً بعنوان “مسارات المساءلة الجنائية في سوريا”، يتضمن خيارات متعددة لبناء آلية عدالة جنائية ضمن مسار العدالة الانتقالية، بعد أكثر من 14 عاماً من النزاع وعقود من الإفلات من العقاب.
ويقدم التقرير، الذي جاء نتيجة عملية تشاور استمرت ثمانية أشهر، تصوراً لآليات المساءلة االممكنة، إلى جانب الثغرات القانونية والتحديات التي تواجه النظام القضائي السوري خلال المرحلة الانتقالية.
وقال التقرير إن المساءلة الجنائية تمثل “ركيزة أساسية” في عملية العدالة الانتقالية، لما لها من دور في معالجة الجرائم السابقة وردع الانتهاكات المستقبلية وإعادة بناء الثقة بالمؤسسات وسيادة القانون.
وشارك في إعداد التقرير خبراء قانونيون سوريون ودوليون، ومنظمات مجتمع مدني، وروابط للضحايا والناجين، إضافة إلى ممثلين عن اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية واللجنة الوطنية للمفقودين.
وأوضح التقرير أنه لا يطرح نموذجاً واحداً ملزماً للعدالة الجنائية، وإنما يعرض مجموعة خيارات يمكن اعتمادها، مع تقييم مزايا وعيوب كل خيار من الناحية القانونية والمؤسسية ومدى توافقه مع الواقع السوري.
وتناول التقرير عدة نماذج محتملة، بينها إنشاء محكمة محلية خاصة، أو محكمة مختلطة تجمع بين العناصر المحلية والدولية، أو اعتماد نهج متعدد المستويات يدمج بين الآليات الوطنية والدولية.
كما ناقش الخيارات المتعلقة بتحديد الولاية القضائية، سواء من حيث نوع الجرائم أو الإطار الزمني أو الفئات المشمولة بالملاحقة، إلى جانب استراتيجيات الادعاء وتحديد أولويات الملاحقات القضائية.
وأشار التقرير إلى استعداد المنظمات الموقعة للتعاون مع اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية، ضمن “شراكة على الطريق الطويل نحو المساءلة الجنائية”، تستند إلى استقلال القضاء ونزاهته واحترام حقوق الإنسان وضمانات المحاكمة العادلة.
وسلط التقرير الضوء على عدد من الثغرات في التشريعات الجنائية السورية الحالية، من بينها غياب إطار قانوني خاص بالجرائم الدولية، وعدم وجود نصوص واضحة لتحميل المسؤولية للقيادات المتورطة في الانتهاكات.
كما أشار إلى تحديات تتعلق بالأدلة وآليات حماية الشهود، معتبراً أن هذه الملفات تمثل عناصر أساسية لضمان فعالية أي عملية مساءلة جنائية مستقبلية.
وفي ما يتعلق بالمرحلة الانتقالية، حذر التقرير من تحديات مرتبطة بضعف البنية التحتية القضائية وغياب الاستقلالية، إضافة إلى استمرار العمل بعقوبة الإعدام، ومخاوف مرتبطة بإمكانية حدوث مساءلة انتقائية.
وتطرق التقرير إلى الدور المحتمل للجهات الدولية باعتبارها شركاء داعمين لعملية العدالة الانتقالية، مؤكداً أهمية أن تبقى العملية “مملوكة وطنياً” رغم الحاجة إلى الدعم الخارجي.
وقيّم التقرير أدوار الهيئات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني ومجتمعات الضحايا والناجين، معتبراً أن مشاركة هذه الأطراف يمكن أن تسهم في جعل العدالة الجنائية أكثر شمولاً وتشاركية.
كما تناول مجموعة من الإصلاحات الدستورية والقانونية والمؤسسية التي يمكن تنفيذها بالتوازي مع مسار المساءلة الجنائية، بما يشمل معالجة ضعف استقلال القضاء والحواجز الجنسانية التي تعيق مشاركة النساء.
Loading ads...
وختم التقرير بالتأكيد على أن خريطة الطريق المقترحة تهدف إلى بناء عملية عدالة جنائية “تقودها سوريا وتستند إلى مبادئ حقوق الإنسان”، بما يواكب احتياجات السوريين ويمهد لإصلاحات مؤسسية أوسع.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً

