33 دقائق
وزير الخارجية السوداني: لا سلام دائما في السودان دون وقف التدخلات الخارجية وتدفقات السلاح
الإثنين، 28 سبتمبر 2026
لكنه أكد في الوقت ذاته رفض السودان القاطع "لأي محاولات لفرض حلول أو إملاءات أو أجندات خارجية على شعبنا". وقال إن الشعب السوداني "هو من يحددُ مستقبله دون تأثير أو ضغوط".
جاء ذلك في كلمة ألقاها الوزير محيي الدين سالم أمام المناقشة العامة للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين.
وفي مستهل كلمته، قال الوزير السوداني إن الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي، كان مقررا أن يخاطب الجمعية العامة، لكن الدولة المضيفة (لمقر الأمم المتحدة) لم تصدر له تأشيرة الدخول اللازمة للمشاركة في أعمال الأسبوع رفيع المستوى.
وقال إن هذا الوضع استمر رغم المساعي التي بذلتها الأمانة العامة للأمم المتحدة، ورغم دعوة الأمين العام للدولة المضيفة إلى إصدار التأشيرة وفقا لالتزاماتها بموجب اتفاق المقر لعام 1947.
ودعا محيي الدين سالم الأمين العام والجمعية العامة للأمم المتحدة ولجنة العلاقات مع الدولة المضيفة (الولايات المتحدة) إلى اتخاذ التدابير اللازمة لصون حرمة اتفاق المقر، وتوثيق الواقعة رسميا والنظر فيها من خلال الآليات المختصة في الأمم المتحدة.
الوزير سالم أكد أن السلام الشامل والدائم والعادل في السودان لن يتحقق بدون وقف التدخلات الخارجية وتدفقات الأسلحة والذخائر والمرتزقة إلى السودان، "وتفكيك المليشيا الإرهابية" ووقف هجماتها. وشدد على ضرورة نزع سلاحها وإبقاء السلاح "حصرا في يد الدولة ومؤسساتها الوطنية الشرعية، ودعم التقدم المضطرد الذي تحرزه الحكومة السودانية في حماية المدنيين وعملية بناء السلام".
وقال الوزير السوداني إنه "لا يمكن الحديث عن السلام والاستقرار في السودان" مع استمرار الحرب التي وصفها بأنها "مفروضة على شعب السودان"، مشيرا إلى ما وصفها بـ "تدخلات خارجية تستهدف موقع السودان الاستراتيجي ووضعه الجيوسياسي وموارده الطبيعية ومعادنه النفيسة".
وانتقد ما وصفه بـ "صمت المجتمع الدولي" وعدم اتخاذ خطوات لردع الانتهاكات والفظائع التي قال إن "مليشيا" الدعم السريع ارتكبتها، رغم "توفر أدلة موثقة وموثوقة"، بحسب قوله. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات للحد من تدفقات السلاح والعتاد والمرتزقة عبر الحدود.
وقال إن الاستجابة للمطالب السودانية في هذا الشأن "تعد أسرع طريق لوقف الحرب ولحماية المدنيين في السودان".
وتحدث الوزير سالم عن أوضاع المدنيين، قائلا إن الصمت تجاه ما وصفها بـ "فظائع" الدعم السريع "هو خذلان للضحايا المدنيين والنساء والفتيات الذين يبدون صمودا غير مسبوق في تحمل معاناة لا توصف بالمقاييس المجردة، ولشعب بأكمله".
قال الوزير سالم إن السودان دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام، بيكا هافيستو وتجاوب مع المقترحات والمبادرات الرامية إلى وقف الحرب.
وأضاف أن الحكومة قدمت كذلك "جهدا سودانيا خالصا للخروج من الأزمة واستعادة الاستقرار والبناء"، تمثل في خارطة طريق قُدمت إلى مجلس الأمن والأمين العام في كانون الأول/ديسمبر 2025.
وأضاف أن السودان وضع خطة متكاملة لحماية المدنيين وبدأ تنفيذها، مع وجود آليات للمتابعة والتنفيذ وتقارير دورية رُفعت إلى مجلس الأمن والمنظمات المعنية.
وفي ما يتعلق بالحل السياسي، قال سالم إن الدعوة إلى حوار سوداني - سوداني شامل قائم على "الملكية الوطنية" لتحقيق السلام تمثل إحدى الركائز المهمة والطريق الأمثل لمعالجة الأزمة الراهنة، لكنه شدد على ضرورة تهيئة الظروف الملائمة لنجاحه.
وحدد الوزير عددا من الإجراءات التي قال إنها ضرورية، من بينها اتخاذ تدابير متزامنة وقابلة للقياس لحماية المدنيين وخفض حدة الاستقطاب ووقف التصعيد، واحتواء القطيعة السياسية بين القوى المدنية والسياسية والعسكرية؛ واتخاذ تدابير لبناء الثقة ومنح الحوار المصداقية والمشروعية.
Loading ads...
كما أكد ضرورة أن يجري الحوار "بإرادة سودانية خالصة" بعيدا عن التدخلات الخارجية والمساومات والترهيب، داعيا كذلك إلى تنفيذ بنود إعلان جدة بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع، بما يشمل الالتزامات الأساسية بموجب القانون الدولي الإنساني، وتيسير العمل الإنساني وتلبية احتياجات المدنيين والمتضررين، وضمان المرور الآمن والطوعي للمدنيين المغادرين مناطق الأعمال العدائية.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه




