ساعة واحدة
35 عاما بلا صيانة.. تصدعات سد وادي البقر تهدد مئات المنازل في دير الزور
الأحد، 1 نوفمبر 2026
تهدد التصدعات والتشققات التي ظهرت في جسم سد وادي البقر بريف دير الزور الغربي مئات المنازل والأراضي الزراعية المحيطة به، وسط مخاوف من انهياره أو فيضان مياهه، بعد أكثر من 35 عاماً على إنشائه من دون إجراء أعمال صيانة.
ويقع السد قرب بلدتي محيميدة وسفيرة تحتاني، فيما تتزايد مخاوف السكان من وصول مياهه إلى القرى والمنازل الواقعة أسفل مجراه، ولا سيما مع الهطولات المطرية الغزيرة وارتفاع منسوب المياه.
وقال رئيس بلدية سفيرة تحتاني، حمد العلي، إن المنطقة تضم سدي وادي البقر ووادي الروم التجميعيين، اللذين أُنشئا قبل أكثر من 35 عاماً ولم يخضعا لأعمال صيانة منذ ذلك الحين، مشيراً إلى أن البلدية خاطبت المحافظة أكثر من مرة بشأن وضعهما، بحسب ما ذكرت وكالة "سانا".
وأوضح العلي أن أعمال الصيانة المطلوبة تشمل إصلاح مفاتيح الإغلاق، وتكليف موظفين بمراقبة منسوب المياه والتحكم بعمليات التصريف لتخفيف الضغط عن السد، إضافة إلى تدعيم جسمه بالردميات.
وحذّر محمد البشير، وهو من أهالي محيميدة، من احتمال غمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وتضرر مئات المنازل في حال فيضان السد، مستذكراً ما شهدته المنطقة عام 2019.
وشدد البشير على ضرورة تعزيل قنوات تصريف المياه وإصلاح المنشآت المتضررة وتدعيم الحائط الاستنادي، للحد من مخاطر الفيضانات المحتملة.
من جانبه، قال يوسف حسين السليم، من أهالي محيميدة، إن نحو 400 منزل في القرية المقابلة للسد تقع ضمن منطقة تخزين المياه، معرباً عن مخاوف السكان من تعرضها لأضرار كبيرة في حال استمرار الوضع من دون تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة.
ويشكل سد وادي البقر مورداً مائياً مهماً لسكان المنطقة، إذ تُستخدم مياهه في سقاية الثروة الحيوانية ودعم النشاط الرعوي، كما يسهم في تغذية المياه الجوفية والحد من مخاطر السيول وحماية السكان والممتلكات في المناطق المحيطة.
وكانت مديرية الموارد المائية في محافظة دير الزور قد نفذت، في 30 أيلول الماضي، أعمال تأهيل لسد معيزيلة في بادية البوكمال قرب الحدود السورية العراقية، لمعالجة الأضرار في جسم السد وإعادة دوره في حصاد مياه الأمطار والسيول، بحسب "سانا".
شهدت سوريا خلال الأيام الماضية موجة من الأمطار الغزيرة والسيول طالت عدداً كبيراً من المحافظات، بينها حلب والرقة ودير الزور والحسكة وحماة وإدلب وحمص واللاذقية وطرطوس ودرعا، وأسفرت عن وفيات ومفقودين وأضرار في المنازل والطرق والجسور وشبكات الخدمات.
وفي دير الزور، تسببت السيول بقطع عدد من الطرق الرئيسية، ولا سيما طريق دير الزور – دمشق وطريق دير الزور – تدمر، مع تسجيل أضرار وانقطاعات عند الساجي وكباجب وهريبشة. وشاركت مروحيات الجيش السوري في عمليات إنقاذ عالقين حاصرتهم المياه، في حين أجلت فرق الدفاع المدني ركاب حافلة انحرفت عن مسارها في منطقة كباجب.
كما سجلت المحافظة وفيات من جراء السيول، بينها طفل غرق في بلدة حمّار العلي بالريف الغربي، ورجل جرفته المياه في منطقة هريبشة، إضافة إلى وفاة طفلة مريضة داخل حافلة كانت تقلها إلى دمشق لتلقي العلاج، أثناء انتظار إعادة فتح الطريق.
Loading ads...
وامتدت الأضرار إلى قطاعات الكهرباء والاتصالات ومياه الشرب، إذ خرج خط كهرباء البادية عن الخدمة بعد تضرر أعمدة وأبراج توتر متوسط، كما تضررت كابلات الألياف الضوئية على مساري حمص – دير الزور وحلب – دير الزور، وتوقفت محطات ضخ مياه الشرب في الريف الغربي مؤقتاً بسبب ارتفاع عكارة مياه نهر الفرات.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

