الثلاثاء 30/يونيو/2026 - 07:04 م
يبدو أن مجموعة "فولكس فاجن" ليست العملاق الألماني الوحيد الذي يمر بمرحلة إعادة هيكلة تشغيلية صارمة لرفع التنافسية؛ إذ كشفت تقارير صحفية صادرة من ألمانيا لعام 2026 الحالي أن شركة “مرسيدس-بنز” تتخذ خطوات تقشفية حادة قد تثير غضبًا عماليًا واسعًا، تشمل تأجيل صرف مكافآت دورية لقرابة 90,000 موظف، بالتزامن مع دراسة مقترحات لزيادة ساعات العمل الأسبوعية دون تقديم تعويضات مادية إضافية.
وفقًا لما نشرته مجلة (Automobilwoch) المتخصصة، قررت إدارة مرسيدس تعليق صرف مكافأة مالية متفق عليها جماعيًا ضمن بنود الرواتب، وتأجيلها لمدة عام كامل؛ لتصرف في عام 2027 بدلاً من موعدها الأصلي الذي كان مقررًا في يوليو من عام 2026 الحالي.
ولا يعد هذا المبلغ ضئيلاً؛ إذ تعادل المكافأة نحو 18% من الأجر الشهري الأساسي لكل عامل.
وفجرت التقارير مفاجأة بإعلانها أن الإدارة اتخذت هذا القرار الاستثماري واللوجستي بشكل منفرد، ودون فتح قنوات تشاور مسبقة مع مسؤولي نقابات العمال الممتدة داخل المصانع.
لم تتوقف الخطوات التقشفية عند إرجاء المكافآت، بل تدرس الإدارة التنفيذية لمرسيدس تعديل عقود العمل والمنظومة البرمجية للتشغيل داخل أراضيها، عبر التحول إلى أسبوع عمل يمتد لـ 40 ساعة بدلاً من الساعات القياسية المعمول بها حاليًا.
والصدمة الأكبر للعمال تكمن في أن الشركة لا تخطط لدفع أي مبالغ إضافية أو حوافز مادية لقاء هذه الساعات الزائدة، مما يعني إلزام الموظفين والمهندسين بالعمل لمئات الساعات الإضافية سنويًا دون أي عائد مالي، بهدف تفكيك الأعباء اللوجستية وخفض نفقات الإنتاج الثابتة في مواجهة الصانعين الأجانب.
تأتي هذه الأنباء الصادمة في وقت تشهد فيه بيئة العمل في قطاع السيارات الألماني توترات بالغة، حيث يرى خبراء التسويق والاستثمار أن غياب الاستشارة النقابية في ملف تأجيل المستحقات سيفجر مواجهة شرسة جافة مع المجالس العمالية.
Loading ads...
ومن المتوقع أن تبدي النقابات مقاومة صارمة لحماية المكتسبات المالية وشاسيه الأجور المتفق عليه، مما يضع خطط مرسيدس لتعزيز كفاءتها المالية ومبيعاتها بنهاية عام 2026 الحالي في مهب الريح إذا ما تحول هذا الاستياء إلى إضرابات تشغيلية تعطل خطوط التجميع وصالات العرض الفاخرة.
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





