استفاقت الرياض فجر السبت على دوي انفجارين، بعد تحذير أطلقه الدفاع المدني السعودي من "هجوم جوي معاد"، في أول إنذار من هذا النوع يستهدف العاصمة منذ تجدد القتال في اليمن. وأرسلت السلطات رسائل إلى سكان عدد من المناطق تحذرهم من الهجوم، قبل أن تعلن لاحقًا "زوال الخطر".
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، فيما تلقت مناطق في الرياض تحذيرًا ثانيًا من "تهديد" بعد أقل من ثلاث ساعات، قبل أن تعلن السلطات مرة أخرى "زوال الخطر". ولم تحدد السلطات السعودية مصدر الهجوم.
أفاد صحافيو وكالة الأنباء الفرنسية في أحياء متفرقة من الرياض بسماع انفجارين بعد دقائق من وصول رسائل إلى هواتف السكان قرابة الساعة الثالثة صباحًا بالتوقيت المحلي، تحذر هذه الرسائل السكان من تعرض المنطقة لهجوم جوي معاد وتدعو إلى "التصرف بهدوء". ولاحقًا، أعلنت السلطات "زوال الخطر"، وطلبت من السكان "تجنب مكان سقوط المقذوف أو التقاط أي جسم من موقع الحادث".
وبعد أقل من ثلاث ساعات، أصدر الدفاع المدني تحذيرًا ثانيًا من تعرض الرياض لـ"تهديد"، قبل أن تعلن السلطات بعد عشر دقائق "زوال الخطر" مجددًا. ولم تعلق السعودية على التحذيرات التي أُرسلت إلى سكان عدة مناطق، كما لم تحدد مصدر الهجمات المعادية.
تصاعد المواجهات بين السعودية والحوثيين... والاتحاد الأوروبي يعلن تضامنه مع المملكة
يأتي الإنذار بعد اتهام التحالف العسكري بقيادة السعودية، الأربعاء، الحوثيين بمحاولة استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، وهو اتهام نفاه الحوثيون بشدة ووصفوه بأنه "كذبة ممجوجة". وفي المقابل، قال الحوثيون إن السعودية تشن عليهم عشرات الضربات الانتقامية يوميًا منذ سيطرتهم على مضيق باب المندب.
والجمعة، أعلن الحوثيون أن مقاتلات سعودية شنت 26 غارة خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة على محافظة تعز في جنوب اليمن، في ظل تجدد النزاع في البلاد وفي وقت لا يزال فيه القتال متواصلًا بين الحوثيين والقوات الحكومية، والذي أسفر عن مقتل المئات، معظمهم من المقاتلين.
تقدّم الحوثيين يربك السعودية وتهديدات جديدة لأمن البحر الأحمر
لعرض هذا المحتوى من اليوتيوب من الضروري السماح بجمع نسب المشاهدة وإعلانات اليوتيوب.
يبدو أن إحدى التطبيقات الموجودة في متصفح الإنترنت الذي تستخدمه تمنع تحميل مشغل الفيديو. لتتمكن من مشاهدة هذا المحتوى، يجب عليك إلغاء استخدامه.
أدى تجدد الأعمال العدائية في اليمن إلى تأثيرات على حركة الملاحة في المنطقة، مع تراجع كبير في الصادرات السعودية، وفق شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة الملاحة البحرية. وقالت الشركة إن خمس سفن فقط محملة ببضائع سعودية غادرت البحر الأحمر عبر مضيق باب المندب خلال الأيام السبعة الماضية، بما يمثل أقل من ثلث الحركة الأسبوعية المعتادة المسجلة منذ كانون الثاني/يناير.
وفي الجانب الإنساني، أفادت الأمم المتحدة الجمعة بأن ما لا يقل عن 112 ألف شخص فروا في اليمن منذ مطلع أيلول/سبتمبر مع احتدام المعارك، فيما عبر ثلاثة آلاف آخرون البحر الأحمر إلى جيبوتي. وفي غضون ذلك، وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية مقاتلات إف-35، وقالت الخارجية الأمريكية إن الصفقة ستعزز قدرة المملكة على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية وتعزز دفاعها عن أراضيها وتحسن التوافقية مع القوات الأمريكية.
تصعيد بين الحوثيين والسعودية... وعُمان تؤجل اجتماعا بشأن مضيق هرمز
بعد سنوات من الهدوء، عاد التصعيد في اليمن منذ تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط، ليعيد مضيق باب المندب إلى واجهة التوتر الإقليمي.
وسيطر الحوثيون الأسبوع الماضي على كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر، وأمسكوا بمنطقة مضيق باب المندب الاستراتيجي، الذي يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، ومنه آسيا بأوروبا عبر قناة السويس. وكان الحوثيون قد أعلنوا في تموز/يوليو حصارًا بحريًا على المملكة.
وتزايدت أهمية مضيق باب المندب والبحر الأحمر بالنسبة إلى السعودية في مجال تصدير النفط، خصوصًا في ظل إغلاق مضيق هرمز عمليًا من قبل إيران منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية عليها في 28 شباط/فبراير.
وفي هذا السياق، وافقت الولايات المتحدة على بيع السعودية مقاتلات إف-35، في صفقة ضخمة تجعل من المملكة أول دولة في المنطقة بعد إسرائيل، تحصل على هذه الطائرات الشبحية المتطورة.
Loading ads...
وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن "البيع المقترح سيعزز قدرة المملكة العربية السعودية على ردع التهديدات الراهنة والمستقبلية، من خلال تعزيز دفاعها عن أراضيها، وتحسين التوافقية (التجهيزية) مع القوات الأمريكية".
لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه
اقرأ أيضاً





